ينهي منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في الحادية عشرة إلا ربعا مساء اليوم بتوقيت الإمارات (الثامنة إلا ربعا بتوقيت لندن) مشاركته التاريخية الأولى في منافسات دورة الألعاب الأولمبية، وذلك في مواجهة منتخب السنغال ضمن الجولة الثالثة بالدور التمهيدي لمنافسات المجموعة الأولى على ملعب كوفنتري سيتي، وذلك قبل الوداع الرسمي لأجواء أولمبياد لندن 2012.
ويلعب منتخبنا هذه المباراة بأمل تحقيق الفوز ليكون أفضل ختام للمشاركة الأولى في الأولمبياد، حيث يحتل "الأبيض" قبل مباراة الليلة المركز الأخير في المجموعة بدون رصيد من النقاط بعد الخسارة أمام أوروغواي في الجولة الأولى 1/2، وفي الجولة الثانية أمام منتخب بريطانيا 1/3، بينما يحتل المنتخب السنغالي الصدارة المشتركة مع منتخب بريطانيا برصيد 4 نقاط من تعادل مع أصحاب الأرض في الجولة الأولى وفوز على أوروغواي 2/صفر في الجولة الثانية.
استعد منتخبنا جيدا لمباراة الليلة بعد أن انتقل من لندن عقب خوض مباراة بريطانيا إلى مدينة كوفنتري سيتي التي تستضيف اللقاء الليلة، وحيث أدى التدريب يومي أمس وأمس الأول في أجواء يغلب عليها بعض الحزن بعد الخروج من الدور الأول مع الحماس والرغبة في إسعاد الجماهير بعرض قوي في ختام المشاركة رغم قوة منتخب السنغال، الذي أظهر لاعبوه قدرات بدنية ومهارية عالية في مباراتي الجولتين الماضيتين.
رفع المعنويات
وحرص مهدي علي مدرب منتخبنا خلال المران أمس وأمس الأول على التحدث كثيرا إلى اللاعبين لإخراجهم من الحالة النفسية السيئة التي مروا بها بعد الخسارة من بريطانيا في المباراة الماضية، وذلك من أجل تأهيل اللاعبين نفسيا لخوض المباراة الصعبة الثالثة، التي يرى البعض أنها ستكون أكثر صعوبة من مباراتي أوروجواي وبريطانيا بسبب قوة الأداء البدني للاعبي المنافس الإفريقي، في ظل تعرض عدد من لاعبينا إلى الإجهاد في المباراتين الماضيتين.
وأدى منتخبنا التدريبات خلال اليومين الماضيين مكتمل الصفوف باستثناء غياب عبد العزيز هيكل، الذي تعرض للإصابة في أصابع القدم خلال مباراة بريطانيا، وتأكد غيابه عن لقاء السنغال، وتأكد حدوث تغييرات عديدة في التشكيلة التي اعتمد عليها مهدي علي في المباراتين الماضيتين، حيث من المنتظر أن يحصل عدد من اللاعبين على فرصة المشاركة في مقدمتهم الحارس خالد عيسى وعلي العامري وحبيب الفردان ومحمد فوزي وإسماعيل الحمادي وسعد سرور وأحمد علي مع بقاء عدد من عناصر التشكيلة الأساسية أيضا لصعوبة التغيير الكامل مرة واحدة.
وهناك حالة من الحماس بين لاعبي منتخبنا من أجل تقديم عرض جيد يكون خير وداع لمنافسات دورة الألعاب، وإعلان عن بداية مرحلة جديدة في عمر هذه المجموعة من اللاعبين التي تنتظر الانتقال إلى المنتخب الوطني الأول للاعتماد عليها في المرحلة المقبلة التي تشهد العديد من الارتباطات المهمة مثل بطولة خليجي 21 في البحرين أوائل العام المقبل ومن بعدها تصفيات أمم آسيا 2015.
منافس عنيد
ولن تكون مهمة منتخبنا سهلة أمام منتخب السنغال، الذي أظهر قدرات كبيرة بدنية وفنية في مباراتي بريطانيا وأوروجواي، حيث حقق التعادل مع أصحاب الأرض وهزم أوروجواي 2/صفر بسهولة رغم اللعب في الشوط الثاني بـ 10 لاعبين، ويعتمد المنتخب السنغالي على الأداء الجماعي وهو يعتمد على تشكيلة شبه ثابتة تضم الحارس عثماني مانيه، وساليو سيس وعبد الله باي وزارجو توريه وموسى كوناتي وستيفان بادجي وساديو مانيه أبرز اللاعبين.
ويلعب منتخب السنغال من أجل الفوز ليضمن التأهل سواء في المركز الأول أو الثاني عن المجموعة الأولى في ظل استمرار السباق بينه وبين المنتخب البريطاني ومن خلفهما منتخب أوروجواي على التأهل، وقد يمنح ذلك الفرصة للاعبي منتخبنا لمواجهة اندفاع لاعبي السنغال، خاصة أنه من المفترض أن يلعب منتخبنا اللقاء بلا ضغوط بعد الخروج من حسابات التأهل للدور الثاني.
تفاؤل
ناصر بن ثعلوب: نأمل إنهاء المشاركة بفوز
يعتبر ناصر بن ثعلوب الدرعي مدير مكتب رئيس اتحاد الكرة أحد أبرز مشجعي المنتخب الأولمبي في لندن، خاصة أنه يثق في قدرات لاعبي الفريق ويؤكد دائما انهم مستقبل الكرة الإماراتية رغم الخروج المبكر من المنافسات، التي أرجعها إلى وجود حالة من "الرهبة" في صفوف اللاعبين أصحاب الخبرة القليلة مقارنة بلاعبي المنتخبات الأخرى مثل أوروجواي وبريطانيا المحترفين في أندية أوروبا.
وعن مباراة اليوم قال: نتمنى أن نقدم أمام منتخب السنغال مباراة قوية بعد أن تحرر لاعبونا من كل الضغوط، ولم يعد أمامهم إلا تقديم المستوى المميز فقط ليودع الفريق البطولة الكبيرة تاركاً ذكرى طيبة بعد أن قدم مستوى جيداً في المباراتين الماضيتين، وأعتقد أنهم قادرون على تحقيق ذلك رغم قوة المنافس الإفريقي القوي.
وأكد ابن ثعلوب أن لاعبي منتخبنا يدركون أهمية المباراة الأخيرة في الانطباع العام عن كرة الإمارات والمشاركة التاريخية الأولى في الأولمبياد، ونحن نثق في قدرة اللاعبين على تحقيق الهدف المطلوب وتقديم العرض الجيد أمام منتخب السنغال، الذي أرى أنه أقوى منتخبات المجموعة.
