بدأت معالم البعثة الإماراتية تكتمل شيئا فشيئا في العاصمة البريطانية لندن، استعدادا للمشاركة في منافسات دورة الألعاب الأولمبية 2012، وذلك بعد أن وصل مساء أول من أمس يوسف السركال نائب رئيس اللجنة الأولمبية رئيس المكتب التنفيذي، رئيس اتحاد الكرة للانضمام إلى البعثة قبل 4 أيام من حفل الافتتاح الرسمي للدورة، المقرر له مساء الجمعة المقبلة.
ووصل أيضا إلى لندن بطل الجودو حميد الدرعي، الذي يمثل الإمارات في منافسات اللعبة، ومعه مدربه والجهاز الإداري، لينضم إلى نجوم منتخب الرماية الذين يتواجدون منذ أيام في العاصمة الإنجليزية لخوض معسكر تدريبي أخير، وكذلك المنتخب الأولمبي لكرة القدم، الذي وصل إلى مدينة مانشستر أيضا مساء أمس الأول، وهو بالطبع أكثر من يستحوذ على الأضواء في البعثة، وذلك في ظل مشاركة كرة الإمارات لأول مرة في تاريخها بمنافسات دورة الألعاب الأولمبية.
وسوف يتوالى وصول أعضاء البعثة الإماراتية خلال الساعات المقبلة من مسؤولين وإداريين في مقدمتهم معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وإبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وعبد المحسن فهد الدوسري عضو اللجنة الأولمبية، وأيضا اللاعبون المشاركون في منافسات ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال، لتكتمل البعثة في النهاية بوصول رئيسها سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية قبل ساعات من حفل الافتتاح الرسمي للدورة.
اجتماع سريع
وفور وصول يوسف السركال إلى لندن عقد اجتماعا مع المستشار محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية مدير وفد الإمارات في الدورة للوقوف على آخر الترتيبات، والاطمئنان على أعضاء البعثة الذين وصلوا إلى لندن وبحث ما يمكن القيام به خلال الساعات المقبلة التي تسبق انطلاق المنافسات وبحث أي صعوبات تواجه البعثة استعدادا لتحقيق أفضل ظهور إماراتي في الحدث العالمي الكبير.
وسوف يقوم السركال بزيارة بعثة المنتخب الأولمبي لكرة القدم في مدينة مانشستر، التي تبعد أكثر من 3 ساعات ونصف بالسيارة عن مقر إقامة الوفد الإداري للبعثة في قلب لندن، وذلك لكي يلتقي اللاعبين والجهاز الفني والإداري والبقاء معهم لتحفيزهم قبل خوض أولى مبارياتهم في منافسات الكرة بالدورة أمام منتخب الأورغواي مساء بعد غد الخميس، وهي المباراة التي تعني الكثير للبعثة الإماراتية كاملة وليس منتخب الكرة فقط، لأن نتيجتها الإيجابية سوف تمنح الجميع دفعة معنوية كبيرة كأول ظهور للرياضة الإماراتية في فعاليات ومنافسات لندن.
اجتماع فني
وكان يوسف السركال قد حضر مساء أمس الاجتماع الفني الخاص باللجنة المنظمة لمنافسات كرة القدم بالدورة الأولمبية، وهي اللجنة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" التي يحمل السركال عضويتها، وذلك لبحث آخر ترتيبات إقامة منافسات الكرة وهو الاجتماع الذي يحضره السركال للمرة الأولى بعد الانضمام إلى عضوية اللجنة.
والتقى يوسف السركال نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية عقب وصوله مباشرة، مع الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح عضو اللجنة الأولمبية الدولية رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، الذي يقيم في نفس فندق إقامة الوفد الرسمي للبعثة الإماراتية، وكان اللقاء وديا بعيدا عن مناقشة أي أمور رسمية تخص الدورة.
