مع اقتراب فعاليات بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) إلى محطتها الأخيرة، تنتظر جماهير كرة القدم في القارة العجوز وجميع أنحاء العالم أفضل العروض الكروية من خلال مباراتي الدور قبل النهائي بين المنتخبين الإسباني والبرتغالي اليوم وبين المنتخبين الإيطالي والألماني غداً.
وتستحوذ المنتخبات الأربعة التي وصلت للمربع الذهبي على ستة من 13 لقبا سابقا في تاريخ بطولات كأس الأمم الأوروبية، وذلك بواقع ثلاثة ألقاب لألمانيا ولقبين لإسبانيا ولقب واحد فقط لإيطاليا، بينما لا يزال المنتخب البرتغالي بلا ألقاب في تاريخ البطولة القارية.
وإلى جانب الألقاب الستة والخبرة الرائعة التي تمتلكها المنتخبات الأربعة ، تتمتع هذه الفرق بالقدرات الهجومية الرائعة وبوجود العديد من لاعبي خط الوسط المتميزين إضافة لحراس المرمى المتألقين، مما يجعل مواجهتي المربع الذهبي قمة في الإثارة والمتعة.
حرب النجوم
وخلال المباراة المثيرة بين المنتخبين الإسباني والبرتغالي في "الديربي الأيبيري" اليوم والمواجهة الكلاسيكية بين ألمانيا وإيطاليا ، لن يتوقف الأمر على التاريخ والخبرة وإنما ستشهد المواجهتان العديد من أفضل النجوم في العالم.
وقد يكون كريستيانو رونالدو هو الأمل الكبير للمنتخب البرتغالي في مواجهة خبرة المنتخبات الثلاثة الأخرى التي سبق لها الفوز باللقب.
وتبرز نجاحات المنتخب الإسباني في السنوات الماضية وأسلوبه الرائع في الأداء ، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستحواذ المكثف على الكرة والتمرير الدقيق والمتواصل وترجمة ذلك إلى النتائج المطلوبة ، ضمن أهم السمات في منافسات المربع الذهبي بالبطولة الحالية.
رأي معلم
وقال محمد شول نجم كرة القدم الألماني السابق "أمام إسبانيا ، يشعر الفريق المنافس بأنه كحكم المباراة حيث يركض اللاعبون طوال المباراة دون أن يلمسوا الكرة ، وعندما يحصل الفريق المنافس على الكرة يكون لاعبوه على مسافة 70 مترا من المرمى الإسباني".
كما سيكون رونالدو إحدى العلامات المميزة التي ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة في المربع الذهبي ليورو 2012 .
وسجل رونالدو 69 هدفا في الموسم المنقضي مع ريال مدريد الإسباني والمنتخب البرتغالي ولكنه بدأ البطولة الحالية بشكل سيئ قبل أن يحرز هدفين حاسمين في المباراة أمام هولندا ليقود فريقه إلى الفوز 2 - 1 والتأهل إلى دور الثمانية.
وفي دور الثمانية ، سجل رونالدو هدف الفوز 1 - صفر على المنتخب التشيكي.
ويقتسم رونالدو صدارة قائمة هدافي البطولة حاليا مع ثلاثة لاعبين هم الروسي آلان دزاجوييف والكرواتي ماريو ماندوزكيتش والألماني ماريو جوميز ولكن الأخير هو الوحيد الذي تبقى مع رونالدو في البطولة حتى الآن.
ويتسم جوميز بصفات مختلفة عن رونالدو ولكنه سطع في صفوف بايرن ميونيخ الألماني على مدار الشهور الماضية.
ويسعى رونالدو إلى الفوز باللقب الأوروبي مع المنتخب البرتغالي هذه المرة ليتقدم خطوة هائلة على طريق انتزاع جائزة الكرة الذهبية من ميسي.
تشافي- بيرلو
وبعيدا عن رونالدو وطموحاته ، تشهد مباراتا المربع الذهبي أيضاً منافسة من نوع خاص بين الإسباني تشافي هيرنانديز والإيطالي أندريا بيرلو.
