يتشبث المنتخبان الأولمبيان المصري والمغربي بالأمل الأخير عندما يخوضان اليوم الجولة الثالثة الأخيرة من مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في لندن.

ويلتقي المنتخب المصري مع نظيره البيلاروسي على ملعب هامبدن بارك في غلاسكو ضمن منافسات المجموعة الثالثة، والمنتخب المغربي مع نظيره الإسباني على ملعب «اولدترافورد» في مانشستر ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

ولم يحقق أي من المنتخبين العربيين أي فوز في مباراتيه الأوليين وسقط كل منهما في فخ التعادل: مصر أمام نيوزيلندا 1-1 في الجولة الثانية، والمغرب أمام هندوراس 2-2 في الأولى، وخسرا مباراة واحدة: الفراعنة أمام البرازيل 2-3 في الأولى، واسود الأطلس أمام اليابان صفر-1 في الثانية.

وتنافس مصر والمغرب على البطاقة الثانية المؤهلة إلى الدور ربع النهائي في مجموعتيهما بعدما حسمت البرازيل واليابان البطاقتين الأوليين، وتملك مصر حظوظاً كبيرة لتخطي الدور الأول كون مصيرها بيدها بشكل كبير ويتوقف على فوزها على بيلاروسيا بأي نتيجة وتعثر نيوزيلندا أمام البرازيل، فيما يحتاج المغرب إلى الفوز على إسبانيا بفارق هدفين وخسارة هندوراس أمام اليابان بهدف وحيد أو العكس (فوزه بفارق هدف وخسارة هندوراس بأكثر من هدف) ليحجز مقعده في الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وقدم المنتخبان المصري والمغربي عروضاً جيدة حتى الآن في البطولة بيد أن مشكلتهما تمثلت في تفنن المهاجمين في إهدار الفرص السهلة خصوصاً في المباراتين الأخيرتين أمام نيوزيلندا واليابان، حيث أهدر كل منهما فوزاً في المتناول.

ويدرك المنتخبان أن الخطأ ممنوع عليهما غداً لأنه سيبخر حلمهما في الذهاب بعيداً في المسابقة الأولمبية.

التركيز مفتح الفوز

وطالب مدرب المنتخب المصري هاني رمزي لاعبيه بضرورة التركيز في مباراة اليوم، وقال «نحن مطالبون بالفوز من أجل التأهل إلى ربع النهائي، ليس أمامنا حل آخر، وبالتالي نحن بحاجة إلى أهداف لأنها هي التي تحسم اللقاءات».

وأضاف «أهدرنا سيلاً من الفرص في المباراتين أمام البرازيل ونيوزيلندا، يجب أن نستخلص العبر وأن نكون أكثر فاعلية أمام المرمى. لو سجلنا نصف عدد الفرص التي أهدرناها لكنا ضمنا تأهلنا إلى ربع النهائي».

بيد أن رمزي حذر لاعبيه من الإفراط في الاندفاع، وقال «هذا لا يعني انه يجب ان نهاجم من البداية حتى النهاية، يتعين علينا اللعب بذكاء واستثمار كل فرصة تتاح أمامنا، فلن نكون وحدنا في الملعب، سنواجه منتخباً قوياً يدخل اللقاء بمعنويات عالية وفي جعبته 3 نقاط» في إشارة إلى فوز بيلاروسيا على نيوزيلندا 1 - صفر في الجولة الأولى.

وتأمل مصر في أن ينجح مهاجم الأهلي عماد متعب في فك صيامه عن التهديف وتعويض الفرص التي أهدرها في الدقائق الأخيرة من مواجهة نيوزيلندا، وقال رمزي «متعب مهاجم جيد ولديه خبرة كبيرة، نتمنى أن يكون في يومه اليوم».

التعادل يؤهل بيلاروسيا

وتحتاج بيلاروسيا إلى التعادل فقط لضمان المركز الثاني في المجموعة وهي تملك منتخباً قوياً أحرج البرازيل في الجولة الثانية بعدما سبقها إلى هز الشباك قبل أن يخسر 1 - 3.

