على الأرجح فإن يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني بدأ في استجماع أفكاره في منزله أمس في الوقت الذي احتدم فيه النقاش حول قدر المسؤولية الذي يتحمله المدرب في خروج ألمانيا من المربع الذهبي ليورو 2012 .وكان هناك إجماع شعبي على أن قرار لوف باللعب بتوني كروس في وسط الملعب والتضحية بالجناح الموهوب ماركو ريوس مع استمرار باستيان شفاينشتايجر،البعيد عن مستواه،في صفوف الفريق،هي الأسباب الرئيسية لهزيمة المنتخب الألماني أمام نظيره الإيطالي في المربع الذهبي لكأس الأمم الأوروبية.
ووصل الإحباط والغضب إلى معدلات عالية بعد فشل الماكينات مرة أخرى في تجاوز أحد الحواجز الأخيرة في سبيل التتويج باللقب القاري الغائب عن خزانة البلاد منذ عام 1996 . ونجح اللاعبون الصغار في فريق لوف في رفع معدل التوقعات خلال العامين الماضيين عبر تحقيق نتائج رائعة امتدت إلى المباريات الأربع الأولى بيورو 2012 .ونتيجة للإخفاق الألماني في يورو 2012، كتبت صحيفة "سويد دويتشه زيتونج" امس السبت "الكثير من الألمان الآن على الأرجح غاضبون من المدرب الذي اعتبروه رائعا حتى الخميس الماضي،وأعربوا سابقا عن تقديرهم للدور الذي يلعبه".
"بيلد" تطالب بتسوية الحسابات
وأشارت صحيفة "بيلد" الأوسع انتشارا في المانيا إلى أن "تسوية الحسابات بالنيابه عن الشعب الالمانى وأكدت بيلد أنه فقط حارس المرمى مانويل نيوير ولاعب الوسط سامي خضيرة كانا مقاتلين حقيقيين،مضيفة أن "الأمر لا يبدو وكأنه لا توجد بدائل"، بعدما فقد لوف "جزءا هائلا من سحره". وامتدت ظاهرة نهاية التشكيل السحري للوف،الذي عرف في جميع أنحاء ألمانيا بالـ"يد الذهبية"، إلى جميع وسائل الإعلام الألمانية،بعد أسبوع واحد من الإشادة به لدفعه بريوس اندري شورله وميروسلاف كلوزه، في ثلاثة تغييرات كبرى خلال الفوز على اليونان 4/2 في دور الثمانية ليورو 2012 .
وأشارت صحيفة "سويد دويتشه زيتونج"، إلى أن "اللاعبين ارتكبوا أخطاء خلال المباراة ولكن أصل الخطأ ينبع من مدربهم...لوف لم يكتف فقط بالتفوق على (المدرب الإيطالي) تشيزاري برانديللي،ولكن على فريقه أيضا..لقد تفوق على نفسه.. أفكاره فقط ساعدت الخصم". وقال لوف خلال رحلة العودة من وارسو إلى ألمانيا الخميس،إنه يتحمل المسئولية لاختيار القائمة الأساسية للفريق ولكن الأمور كان من الممكن أن تسير بشكل مختلف لو نجح اللاعبون في التسجيل "خلال الدقائق التي سيطرنا خلالها على مجريات اللعب".
