رسخ المهاجم ماريو بالوتيلي عقدة ايطاليا للألمان في البطولات الكبرى عندما سجل ثنائية رائعة في شباكه 2-1 وقاد منتخب بلاده الى المباراة النهائية لكأس أوروبا لكرة القدم أول من أمس على الملعب الوطني في وارسو في الدور نصف النهائي. وسجل سوبر ماريو الهدفين في الدقيقتين 20 و36، فيما سجل مسعود اوزيل الهدف الوحيد للمانشافت في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

ورفع بالوتيلي رصيده إلى 3 أهداف في البطولة بعد هدفه في مرمى جمهورية ايرلندا في الجولة الاولى ولحق بصدارة الهدافين الى جانب ماريو ماندزوكيتش (كرواتيا) والان دزاغوييف (روسيا) وماريو غوميز (المانيا) وكريستيانو رونالدو (البرتغال). وهي المرة الثالثة التي تبلغ فيها ايطاليا المباراة النهائية بعد الاولى عام 1968 عندما توجت بلقبها الوحيد حتى الآن والثانية عام 2000 عندما خسرت امام فرنسا.

وتلتقي ايطاليا في النهائي الاحد المقبل مع اسبانيا حاملة اللقب التي كانت تغلبت على البرتغال 4-2 بركلات الترجيح ، علما بان الايطاليين والاسبان التقوا في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثالثة وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 حيث كانت ايطاليا سباقة الى التهديف عبر البديل انطونيو دي ناتالي وردت اسبانيا عبر فرانسيسك فابريغاس.

واكدت ايطاليا بطلة العالم 4 مرات تفوقها التاريخي على المانيا في البطولات الكبرى حيث تواجه المنتخبان 8 مرات جاءت نتيجتها في مصلحة الازوري (4 انتصارات ومثلها تعادلات). وهو الفوز الـ15 لايطاليا على المانيا مقابل 7 هزائم و9 تعادلات.

درس فى الواقعية

ولقنت ايطاليا الالمان درسا في الواقعية ونجحت في حسم النتيجة في الشوط الأول وكان بامكانها هز الشباك أكثر من مرة في الثاني اثر الاندفاع الهجومي للالمان الذين تعطلت ماكينتهم الهجومية امام صلابة الدفاع الايطالي. كما تابع المدرب تشيزاري برانديلي نتائجه الرائعة مع منتخب بلاده وهو لم يذق طعم الهزيمة معه في اي مباراة رسمية، حيث حقق عشرة انتصارات وخمسة تعادلات.

في المقابل، منيت المانيا بالخسارة الاولى في البطولة الحالية بعد 4 انتصارات متتالية وهي الوحيدة التي حققت هذا الانجاز في البطولة الحالية، لكنها فشلت في فك العقدة الايطالية في البطولات الكبرى كما فشلت المانيا في تكرار انجازها في النسخة الاخيرة عام 2008 عندما بلغت النهائي وخسرت امام اسبانيا والاخيرة ازاحتها من دور الاربعة لمونديال جنوب افريقيا 2010.

وهي المرة الثانية التي تودع فيها المانيا البطولة من دور الاربعة بعد الاولى عام 1988، كما هي المرة الثانية التي يتوقف فيها مشوار المانشافت في دور الاربعة في البطولات الكبرى في الاعوام الستة الاخيرة بعد نصف نهائي مونديال 2006 على ارضها.

اندفاع ألماني وأفضلية إيطالية

وبالعودة الى المباراة ، عاد جورجيو كيليني الى صفوف ايطاليا بعد تعافيه من الاصابة فكان التبديل الوحيد الذي اجراه تشيزاري برانديلي الى التشكيلة التي تخطت الانكليز بركلات الترجيح في ربع النهائي. اما بالنسبة الى المانيا فاعاد يواكيم لوف الثنائي لوكاس بودولسكي وماريو غوميز الى التشكيلة الاساسية بعدما غاب عن المباراة الاخيرة امام اليونان في ربع النهائي على حساب ماركو رويس وميروسلاف كلوزه.

فيما فضل المدرب اشراك لاعب وسط بايرن ميونيخ طوني كروس على حساب توماس مولر. وكانت المانيا صاحبة الخطورة في ربع الساعة الاول وكادت تهز شباك جانلويجي بوفون 3 مرات، قبل ان تتحول الافضلية الى الطليان الذين نجحوا في التسجيل في مناسبتين عبر بالوتيلي.

ودفع لوف بميروسلاف كلوزه وماركو رويس مطلع الشوط الثاني مكان غوميز وبودولسكي للعودة في النتيجة وضغط الالمان بقوة ما اضطر برانديلي الى الدفع باليساندرو ديامانتي مكان كاسانو لتعزيز خط الوسط ومن بعده تياغو موتا مكان مونتوليفو. ولعب لوف ورقته الاخيرة عندما دفع بمولر مكان المدافع جيروم بواتنغ وكاد المدافع ماتس هوملز يفتتح التسجيل من مسافة قريبة اثر ركلة ركنية بيد ان اندريا بيرلو كان في المكان المناسب .

حيث ارتدت منه الكرة الى بوفون (5 ونجح بالوتيلي في منح التقدم الى ايطاليا بضربة رأسية من مسافة قريبة اثر كرة عرضية من كاسانو من الجهة اليسرى (20)). واضاف بالوتيلي الهدف الثاني بطريقة رائعة اثر تلقيه كرة خلف المدافعين من مونتوليفو بعد هجمة مرتدة فهيأها مهاجم مانشستر سيتي الانكليزي لنفسه عند حافة المنطقة وسددها بقوة بيمناه في الزاوية التسعين اليسرى لمرمى نوير (36). وحصلت المانيا على ركلة جزاء فانبرى لها اوزيل بنجاح.