من ناحية أخرى تلقى مسؤولو الوفد الإمارتي طلبات كثيرة من شباب الدولة الموجودين في لندن وبعض الجاليات العربية لتوفير تذاكر حضور مباراة المنتخب الأولمبي الأولى أمام الأورجواي مساء بعد غد الخميس في مانشستر في ظل وجود رغبة من الجميع في التواجد خلف الفريق ودعم اللاعبين والجهاز الفني في مهمتهم الصعبة، ووعدت إدارة البعثة الجميع بتوفير تذاكر دخول المباراة لتسهيل تواجد الجماهير خلف منتخبنا.
قائمة المشاهير
سيكون الممثل الأميركي براد بيت وزوجته أنجلينا جولي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس شركة غوغل الأميركي إريك سكيميديت، والممثل الهندي أبيشيك باتشان، ضمن قائمة مشاهير الفن والسياسة والاقتصاد الذين سيحضرون إلى دورة الألعاب الأولمبية التي تنطلق في 27 يوليو الجاري في العاصمة البريطانية لندن.
وتستعد بريطانيا التي تمر بكساد اقتصادي حالها من حال الكثير من الدول الأوروبية، إلى احتضان الحدث الأولمبي الضخم، في الوقت الذي توقع فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن تحقق دولته أرباحا تصل إلى 13 مليون باوند في السنوات الأربع المقبلة بسبب الأولمبياد.
ويعتبر الكثيرون من المراقبين الرياضيين الأولمبياد، ثاني أكبر حدث رياضي على وجه الأرض بعد نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وبالنسبة لبريطانيا فإن الكثيرين من المراقبين البريطانيين يرون الأولمبياد ثاني أكبر حدث ستنظمه بلادهم، بعد كأس العالم 1966 التي أحرزتها انجلترا لأول مرة في تاريخها.
حضور الرؤساء
وقالت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، إن مصوري الباباراتزي لا يستطيعون انتظار وصول العائلات الملكية والفنانين لالتقاط صورهم، إذ سيحضر إلى الأولمبياد ثاني رجل وصل على سطح القمر الأميركي باز ألدارين، والأمير وليام إلى جانب زوجته كيت ميدلتون، والممثل الأميركي براد بيت وزوجته أنجلينا جولي إضافة إلى الملاكم الأميركي محمد علي كلاي والممثلة الأميركية كاثرين زيتا جونز ومواطنها مايكل دوغلاس.
ومن الجانب الدبلوماسي أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن أكثر من 100 رئيس دولة وأمير وكبار شخصيات في عالم السياسة، سيحضرون إلى الأولمبياد، من ضمنهم الرئيس البرازيلي ديلما روسيف، وزوجة الرئيس الأميركي ميشيل أوباما، والرئيس النيجيري غودلاك جونثان، والرئيس الروسي فيلادمير بوتين، مع العلم أن 48 قائد دولة حضروا إلى أولمبياد أثينا 2004 ، و82 قائد دولة حضروا إلى أولمبياد بكين 2008.
أما من الجانب الاقتصادي فإن رئيس شركة غوغل، الأميركي إريد سكيميديت ونائب رئيس شركة أبل البريطاني السير جونثان آيف، إضافة إلى رئيس شركة سوني البريطاني السير هاوارد سترينغر، سيكونون من الحاضرين للحدث، ولفتت الصحيفة إلى أن بنك غولدمان ساكس الأميركي يتوقع أن الأولمبياد ستضيف 0.4% إلى الناتج المحلي القومي، ما يعني أنه سيكون كافيا لإبعاد الدولة عن الركود الاقتصادي، إضافة إلى أنها ستخلق نحو 18 ألف فرصة عمل جديدة في لندن.
الرياضة والسياسة
وأكدت ماغني أن سوريا ما زالت جزءا من اللجنة الأولمبية الدولية، وإذا تم إيقافها أو معاقبتها فإن الرياضيين سيشاركون تحت العلم الأولمبي، وفي سؤال حول رأيها بتدخل السياسة في الرياضة قالت ماغني ضاحكة: أعتقد أن السياسة حاضرة في الرياضة أكثر من السياسة، حتى في الفريق البريطاني للأولمبياد كانت هناك احتيارات لأسباب سياسية.
