يبدو الدولي الفرنسي السابق الفائز ببطولة كأس العالم وكأس أوروبا لكرة القدم ديدييه ديشان، الأوفر حظاً ليصبح المدرب الخامس في الأعوام العشرة الأخيرة لمنتخب «الديوك»، بعد رفض لوران بلان التوقيع على عقد جديد. وإذا ما تأكد الأمر، سيقدم القائد السابق للمنتخب البالغ من العمر 43 سنة، والذي وصفه المهاجم السابق إريك كانتونا مرة بأنه «حامل (قناني) المياه» في المنتخب، على تجرع ما يبدو أكثر فأكثر أنها كأس سامة، بعد تاريخ حديث حار للمنتخب الفائز بكأس العالم 1998.
فبعد إحرازه كأس أوروبا 2000، تنحى المدرب روجيه لومير بعد فشل المنتخب الفرنسي في تخطي الدور الأول لكأس العالم 2002، ومثله فعله جاك سانتيني بعد كأس أوروبا 2004، منتقلاً لخوض تجربة غير ناجحة في توتنهام هوتسبر الإنجليزي، وصولاً إلى ريمون دومينيك الذي استقال عام 2010 بعد ست سنوات متقلبة في تدريب المنتخب. وفي حال تولى ديشان زمام الأمور، سيمكنه على الأقل متابعة الجهد الذي بذله بلان منذ اختياره بديلاً لدومينيك الذي لم يكن يحظى بشعبية، ولاسيما بعد الجدل الذي طبع مشاركة فرنسا في كأس العالم 2010، والذي أضيف إلى مسيرة كارثية في كأس اوروبا 2008.
«لو جورنال» رشحته بقوه
أضافت الصحيفة: «المرشح الأوفر حظاً (بين المتبقين) هو ديشان، الذي سيترك مرسيليا». وتابعت: «سئل قبل أيام عما إذا كان يقبل تدريب المنتخب عبر وسيط هو مساعده غي ستيفان، الذي يعرف لوغريت جيداً (يملك الأول منزلاً في بلدة غانغان في بريتاني، حيث كان لوغريت عمدة لسنتين). هذا الخيار مثير للفضول».
وأضافت الصحيفة: «هذا زواج يسير عكس المنطق. لوغريت لم يحبذ يوماً ما رأى أنها قوة ضغط سلبية من جيل كأس العام 1998 خلال عهد دومينيك. والأكيد أنه لا يريد سماع اسم جان بيار بيرنيس (وكيل بلان وديشان وعدد آخر من اللاعبين البارزين)، الذي لم ينظر إليه يوماً سوى بنظرة قاتمة»، مشيرة إلى أن القائد السابق للمنتخب الفرنسي أقرب إلى بيرنيس مما كان بلان عليه. وقد يكون السؤال الأساسي مالياً، بعدما أبلغ ديشان مرسيليا في مايو الماضي أنه لا يرغب في استكمال السنتين المتبقيتين من عقده.
لكن يبدو حالياً أنه الأوفر حظاً، وترجح التقارير أن مرسيليا الذي يعاني من أزمة مالية، قد يحاول الاستفادة من الوضع الراهن، والسعي إلى الحصول على تعويض من الاتحاد الفرنسي، كما فعل بوردو بنجاح عندما تركه بلان قبل عامين.
وأفادت صحيفة «ليكيب» الرياضية اليومية أنه كمدرب للمنتخب الوطني، سيعرف انخفاضاً في أجره الشهري من 300 ألف يورو إلى 100 ألف فقط، مشيرة إلى أن «المال لم يكن يوماً العامل المحفز مع المنتخب الوطني، الذي خبر معه (ديشان) اللحظات الأكثر إيقافاً للقلب».
