مع بدء سباق الجري ضمن أولمبياد لندن بمشاركة العداء الفلسطيني بهاء الفرا احتبست شقيقته مريهان أنفاسها وهي تتابع السباق عبر شاشة التلفزيون الصغيرة، حيث غطى هدوء غير عادي المنزل وعبرت عن فخرها ببهاء رغم انه خرج من السباق.

وتابعت مريهان إلى جانب والدها الضابط المتقاعد في السلطة الفلسطينية وشقيقتها الصغرى منى وعدد من جاراتها السباق بعد ان قام شقيقها بإشعال المولد الكهربائي المنزلي بسبب انقطاع التيار الكهربائي في الحي الواقع شمال غرب مدينة غزة.

وجاء بهاء الفرا البالغ من العمر 20 عاماً ثامناً وأخيراً في سباق 400م ضمن تصفيات المجموعة الثالثة بزمن 93ر49 ثانية بفارق كبير خلف صاحب المركز الأول كيراني جيمس من غرينادا (23ر45 ث).

وتعتبر مريهان التي حصلت لتوها على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية ان ما حققه بهاء "انتصار ومفخرة ليس لعائلته بل لكل فلسطين..معنويات بهاء جيدة لكنه كان سيصبح أسعد إنسان لو حقق رقماً أفضل".

وتتابع الفتاة "هو بطل بكل معنى الكلمة بأن ينافس أبطال العالم الذين توفرت لهم كل الإمكانيات الهائلة والقدرات من بلدانهم بينما لا تتوفر أدنى الإمكانيات أو الملاعب لبهاء عدا عن الحصار وقطع الكهرباء". لكن هيثم 26 عاماً وهو الشقيق الأكبر لبهاء أقر انه لم يكن بإمكان شقيقه تحقيق نتيجة أفضل "في ظل الإمكانيات التي يتمتع بها"، مطالباً السلطة الفلسطينية بإيلاء اهتمام أكبر للاعبين والعدائين خصوصاً بتوفير ملاعب والأدوات ومعسكرات مغلقة للتدريب.

ويأمل هيثم وهو من أسرة رياضية ان يتمكن بهاء من إكمال مشواره لـ"تحقيق رقم أفضل في المسابقات القادمة"، ويعتقد ان بهاء "تحمل مسؤولية أكبر من إمكانياته رغم انه لم يدخر جهداً في مواجهة كبار العدائين العالميين".

ويتلقى بهاء الحاصل على شهادة دبلوم في التربية الرياضية تدريباته خصوصاً على أرض ملعب اليرموك وسط مدينة غزة على يد المدرب الفلسطيني ماجد أبو مراحيل الذي مثل فلسطين في أولمبياد اتلانتا 1996 لكنه شارك في معسكر تدريب لثلاثة أشهر في قطر.وقبيل مغادرته غزة إلى لندن قال الفرا "أحلم بتحقيق رقم جديد في سباق 400 متر ورفع علم فلسطين والحصول على أحد المراكز الثلاثه الأولى".