وتوقعت ماغني أن تكون أولمبياد لندن أفضل أولمبياد على الإطلاق من ناحية المنشآت والبنى التحتية والمواصلات، مؤكدة أن الكثير من الأموال صرفت لتطوير وتحسين المواصلات والاتصالات، والتعديلات التي حدثت في شرق لندن كانت مذهلة، إذ تم تحسين مكان يفوح بالروائح القذرة والمناظر السيئة إلى مكان لامع ومذهل ويملك منشآت رياضية رائعة، وأضافت "إذا قمنا باحتساب والنظر إلى هذه الجوانب، فإنها قد تكون الأولمبياد الأفضل على الإطلاق».
وعن حقيقة أن القرية الأولمبية كانت مقرا لنشاطات إشعاعية في السابق قبل التحضيرات للأولمبياد، أشارت ماغني إلى أن أجزاء كثيرة من هذا المكان كانت مقرا للصناعات والبيتروكيماويات، وكان هناك مزيج من الأمور المقرفة للغاية، لكن تم إزالة كل ذلك من هذه البقعة وتنظيفها، كان هناك القليل من النشاطات الإشعاعية كذلك وتم إزالتها، ولا أعتقد بأنها كانت مركزة للغاية أو كانت تعتبر مشكلة رئيسة، فهذه البقعة كانت عبارة عن منطقة كبيرة تحتاج للتنظيف فقط لوجود صناعات ثقيلة تجرى عليها.
تحدي الظروف
أكد نجم منتخبنا الرامي الواعد ظاهر العرياني أنه جاهز وأنه يتحدى مرضه وسيقهر الظروف التي تواجهه الآن حيث يعالج من آلام في المعدة والفم .
وقال العرياني إن الميدان جيد، مشيرا الى أنه انخرط في معسكر خارجي في سلوفينيا ثم النمسا والتشيك وكان إعداده على ما يرام، وأنه لا يخشى من مواجهة أبطال العالم، منوها الى أنه سيبذل الغالي والنفيس في سبيل رفع علم بلاده في البطولة وسيكون عند حسن الظن به. ا على مواصلة المنافسات بشكل جاد ومرض ويحقق طموحاتنا.
مجهود كبير
يقوم المستشار محمد الكمالي مدير الوفد الإماراتي في الدورة بمجهود كبير يوميا بين التواجد في القرية الأولمبية وحضور الاجتماعات الرسمية ومتابعة الأعمال الإدارية والفنية للبعثة، ومعه كتيبة العمل التي تضم عبيد الساحب مسؤول العلاقات العامة والتشريفات باللجنة الأولمبية الوطنية وعزت إبراهيم المدير المالي ومحمد عبد الله عضو لجنة العلاقات العامة، وذلك بالتعاون مع رجال السفارة الإماراتية في لندن، الذين يقومون بجهود ضخمة لتسهيل مهمة أعضاء البعثة الإماراتية.
البعثة الفلسـطينية تكتمل لأول مرة في لندن
تشارك فلسطين في منافسات دورة الألعاب الأولمبية بـ5 لاعبين، منهم اثنان في السباحة ومثلهما في ألعاب القوى ولاعب واحد في الجودو، وبعثة قوامها 14 فردا فقط كإحدى أصغر البعثات في الدورة من أجل رفع العلم الفلسطيني بين أعلام دول العالم، وهو ما حدث رسميا ظهر أمس الأول في القرية الأولمبية في العاصمة الإنجليزية وتعتبر هذه المشاركة هي الأكبر في تاريخ فلسطين منذ انطلاق المشاركات الفلسطينية في أولمبياد 1996 في أتلانتا، حيث يشارك في هذه الدورة 5 لاعبين أولمبيين و3 مدربين ووفد إداري كامل.
