يبدأ سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم مشواره وحلمه الأولمبي اليوم الإثنين بالمشاركة في اليوم الأول من بطولة رماية الإسكيت بدورة الألعاب الأولمبية الثلاثين، والمقامة حالياً بالعاصمة البريطانية لندن، حيث يرمي اليوم ثلاث جولات كل جولة منها 25 طبقا.

وتستكمل المنافسة في اليوم التالي برماية جولتين بإجمالي 50 طبقا ليصبح مجموع الجولات الخمس 125 طبقا يتأهل في نهايتها الى النهائي أفضل ستة رماة وفق مجموع الأطباق الصحيحة للعب جولة نهائية من 25 طبقا لتحديد أصحاب الميداليات الأولمبية الثلاث.

المشاركة الرابعة

وتعد المشاركة الحالية هي المشاركة الأولمبية الرابعة لسمو الشيخ سعيد من بداية مشاركات دولة الإمارات العربية المتحدة في الألعاب الأولمبية، حيث سبق له المشاركة في أولمبياد سيدني عام 2004 ثم أولمبياد أثينا عام 2004 ثم أولمبياد بكين عام 2008 ويحدوه الأمل في أن يقطف ثمار المشاركات الأربع هنا في لندن، فهل يعيد التاريخ نفسه ويعيد ذكريات أثينا ونعيش نشوة الانتصار والإنجاز؟

36 رامياً

ويشارك في البطولة الحالية 36 رامياً بينهم خمسة رماة عرب هم سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم والكويتي عبدالله الرشيدي والقطري ناصر العطية والسعودي ماجد التميمي والمصريان مصطفى حمدي وعزمي محلبه، كما تزخر البطولة الحالية بمشاركة كوكبة من أعتى نجوم اللعبة في العالم أمثال القبرصي جورجيوس أكليوس والأميركي فتنسنت هانكوك والإيطالي فالكاو والتشيكي سيشرا جان والفرنسي أنتوني تيراس والبريطاني ريتشارد والروسي فاليري شومين والألماني ماتيس والأسباني خوسيه وغيرهم.

ويذكر أن "اليوم" الأول سيشهد بطولة السيدات التي سيشارك فيها 17 رامية هن الأبرز على صعيد اللعبة في العالم .

وكما هو معروف فإن سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم كان قد وصل الى لندن منذ خمسة أيام اختتم بها المرحلة الأخيرة من فترة الإعداد قبيل المشاركة في أهم وأضخم حدث رياضي في التاريخ. لم يكن طريق سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم إلى دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012 مفروشا بالورود.

بل كان طريقا صعبا بذل خلاله جهدا كبيرا ومميزا وتكلل في نهايته بالنجاح والتأهل في بطولة آسيا الثانية عشرة للرماية والتي أقيمت بالعاصمة القطرية الدوحة في الحادي والعشرين من شهر يناير من العام الحالي حينما شارك في بطولة رماية الأطباق من الأبراج "الإسكيت" وحل ثالثاً برصيد 146 طبقا لينال الميدالية البرونزية وبطاقة التأهل الغالية.

وكان سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم قد فاز بالميدالية الذهبية في نهائي كأس العالم للرماية "بطولة النخبة" التي أقيمت فعالياتها في مدينة العين بالإمارات بعد أن انفرد بصدارة البطولة وفوزه بالميدالية الذهبية في رماية الإسكيت وهو يعد إنجازا تاريخيا، ليس لرياضة أو لرماية الإمارات فحسب، بل للرياضة والرماية العربية والآسيوية.

حيث كان سموه قد أنهى الجولات الخمس بفارق ثلاثة أطباق عن الأسباني خوسيه وبرصيد 121 طبقاً، وفي الجولة النهائية حافظ على نفس الفرق، لأنه حقق العلامة الكاملة (25 طبقا من أصل 25 طبقا) محققا إنجازه التاريخي. كما يحسب لسمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم فوزه عام 2003 بذهبية بطولة آسيا في نيودلهي وتحقيقه العلامة الكاملة 125 طبق من أصل 125 طبقا كما حقق العديد من الميداليات على الصعيدين الخليجي والعربي.

 

الريسي: نعيش لحظات تاريخية

 

أكد اللواء أحمد ناصر الريسي، عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية رئيس اتحاد الرماية، أنه يعيش وأسرة رماية الإمارات أجمل اللحظات في تاريخهم الرياضي بالحضور في الألعاب الأولمبية، مشيرا الى أنها المرة الأولى التي يتابع فيها وعن قرب مشاركة رماتنا في هذا الحدث الرياضي الأبرز في العالم.

وقال اللواء الريسي: إنه يدعو الله العلي القدير أن تستمر هذه اللحظات الرائعة حتى نهاية البطولة وتتوج بفوز أحد رياضيينا أو رماتنا بميدالية تعيد الى الأذهان الإنجاز التاريخي لبطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم في اثينا عام 2004.

 

جيبرا سيلاسي صاحب الرقم القياسي في حمل العلم الأولمبي

 

بدعوة من اللجنة المنظمة، شارك العداء الأثيوبي الأسطوري جيبرا هيلا سيلاسي صاحب الرقم القياسي في المشاركات الأولمبية، في حمل العلم الأولمبي في طابور الافتتاح، حيث تعد هذه هي المشاركة الخامسة له، ومن الطريف أنه يقيم في نفس الفندق مقر إقامة الوفد الرسمي والإداري لنا.

وكانت سانحة طيبة أن يكون المستشار أحمد الكمالي في نفس التوقيت مع أعضاء الوفد الرسمي المشارك في دورة الألعاب الأولمبية، حيث تم التقاط هذه الصورة التذكارية التي أعادت إلى الأذهان ذكريات مشاركاته المتتالية في ماراثون دبي الذي اقترن اسمه في السنوات الأخيرة بالماراثون. وكان الحديث ذا شجون ورب صدفة خير من ألف ميعاد.