وصل ميروسلاف كلوزه إلى حاجز الـ120 مباراة دولية و64 هدفا مع المنتخب الألماني، ومازال العداد يعمل، كما أنه يعول على الحفاظ على مكانه في التشكيل الأساسي للماكينات أمام إيطاليا اليوم في المربع الذهبي ليورو 2012 .

وكان كلوزه موجودا حين خسر الفريق الألماني أمام الازوري صفر - 2 في دورتموند في المربع الذهبي لكأس العالم 2006، وبالتالي فهو يبحث عن الثأر. وربما سيصب الموسم الذي قضاه مع لاتسيو الإيطالي التوازن في صالحه، في الوقت الذي يفاضل فيه المدير الفني يواخيم لوف بين خياراته في خط الهجوم قبل يوم واحد من المباراة أمام إيطاليا في وارسو.

وقال كلوزه :"أستعد للمباراة كما لو أنني سألعب،المدرب له رأي فيما يتعلق بمصلحة الفريق، لنرى ما الذي سيقرره".

وبلغ كلوزه عامه الرابع والثلاثين خلال يورو 2012، وهو مهاجم لا يمكن الاستغناء عنه في البطولات الكبرى منذ تسجيله خمسة أهداف بالرأس في كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وتوافد الكثير من اللاعبين على المنتخب الألماني منذ 2002، ولكن كلوزه مازال يثبت جدارته بارتداء قميص المنتخب الوطني، ليصبح لوف في حيرة من أمره بشأن هوية المهاجم الذي سيدفع به في المباراة أمام إيطاليا،هل هو ماريو جوميز أم كلوزه؟. ويفضل لوف الاعتماد على طريقة 4 -2 - 3- 1 مما يعني أنه سيختار بين المخضرم كلوزه أو المتألق جوميز،الذي سجل ثلاثة أهداف لألمانيا في دور المجموعات، قبل أن يخرج ليشارك بدلا منه كلوزه في دور الثمانية أمام اليونان.

تألق كلوزه

ولم تكن مفاجئة بالنسبة للاعب الفائز بجائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم 2006 بعد تصدره قائمة الهدافين،أن يسجل هدفا في شباك المنتخب اليوناني، في المباراة 120 له مع منتخب بلاده.

ورفع كلوزه رصيده من الأهداف مع المنتخب الألماني إلى 64 هدفا بفارق أربعة أهداف فقط خلف جيرد مولر المهاجم التاريخي للماكينات، فيما سجل اللاعبان 14 هدفا لبلادهما في كأس العالم، بفارق هدف واحد عن النجم البرازيلي السابق رونالدو.

ويمتلك كلوزه ثلاثة أهداف في كأس الأمم الأوروبية بعد تسجيله هدفين في يورو 2008 وهدفا وحيدا في يورو 2012 .

ودائما ما نجح كلوزه في الوصول إلى ذروة اللياقة البدنية في كأس العالم وكأس أوروبا، ويعتزم المهاجم المولود في بولندا أن يظهر بأفضل صورة له في البطولة المقامة ببلده الأم.

وبعد تعافيه من الإصابة في الفخذ قبيل نهاية الموسم الماضي، بات كلوزه جاهزا بنسبة 100 % ويرغب في الحفاظ على مكانه بتشكيل المنتخب الألماني. وكان قرار لوف بالدفع بجوميز على حساب كلوزه في بداية يورو 2012، بمثابة مفاجأة كبيرة،رغم الموسم الرائع الذي قدمه جوميز مع بايرن ميونيخ في البوندسليغا ودوري أبطال أوروبا.

علاقة تفاهم

ودائما ما تمتع كلوزه ولوف بعلاقة رائعة،حيث يشيد المدرب ليس فقط بأهداف المهاجم ولكن أيضا تفانيه وتعاونه مع الفريق، مثنيا على تأثيره وخبرته التي ينقلها للاعبين الشباب.

وبات كلوزه الآن من جيل مختلف بالنسبة للاعبين اليافعين في صفوف المنتخب الألماني، حيث إنه عندما سجل حضوره الأول مع الماكينات في مارس 2001 وسجل هدفا خلال الفوز على البانيا 2 - 1، فإن لاعب الوسط ماريو جويتزه كان في الثامنة من عمره بينما كان مسعود أوزيل في الثانية عشرة.

ويعد كلوزه الوحيد في صفوف المنتخب الألماني الذي لم يتدرج في قطاعات تنمية الناشئين في ألمانيا،التي تم تأسيسها في 2000، ويتطابق الحارس البديل تيم فايسه في نفس الماهية.

قدوة كلوزه

وقدوة كلوزه في الملاعب أيضا من جيل آخر،إنه فريتز والتر الفائز مع المنتخب الألماني بلقب كأس العالم 1954، حيث تابع كلوزه تاريخ والتر بعد وصوله إلى بولندا قادما من ألمانيا عندما كان صبيا.

وتخطى كلوزه، الذي لعب في كايزرسلاوترن النادي السابق لوالتر،عام 1999 رصيد والتر (61 مباراة) من المشاركات مع المنتخب الألماني منذ زمن بعيد، كما تخطى رصيد جميع لاعبي ألمانيا الشرقية والغربية باستثناء لوثار ماتيوس،الذي شارك في 150 مباراة دولية. ويعد إنجاز ماتيوس صعب المنال لكلوزه، ورغم أن بإمكانه تحطيم إنجاز مولر، فمن الناحية الواقعية ستكون يورو 2012 آخر بطولة كبرى يشارك فيها كلوزه.

 كلوزه يعرف شباك بوفون

 يعرف كلوزه جيدا الطريق نحو شباك المنتخب الايطالي حيث سجل الهدف الوحيد للمنتخب الألماني خلال المباراة الودية الدولية أمام الفريق الإيطالي في التاسع من فبراير 2011 في دورتموند، والتي انتهت بتعادل الفريقين 1 - 1 .

ويحتاج المنتخب الألماني للفوز على نظيره الإيطالي،الذي لم يسبق له الفوز عليه في كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية.

كما أن كلوزه كان موجودا حين خسر الفريق الألماني أمام الازوري صفر - 2 في دورتموند في المربع الذهبي لكأس العالم 2006، وبالتالي فهو يبحث عن الثأر.

جدول مباريات كأس أوروبا