ومع السماح لأندريس إنييستا باللعب في مكان متقدم والمشاركة بشكل أكبر في الهجوم الأسباني ، يقوم تشافي وبيرلو بدور صناعة اللعب في المنتخبين الإسباني والإيطالي على الترتيب للسيطرة على مجريات اللعب، خاصة وأن تشافي وبيرلو من أفضل اللاعبين في التمرير الدقيق للكرة.
وأحرز تشافي جائزة أفضل لاعب في يورو 2008 كما يتصدر قائمة أفضل اللاعبين تمريرا للكرة في البطولة الحالية، حيث كانت 88 بالمئة من تصويباته ناجحة حتى الآن ويمثل جوهر ومحور الأداء الكروي الراقي للمنتخب الإسباني.
وفي المقابل ، أصبح بيرلو هو نقطة الارتكاز الأساسية في خطة لعب المنتخب الإيطالي بقيادة مديره الفني تشيزاري برانديللي وجاء أداء اللاعب في مباراة الفريق أمام المنتخب الإنجليزي بدور الثمانية ليهيل عليه سيلا من الإشادة والثناء.
صراع الحراس
وتشهد مباراتا الدور قبل النهائي أيضا صراعا آخر على لقب أفضل حارس مرمى في البطولة بين إيكر كاسياس حارس المرمى الإسباني ونظيره الإيطالي العملاق جانلويجي بوفون وذلك بعد خروج التشيكي بيتر تشيك من دور الثمانية.
وعاد بوفون إلى سيرته الأولى في حصد البطولات من خلال الفوز بلقب الدوري الإيطالي مع يوفنتوس في الموسم المنقضي إضافة لبلوغ المربع الذهبي مع المنتخب الإيطالي في البطولة الحالية.
ولعب بوفون دورا بارزا في بلوغ المنتخب الإيطالي المربع الذهبي في البطولة الحالية بتصديه لضربة الترجيح الإنجليزية الخامسة في دور الثمانية والتي سددها أشلي كول.
وفي المقابل ، لم ينخرط كاسياس كثيرا في اللعب مع المنتخب الإسباني ولكن عندما كان يتعرض للاختبار في أي من المباريات الأربع التي خاضها الفريق في البطولة حتى الآن كان الأداء رائعا، وأثبت كاسياس أنه ما زال الحارس العملاق الذي يمكن الاعتماد عليه وهو ما ظهر بوضوح في أكثر من كرة بالمباراة الصعبة أمام المنتخب الكرواتي في الدور الأول للبطولة. وأشاد إنييستا بأداء كاسياس، مشيرا إلى أنه الحارس الذي يمكن الاعتماد عليه في الأوقات العصيبة.
واهتزت شباك كاسياس مرة واحدة فقط على مدار المباريات الأربع التي خاضها في البطولة الحالية، وهو ما يعني أن مهمة رونالدو ورفاقه في المنتخب البرتغالي غدا ستكون في غاية الصعوبة أمام زميله في ريال مدريد الإسباني.
خوف
إصابة دي روسي وأباتي تثير الرعب في الآزوري
تعرض دانيلي دي روسي وإنياتسيو أباتي لاعبا المنتخب الإيطالي لكرة القدم لإصابة جسدية قبل ملاقاة ألمانيا غدا في المربع الذهبي ليورو 2012 .
وقال تشيزاري برانديللي المدير الفني للمنتخب الإيطالي "دي روسي وأباتي يعانيان من إصابة عضلية".
وعانى اللاعبان من الإصابة خلال الفوز على إنجلترا 4 - 2 بضربات الترجيح يوم الأحد الماضي في كييف في دور الثمانية للبطولة الأوروبية.
وسيعمل انريكو كاستيلاتشي طبيب المنتخب الإيطالي على فحص حالة اللاعبين لتحديد إمكانية مشاركتهما في المباراة أمام ألمانيا. ويتعافي جورجيو كيليني من إصابة في الأوتار، ولكن رغم ذلك فإن مشاركته أمام ألمانيا لم تتأكد بعد.
