تبقى حاملة اللقب إسبانيا وألمانيا الأوفر حظاً للوصول إلى نهائي كأس أوروبا 2012 لكرة القدم، المقرر في 1 يوليو، فيما قد يكون إعادة لنهائي البطولة نفسها الذي جمعهما عام 2008، ونصف نهائي كأس العالم 2010.

وفي حين قدمت ألمانيا أداء حيوياً لافتاً في سعيها إلى لقبها الأول منذ 16 عاماً، قدم الإسبان أداء أكثر هدوءاً لم يرق إلى القوة غير القابلة للهزيمة التي أظهروها في البطولة الأوروبية الماضية وكأس العالم 2010.

إسبانيا - البرتغال

وستكون مباريات الدور نصف النهائي قوية ونارية، حيث تخوض إسبانيا امتحانها أمام البرتغال في المباراة الأولى للدور نصف النهائي التي تقام غداً في دونيتسك بأوكرانيا. ولن تكون البرتغال المنتخب نفسه الذي هزمته إسبانيا في الدور الثاني من كأس العالم 2010، بل سيواجه لاعبو المدرب فيسنتي دل بوسكي منتخباً واثقاً بنفسه بقيادة بابلو بينتو، الذي حل مكان كارلوس كيروش في وقت مبكر من التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا.

وساعد في تطور مستوى البرتغال تغيير نجمها كريستيانو رونالدو الانطباع السائد عنه، وهو أنه غير قادر على تقديم أداء مع المنتخب يماثل المستوى الذي يقدمه مع ناديه ريال مدريد. فمع ثلاثة أهداف وأداء بارز في المبارتين الأخيرتين أمام هولندا البائسة وتشيكيا ذات العقلية الدفاعية، اكتسب رونالدو الزخم المطلوب لمواجهة خصوم أعلى كعباً.

لكن الظهير جواو بيريرا، الذي قدم أداء مثيراً للإعجاب في الكأس بعدما منحه بينتو فرصة المشاركة للمرة الأولى مع المنتخب وهو في سن الـ 26، أشار إلى أنه إضافة إلى الإبداع الفردي لرونالدو، تمنح «الوحدة» التي يتمتع بها المنتخب، قوة كبيرة للبرتغال «لدى كل من المنتخبين فرصة متساوية للتأهل إلى النهائي»، بحسب المدافع السابق لسبورتنغ لشبونة، والمنتقل إلى فالنسيا الإسباني في مايو الماضي مقابل نحو 3ر5 ملايين يورو.

أضاف: «نبدي احتراماً لإسبانيا، لكن لن نحترمها أكثر مما يجب، لأن منتخبنا يضم أيضاً لاعبين يشكلون قيمة كبرى بالنسبة إلينا».

ونجحت إسبانيا في إقصاء فرنسا بأقل ضجيج ممكن، في مباراة أثبت فيها دل بوسكي مجدداً نجاح خطته بعدم بدء المباراة برأس حربة صريح، إذ سجل لاعب الوسط كزافي ألونسو هدفي المباراة. لكن ما يقلق المدرب الإسباني أكثر هو الراحة الإضافية التي حظي بها اللاعبون البرتغاليون: «سنسترد عافيتنا جيداً، لكن فارق الساعات الـ 48 مقارنة بمنافسنا معيق بشكل ما. عانينا بسبب الحر، وهذا صعب على اللاعبين في هذا الوقت من السنة».

قمة إيطالية ألمانية

وستكون الخسارة أمام إيطاليا صدمة لألمانيا بعدما أزاحت من دربها كل المنتخبات التي واجهتها، ومنها البرتغال التي خسرت ضدها (صفر - 1).

ويمكن فوز ألمانيا في النهائي في حال تأهلها، أن يستكمل مساراً بدأ قبل كأس العالم 2006 بقيادة المدرب السابق يروغن كلينسمان، وخطا خطوات كبيرة منذ تسلم مساعده يواكيم لوف دفة القيادة.

وإذ أظهر لوف عدم خوف (اعتبره البعض تهوراً) بإشراك ثلاثي جديد من اللاعبين ذوي القدرات الهجومية في ربع النهائي ضد اليونان، يبدو همه الوحيد حالياً معرفة من يقوم بتسريب تشكيلته الأساسية.

وقال قائد المنتخب فيليب لام: «من يقوم بالأمر شخص غير مسؤول، لأنه يمكن أن يضر بآمال أمة. هل يمكن ألا يكون مدركاً لكيفية سير رياضة الفرق؟».

من جهتها أظهرت إيطاليا فلسفة هجومية تتعارض وأسلوبها المعتاد في البطولات الكبرى، وربما يكون نجمها اندريا بيرلو (33 عاماً) اللاعب الأفضل في الكأس حتى تاريخه، إذ يتمتع برؤية للملعب وقدرة على التمريرات الدقيقة لا نظير لهما. وتحتاج إيطاليا إلى أداء مميز لوقف الـ «مانشافت»، ولا سيما مع وقت أقل للراحة وفوز بركلات الترجيح على إنجلترا.

نجوم

فابريغاس: لا تقارنوني بميسي

 أكد لاعب وسط منتخب اسبانيا الذي يؤدي احيانا دورا هجوميا سيسك فابريغاس انه لا يجب المقارنة بينه وبين زميله في برشلونة الارجنتيني ليونيل ميسي.

ومع اللقاء المرتقب بين اسبانيا والبرتغال في نصف نهائي كأس اوروبا 2012 لكرة القدم هذا الاسبوع، شدد فابريغاس على ان اسلوبه يختلف تماما عن اسلوب ميسي، حتى ولو ادى مع منتخب بلاده بعض المهمات التهديفية التي نجح فيها ضد ايطاليا وجمهورية ايرلندا.

ويعد ميسي "رقم 9 خاطىء" نسبة الى مساهمته في تسجيل الاهداف، لكن دوره مع برشلونة والارجنتين اكبر من ذلك بكثير، رغم قدراته التهديفية القياسية الموسم الماضي، مع تسجيله 73 هدفا في 60 مباراة، وكسره الرقم القياسي الذي سجله نجم بايرن ميونيخ غيرد مولر موسم 1972/1973 (67 هدفا).

جدول مباريات كأس أوروبا