عرف مدرب البرتغال باولو بنتو بانه كان لاعب وسط دفاعيا خلال مسيرته الكروية ولا يتردد في التصدي للاعبين المنافسين بصلابة، وقد نقل عدوى الروح القتالية الى لاعبي فريقه بعد ان استلم تدريب المنتخب الوطني.

وتلتقي البرتغال مع جارتها في شبه الجزيرة الايبيرية اسبانيا في الدور نصف النهائي من كأس اوروبا 2012 الليلة في مباراة تفوح منها رائحة الثأر كون اسبانيا ( الماتادور) حاملة اللقب القاري، ازاحت جارتها من الدور الثاني في مونديال جنوب افريقيا 2010 في طريقها لاحراز اللقب.

واذا قدر للبرتغال تخطي العقبة الاسبانية، فانها ستبلغ المباراة النهائية في بطولة للمرة الثانية في تاريخها بعد كأس اوروبا 2004 التي استضافتها على ارضها وخسرتها بشكل مفاجىء امام اليونان صفر-1.

وبفضل تألق النجم كريستيانو رونالدو بشكل كبير في البطولة الحالية خصوصا في المباراتين الاخيرتين ضد هولندا وتشيكيا وتسجيله ثلاثة اهداف، تبدو الامال عالية لبلوغ مباراة القمة المقررة في الاول من يوليو المقبل، بيد ان بنتو لا يريد ان يحلم كثيرا.

تواضع بينتو

قد يكون بنتو البالغ من العمر 43 عاما اصغر مدرب في البطولة الحالية، لكن سلوكه في المؤتمرات الصحافية يجعلك تشعر وكأنه يملك خبرة كبيرة في مجال التدريب.

ويعتبر بنتو ان اللعب الجماعي هو الاهم وعلى الرغم من ان الانظار مسلطة بقوة على رونالدو، فانه يرفض التحدث عن لاعب معين وقال في هذا الصدد "لا اود الحديث عن لاعبين معينين بعد المباراة. فانا احلل لعب الفريق ككل بعد كل مباراة وليس ما قدمه هذا اللاعب او ذاك".

وقد رفض بنتو الاشادة برونالدو قائد الفريق بعد تألقه في المباراتين الاخيرتين ضد هولندا وتشيكيا، فهو يركز على الكفاح والاستراتيجية المثالية وروح الفريق وتنظيمه، ولا يريد التحدث عن المجد قبل اوانه.

اختيارات صائبة

وكان بنتو خلف كارلوش كيروش في سبتمبر عام 2010 بعد ان حقق نجاحات بارزة في صفوف فريقه سبورتينغ لشبونة. منذ البداية فرض شخصيته القوية ولم يتردد في ابعاد صخرة الدفاع ريكاردو كارفاليو. ويقول عنه بيبي قلب دفاع ريال مدريد الاسباني "يعرف بنتو تماما كيف يفكر اللاعبون خلال بطولة كبيرة".

ولعب بنتو في مسيرته في صفوف استريلا امادورا وفيتوريا غيماريش وبنفيكا وسبورتينغ لشبونة، كما امضى اربع سنوات في صفوف اوفييدو الاسباني من 1996 الى 2000، وبالتالي يعرف الكرة الاسبانية جيدا.

فوز تاريخي

قد تكون اسبانيا على شفير احراز ثلاثية غير مسبوقة بعد ان توجت بطلة لاوروبا عام 2008 ثم لكأس العالم 2010، لكن بنتو قاد فريقه الى فوز ساحق على لا روخا 4-صفر في اخر مباراة ودية جمعت بينهما في لشبونة في 2010.