يدل عدد لاعبي خط الوسط القصار القامة والموهوبين في منتخب فرنسا على الإعجاب الذي يبديه المدرب لوران بلان لمنافسته إسبانيا، قبل المباراة المرتقبة بينهما اليوم في الدور ربع النهائي لكأس أوروبا 2012. وارتقت إسبانيا، حاملة لقب كأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2008، إلى القمة باعتماد أسلوب لعب قائم على التمريرات السريعة والتحركات الحدسية، والضغط الشرس على الخصم. ومنذ أن تولى تدريب المنتخب الفرنسي بعد كأس العالم خلفاً لريمون دومينيك، حاول بلان إدخال المقاربة نفسها إلى المنتخب الفرنسي، وما تشكيلته سوى برهان بليغ على هذا الطموح.

ويمتلك بلان مهاجمين صريحين فقط، هما كريم بنزيمة وأوليفييه جيرو، لكنه يتمتع بوفرة من لاعبي الوسط الموهوبين أمثال سمير نصري وفرانك ريبيري وجيريمي مينيز وحاتم بن عرفة ومارفان مارتان. حاول بلان أن يجعل من فرنسا منتخباً يسيطر على منافسيه، لكنه يقر بأن لاعبيه سيواجهون السبت أسياد هذا الأسلوب «إذا تمكنت من امتلاك الكرة أكثر من الإسبان، فهذا إنجاز. في هذا المجال هم أقوياء جداً. يحظى هذا الأسلوب الكروي بإعجابي، وهو ليس متعة للمشاهدة فحسب، لكنه فعال أيضاً». أضاف: المشكلة ضد إسبانيا هي أنه عليك أن تكون حاضراً ذهنياً لتركض كثيراً وتغلق المساحات قدر الإمكان

ومع غياب فيليب ميكسيس عن المباراة بعد إيقافه لنيله بطاقة صفراء ثانية خلال المباراة مع السويد (صفر-2)، سيشارك لوران كوسييلني إلى جانب عادل رامي في قلب دفاع المنتخب الفرنسي، ليتوليا المهمة المرهقة بمقاومة القوة الإسبانية.

وقلل بلان من الحديث عن تراشق كلامي حاد في غرف تبديل الملابس بعد خسارة فرنسا أمام السويد.

من جهتها تلعب إسبانيا المباراة في جو أكثر راحة، بعد أن ضمنت المركز الأول في المجموعة الثالثة بفوزها على كرواتيا (1-0).