وصف البطل الأولمبي البريطاني بيتر ويلسون الحائز على الميدالية الذهبية في مسابقة رماية الأطباق المزدوجة من الحفرة "دبل تراب" في دورة الألعاب الأولمبية المقامة حالياً في العاصمة البريطانية لندن مدربه الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم بـ "أعظم بطل على الإطلاق" وأهدى فوزه بالميدالية التي حققها لأول مرة في مسيرته لمدربه الذي وصفه في إحدى المقابلات أخيراً بـ "والدي من دبي" إمتناناً لتدربه على يده منذ 2009.

وأحرز ويلسون البالغ من العمر 25 عاماً الميدالية الذهبية أول من أمس بعد تصويبه 188 هدفاً صحيحاً من أصل 200، وأظهر ويلسون تركيزاً وثقة عالية على الرغم من تفويته طبقين في الجولة 20 مع تبقي خمس جولات إضافية على النهاية وتدرب ويلسون لفترات طويلة على يد الشيخ أحمد بن حشر في منطقة ند الشبا بدبي، وكان الأخير متواجداً بعد فوز طالبه بالميدالية لتهنئته.

صعوبات كبيرة

وكشف ويلسون في لقاء مع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أخيراً إن عائلته عانت كثيراً حتى وفرت الأموال الكافية له للسفر إلى دبي للتدرب تحت يد الشيخ أحمد بن حشر، وأضاف إن الأخير قام بتدريبه دون مقابل، معبراً عن امتنانه الكبير للوقت الذي قدمه له صاحب أول ميدالية ذهبية أولمبية في تاريخ الإمارات والتي حققها في أولمبياد أثينا 2004 بمنافسات الرماية "دبل تراب".

وقال ويلسون للوفد الإعلامي الإماراتي بعد فوزه بالميدالية، إن "فوزي بهذه الميدالية أهديه بكل تأكيد إلى الشيخ أحمد (بن حشر) آل مكتوم، فما كنت سأصل إلى هذا المكان من دونه وبالتأكيد سنحتفل معاً وأضمن لك إننا سنخرج الليلة للاحتفال بفوزي!". ووصف ويلسون الدور الذي ساهمت به دبي لوصوله إلى منصات التتويج بـ "الضخمة".

وأضاف إن "الكثير من التدريبات قمت بها هناك ومن يدربونني مقيمون هناك، ولا أستطيع أن أشكرهم (دبي) بما فيه الكفاية، فقد كنت أتدرب في ند الشبا بمساعدة الشيخ أحمد (بن حشر) آل مكتوم وأشكر باقي العائلة المالكة التي سمحت لي بالتدرب لديهم، وأعتقد بأنني لا أستطيع أن أشكرهم بما فيه الكفاية".

لقاء بن حشر

وعن التقائه بالشيخ أحمد بن حشر (48 عاماً) بعد فوزه بالميدالية، أشار ويلسون إن الأخير "كان هنا مع البعثة الإماراتية واللاعب جمعة (بن دلموك) آل مكتوم كان مشاركاً في البطولة، وبالتالي كنت محظوظاً بأنه هنا وحصلت على فرصة للدردشة معه، قد لا يكون مدربي الرسمي لكنه ساعدني وبنظري هو أعظم بطل على الإطلاق".

وأضاف إن تحقيق الميدالية الذهبية "كان أمراً صعباً، فقد عملت بجد في السنوات الست الأخيرة للوصول إلى ما وصلت إليه الآن، وكانت مساعدة الحكومة (البريطانية) والشيخ أحمد (بن حشر) آل مكتوم ضخمة إضافة إلى أن هناك الكثيرين ممن ساعدوني للوصول إلى هذه المرحلة".

وقال رداً على سؤال حول نوعية المساعدة التي قدمها له الشيخ أحمد بن حشر، إن "المساعدة لم تكن مالية، فهذا المدرب بطل أولمبي، وقد يكون أحد أفضل الرماة من الجانب الفني في العالم، إنه يعرف عن الرماية أكثر من أي شخص آخر، وأنا محظوظ جداً لأنني تدربت معه".

أهداف ويلسون

وأكد ويلسون إنه "كان هناك هدف في ذهني وهو أن أصعد إلى المرحلة النهائية متصدراً، كنت سأصعد للمرحلة النهائية لكن كنت أرغب بأن أكون في الصدارة"، وأضاف "هناك الكثير من المواهب الكبيرة هنا وأفضل 24 رامياً في العالم متواجدون هنا وفي النهاية يفوز رام واحد بالذهبية، وكنت محظوظاً بأن أكون أنا".

من جانبه، قال الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم لقناة "بي بي سي سبورت" إن رغبة ويلسون بالفوز بميدالية ذهبية كانت "جامحة"، وأضاف "حينما ترغب بأن تحقق شيئاً بهذه الصورة فإنك تفكر بخسارته، لذا أخبرته بأن يبعد نفسه عن العالم وأن يغلق هاتفه وأن لا يتحدث مع أصدقائه وعائلته، وقلت له إن هؤلاء لن يقوموا بمساعدتك".

ولفت إلى أنه "قمت بمثل هذا الأمر حينما كنت في أثينا، فقد كنت في مهمة وهذا ما أردت منه أن يفعله"، واختتم "طلبت منه أن يفعل ذلك أثناء الأولمبياد بأكملها لكنه لم يرغب بذلك، فألححت عليه مجدداً، فوعدني بأن لا يتواصل مع أحد، وبالفعل لم يتواصل مع أحد لبضعة أيام والآن يستطيع الاحتفال!".

 

العرياني يظهر غداً

 

يخوض نجم منتخبنا الوطني لرماية الأطباق من الحفرة "التراب" ظاهر العرياني مشواره الأولمبي في التاسعة من صباح يوم غد الأحد الثانية عشرة ظهرا بتوقيت الإمارات، وسط مشاركة قوية من 34 راميا هم الأفضل في العالم.

وقد أوقعته القرعة ضمن المجموعة الرابعة والتي تضم أبرز نجوم اللعبة في العالم، في مقدمتهم الأسترالي مايكل دايموند صاحب الرقم العالمي والفائز بذهبيتي التراب مرتين في الألعاب الأولمبية الأولى في أتلانتا عام 1996 والثانية في موطنه أستراليا في دورة سيدني عام 2000 .

وقد يبدو للوهلة الأولى أن المجموعة الحديدية صعبة كما هي الحال في الألعاب الجماعية أو حتى الفردية، إلا أن للرماية خصوصيتها، وقد تشكل المجموعة القوية قوة دفع هائلة للرامي لأنه لا يسمع صوت استخدام الحكم المتكرر لآلة التنبيه عند ارتكاب الرماة الأخطاء، ما يساعد الرامي على التركيز .

وسيبدأ العرياني اليوم التدريب الرسمي وسط أجواء ممطرة إلى حد ما، وقد استعد بدنيا وفنيا، إلا أن الثبات الانفعالي والنفسي مطلوب في مثل هذه المنافسات، وخاصة للرماة الواعدين، سيما وأنها المشاركة الأولمبية الأولى له.