وبعد رفع العلم الفلسطيني أكد هاني الحلبي رئيس البعثة الفلسطينية في الأولمبياد أن كل أفراد البعثة يدركون المهمة التي جاؤوا من أجلها، وهي بالطبع بعيدة عن سباق المنافسة على الميداليات، وقال: سوف نبذل كل جهدنا لتحقيق أفضل النتائج، لكننا ندرك أن مشاركتنا هي رسالة سياسية قبل أن تكون رياضية لنؤكد وجود دولة فلسطين من خلال الحدث العالمي الكبير في حضور كل رياضيي العالم.
وأضاف: يعلم الجميع ما نعانيه في فلسطين، والصعوبات الكبيرة التي يواجهها الرياضيون، وربما تشهد لندن الآن أول تجمع لهؤلاء اللاعبين المشاركين في المنافسات لأنهم يتشتتون في أماكن متفرقة ويصعب تجميعهم في معسكرات تدريبية بسبب الحظر الكبير على تحركات الرياضيين من مكان إلى آخر.
سعادة بالتواجد
وعبر السباح أحمد جبريل، الذي سيشارك في منافسات سباق 400 متر حرة عن سعادته بالتواجد في الحدث الرياضي الكبير، وقال: لا أنشغل بالمنافسة على الميداليات بقدر الانشغال بكيفية تقديم صورة مشرفة عن الرياضة الفلسطينية وتقديم رسالة إلى العالم كله عن فلسطين ومعاناتها من الاحتلال، وبالطبع أتمنى تحقيق أفضل الأرقام في السباقات الرسمية، لكنني أعلم أن المنافسة صعبة مع سباحين تم إعدادهم بصورة متكاملة للمشاركة في الحدث الكبير.
كانت البعثة الأولمبية الفلسطينية قد وصلت لندن السبت الماضي، بعد رحلة شاقة ونقاط كثيرة في التنقل عبر معبر الكرامة ومعبر رفح البري، وكان رئيس البعثة هاني الحلبي أول الواصلين إلى العاصمة الإنجليزية، وانضم إليه قادما من القاهرة السباح أحمد جبريل، الذي يقيم في مصر.
توقعات صحافية بحدوث مظاهرات
توقعت صحافية في صحيفة "تلغراف" البريطانية حدوث مظاهرات في لندن، أثناء دورة الألعاب الأولمبية التي تنطلق في 27 يوليو الجاري حول الأحداث الجارية حاليا في سوريا، معبرة عن تفاجئها لمشاركة سوريا تحت العلم السوري بدلا من العلم الأولمبي.
ويشارك عشرة رياضيين سوريين في الأولمبياد في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أخيرا أن المسؤولين السوريين الذين فرض عليهم الاتحاد الأوروبي حظرا للسفر، ممنوعون من الدخول إلى الأراضي البريطانية وبالتالي حضور الأولمبياد، لكنه أشار إلى أنه "يجب عدم معاقبة الرياضيين بسبب خطايا النظام"، وكانت صحيفة "غارديان" البريطانية أكدت أخيرا أن رئيس اللجنة الأولمبية السورية موفق جمعة منع من حضور الأولمبياد بسبب روابطه مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت جاكلين ماغني، أسترالية الجنسية، في حديث للوفد الإعلامي الإماراتي متحدثة عن سوريا: فوجئت أنهم سيشاركون تحت العلم السوري، وأعتقد أن المشاركة تحت العلم الأولمبي ستكون أكثر حكمة، وأتوقع كذلك بأنه سينتهي بهم المطاف بالمشاركة تحت ذلك العلم.
وأضافت ماغني التي ستكون أولمبياد لندن تاسع أولمبياد تقوم بتغطيتها منذ عملها صحافية إنه "حسب علمي فإن أغلب الرياضيين السوريين يتدربون خارج سوريا منذ فترة من الزمن، وأعتقد بأنهم سيركزون على الرياضة فقط، وأعتقد أن الثورة السورية مشكلة عالمية، ولندن تعتبر مدينة عالمية وتجد فيها أشخاصا من كل مكان، لهذا ستجد أشخاصا مع النظام وأشخاصا ضد النظام، وهذا قد يتسبب بحدوث مظاهرات».