وفي المجموعة ذاتها، تبدو البرازيل الساعية إلى اللقب الأولمبي الذي ينقص خزائنها، مرشحة بقوة إلى الفوز على نيوزيلندا على ملعب سانت جيمس بارك في نيوكاسل على الرغم من أن مدربها مانو مينيزيس سيعمد إلى إشراك الاحتياطيين الذين لا يقلون شأناً عن الأساسيين خصوصاً لوكاس مورا وغانسو ودانيلو.

ولا تختلف حال المنتخب المغربي عن نظيره المصري لأنه بدوره مطالب بالفوز بيد أن ذلك لن يكون كافياً لأنه يتوقف على خسارة هندوراس أمام اليابان على ملعب سيتي اوف كوفنتري وهو أمر صعب نسبياً بالنظر إلى قوة المنتخب الهندوراسي الذي أطاح بإسبانيا في الجولة الثانية.

مصائب الإسبان وفوائد المغرب

ويأمل المغاربة في استغلال المعنويات المهزوزة لدى الإسبان الذين كانوا مرشحين لنيل الذهبية قبل أن يجدوا أنفسهم خارج النهائيات بعد خسارتهم المباراتين الأوليين، لكن ذلك لا يعني أن مهمة أسود الأطلس ستكون سهلة، حيث إن المنتخب الأيبيري ليس لديه ما يخسره وسيلعب من اجل فوز شرفي ينقذ به ماء وجه الكرة الإسبانية التي فرضت نفسها على الساحتين العالمية والأوروبية بتتويجها بطلة لمونديال 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012.

ويمني المغاربة النفس أيضاً بخوض اليابان لمباراتها أمام هندوراس بالقتالية ذاتها التي أبانت عنها في المباراتين الأوليين خصوصاً وان المنتخب «الأزرق» يسعى إلى تفادي مواجهة البرازيل في ربع النهائي.

وقال قائد المنتخب المغربي «طالما هناك فرصة للتأهل فسنلعب من أجلها وبثقة كبيرة في قدرتنا على تحقيق ذلك. لعبنا جيداً أمام اليابان بيد أن الأخيرة استغلت الفرصة وسجلت هدف الفوز خلافاً لنا»،

مضيفاً «جئنا إلى هنا من أجل تقديم افضل ما لدينا وبالتالي لن نستسلم غداً. سنحاول تحقيق الفوز وأتمنى أن ننجح في ذلك وان تصب نتيجة المباراة الأخرى في صالحنا».

وتشتد المنافسة على بطاقتي المجموعة الأولى بين بريطانيا والسنغال المتصدرتين والأوروغواي الثالثة.

قمة نارية

وتلتقي بريطانيا المضيفة مع الأوروغواي على استاد ميلينيوم في كارديف في قمة نارية يحتاج فيها أصحاب الأرض إلى التعادل فقط لضمان تواجدهم في دور الثمانية.

وتعول بريطانيا على عاملي الأرض والجمهور وعلى نجميها الويلزيين القائد راين غيغز وكريغ بيلامي والأخير سيواجه زميله في ليفربول الانجليزي قائد الأوروغواي لويس سواريز.

ويكفي السنغال أيضاً التعادل في مباراتها على استاد كوفنتري أمام الإمارات التي خرجت خالية الوفاض بعد خسارتيها أمام أوروغواي 1 - 2 وبريطانيا بنتيجة واحدة 1-2.

وقدم السنغال مستويات جيدة في الدورة حتى الآن فأحرجت بريطانيا في الجولة الأولى 1-1 وتغلبت على أوروغواي 2-صفر في الثانية، وبالتالي لن تكون مهمة الإمارات سهلة لتحقيق فوز تاريخي أو انتزاع نقطة تاريخية على اعتبار أنها تشارك في الأولمبياد للمرة الأولى في تاريخها.

 

منافسة

 

حظوظ كبيرة

للمكسيك وكوريا

في المجموعة الثانية، تبدو المكسيك المتصدرة وشريكتها كوريا الجنوبية اقرب إلى خطف بطاقتي ربع النهائي حيث تلعب الأولى مع سويسرا على ملعب ميلينيوم، وتلتقي الثانية مع الغابون على ملعب ويمبلي.

وتملك كل من المكسيك وكوريا الجنوبية 4 نقاط مقابل نقطة لكل من سويسرا والغابون، وبالتالي فإن التعادل يكفيهما لتخطي الدور الأول.