استطاع منتخبنا الأولمبي أن يغير تصنيفه بين منتخبات الكرة المشاركة في منافسات دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، وذلك رغم حداثة العهد بهذا الحدث الكبير، الذي يشارك فيه لأول مرة في تاريخه، وأيضا رغم خوض 90 دقيقة أمام أوروغواي مساء الجمعة الماضي، ومثلها أمام منتخب بريطانيا مساء أمس دون النظر إلى نتيجة المباراتين، وهو ما اعترف به الجميع من المتابعين والمحللين.

وتحدث الوسط الإعلامي هنا في العاصمة البريطانية عن منتخب الإمارات بكل سعادة بالمستوى الذي قدمه في أول ظهور أمام أوروغواي، وبكل دهشة في الوقت نفسه بعد أن وضعت كل التصنيفات والترشيحات منتخبنا قبل انطلاق الحدث بين أضعف 3 منتخبات تشارك في منافسات الدورة، وكان ذلك قبل بدء ظهور إسماعيل مطر ورفاقه وانتزاع الموهوب عمر عبدالرحمن الإعجاب من الجميع. وفي استطلاع سريع بين عدد من الصحفيين والإعلاميين من مختلف دول العالم وجدنا أن هناك حالة من الإعجاب بمنتخبنا الشاب.

وقال أحد الصحفيين الإنجليز الشباب ويدعى ستيف: لا أعرف كيف يتم تصنيف هذا الفريق بين الفرق الأضعف في البطولة رغم ما يضمه من لاعبين أصحاب قدرات عالية بدنية وفنية وخططية رغم صغر أجسامهم، وخاصة رقم 15، مشيرا إلى أن كل ما كان يعرفه عن منتخبنا أنه فريق حقق نتائج جيدة على المستوى الإقليمي والقاري، وأنه لا يمكنه اللعب خارج ملاعبه بشكل جيد، وهو الأمر الذي ثبت أنه حكم غير دقيق.

وتحدثت الصحافة البريطانية عن منتخبنا الأولمبي كثيرا بعد مباراة أوروغواي وقبل مباراة منتخب بريطانيا أمس، حيث حذرت لاعبيها من مهارات لاعبي المنتخب الإماراتي وقدرتهم على مجاراة سرعة وقوة لاعبي المنتخب البريطاني، وحذرت من الاستهانة بهم، مؤكدة أن المنتخب الإماراتي ليس لديه ما يخسره وأنه يلعب من أجل تأكيد ذاته ولا يبحث عن مركز أو ميدالية، وهو الأمر الذي يجعل لاعبيه أكثر تحررا وأكثر قدرة على الإبداع.

زيادة الدافع

وكان إسماعيل مطر نجم وقائد منتخبنا الأولمبي في البطولة قد أكد أن لاعبي الفريق اتفقوا قبل انطلاق الحدث على أمر مهم جدا، وهو أنه لا توجد فوارق بينهم وبين أي منتخب آخر، وقال: كل فريق يلعب بـ11 لاعبا في الملعب سواء نحن أو الآخرون ولا يمكن النظر إلى أي تصنيف أو ترشيح قبل انطلاق أي بطولة لأن العبرة تكون بحجم الجهد المبذول في الملعب ومدى الالتزام بطريقة اللعب التي يحددها المدرب.

وأضاف مطر: نحن كلاعبين لا يهمنا من هي الأسماء من نجوم العالم التي نواجهها في المباريات، وتركيزنا فقط يكون على طريقة لعب المنتخب المنافس وكيفية مواجهتها لأننا نواجه فريقا متكاملا ولا نواجه بعض النجوم فقط، معلنا أن لاعبي منتخبنا اتفقوا على تغيير نظرة الجميع للمنتخب الإماراتي بعدما تم وضعه بين أضعف 3 فرق في البطولة قبل انطلاقها وهو ما كان حافزا إضافيا لنا لأننا نعتبره حكماً غير دقيق.

 

إعداد لا منافسة

 

لا ينظر اتحاد كرة القدم برئاسة يوسف السركال إلى مباريات دورة الألعاب الأولمبية على أنها منافسة يرغب خلالها في تحقيق مركز معين بقدر النظر إليها على أنها فرصة أمام هذا الجيل من اللاعبين للانطلاق نحو العالمية بعد تحقيق النجاح الخليجي والآسيوي والعربي في الفترة الماضية.

وأعلن السركال أن المنتخب الأولمبي يتم إعداده من مدربه مهدي علي من أجل خوض تصفيات بطولة أمم آسيا 2015، ومن بعدها النهائيات في حال التأهل ثم تصفيات مونديال 2018، التي تعتبر الهدف الأهم في المرحلة المقبلة دون النظر إلى نتائج المباريات الثلاث في لندن.

وقال: إذا تحققت النتائج الجيدة فأهلا وسهلا، لكن هدفنا الأساسي هو زيادة خبرات هذا الجيل من اللاعبين والاحتكاك مع المنتخبات الكبيرة في بطولة كبيرة، لأن التأهل في حد ذاته كان إنجازاً تحقق في وقت صعب وظروف صعبة.