حقق النجم إسماعيل مطر حلمه بالمشاركة في بطولة عالمية كبرى، حيث يخوض غمار دورة الألعاب الأولمبية في لندن كأحد اللاعبين فوق الـ23 عاما الذين اختارهم المدرب مهدي علي لتشكيلة منتخب الإمارات.

وليس هذا فقط، بل نال مطر شرف أن يكون صاحب أول هدف إماراتي في تاريخ الألعاب الأولمبية كون منتخب بلاده يشارك فيها للمرة الأولى، عندما افتتح التسجيل في المباراة الأولى ضد الأوروغواي الخميس على ملعب "اولدترافورد" في مدينة مانشتستر.

وخسرت الإمارات بصعوبة أمام الاوروغواي 1-2، وتستعد لمباراتها الثانية ضد منتخب بريطانيا الموحد اليوم الأحد على ملعب "ويمبلي" الشهير في العاصمة الانجليزية.

وعلق مطر على المباراة الأولى قائلًا: "أعتقد بأنني ارتكبت خطأ كبيرا لا سيما انه أتيحت لي فرصة لتسجيل الهدف الثاني مباشرة بعد الأول، لعبنا مباراة جيدة وأثبتنا أنفسنا لكل من شاهدنا. لم يكن ذلك سهلا لأنها المرة الأولى التي نشارك فيها في دورة الألعاب الأولمبية، لكني أعتقد بأننا جميعا سعداء بأدائنا في المباراة".

وأضاف: "النتيجة ليست عادلة لأننا كنا نستحق أفضل، ولكن هذه ليست نهاية المطاف بالنسبة إلينا، لدينا فرصة أخرى في مباراتنا المقبلة، وأعتقد بأننا حصلنا على قليل من الاحترام لأن الناس ظنوا أن ليس لدينا ما نظهره".

وبخصوص المباراة المقبلة، قال: "نحن نثق في مؤهلاتنا وأنفسنا. بالطبع نحن نحترم (خصمنا المقبل) بريطانيا، لكننا لا نخاف اللعب ضدها".

ويعتبر مطر (29 عاما) أحد أبرز لاعبي الكرة الإماراتية في الأعوام العشرة الأخيرة، ورغم النجاحات التي حققها مع فريقه الوحدة محليا وقيادته منتخب الإمارات للفوز بلقب كأس الخليج الثامنة عشرة عام 2007 في أبوظبي للمرة الأولى في تاريخه، إلا انه اخفق في تحقيق طموحه الأكبر بالظهور في كأس العالم بعد 3 محاولات فاشلة للمنتخب الإماراتي خرج فيها في مراحل مبكرة من التصفيات.

وشارك مطر مع الإمارات في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2006 في ألمانيا و2010 في جنوب إفريقيا و2014 في البرازيل، لكن الظروف الفنية السيئة التي عانى منها "الأبيض" في الاستحقاقات الثلاثة حدت من طموحه.

وعندما فقد مطر الأمل بالتأهل مع الإمارات إلى كأس العالم، جاء اختياره من قبل مهدي علي مدرب المنتخب الأولمبي للمشاركة في أولمبياد لندن 2012 كأفضل تكريم له نظير ما قدمه لكرة بلاده منذ عام 2003.

ويعترف مطر بفضل مهدي عليه قائلًا: "إنه مدرب قدير منحني الفرصة للتواجد في هذا المحفل الكبير، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنه وأقدم الإضافة لمنتخب بلادي في الأولمبياد".

وأضاف: "المشاركة في الأولمبياد تعتبر حلما بالنسبة لأي لاعب، كون البطولة تحظى باهتمام كبير وتعتبر ثاني اكبر حدث كروي بعد المونديال".

ويملك مطر المولود في 7 ابريل 1983 سجلا حافلا استحق من خلاله ان يطلق عليه لقب "الفتى الذهبي".

كما قاد مطر منتخب الإمارات الأول، إلى الفوز بكأس الخليج الثامنة عشرة عام 2007 في أبوظبي.