سجل المهاجم ماريو بالوتيلي الهدف الثاني لايطاليا في المباراة التي فازت فيها امس على ايرلندا (2-صفر)، التي بدأها احتياطيا وشارك فيها بدلا عن انطونيو كاسانو.

لكن الصورة العالقة في الاذهان لم تكن القدرة الجسدية لبالوتيلي على تسديد ضربة نصف مقصية والتسجيل في مرمى الحارس شاي غيفن، ولا تماسكه في وجه الرقابة اللصيقة التي فرضها عليه المدافع الايرلندي جون اوشي الذي كاد ان يمزق له قميصه.

كانت الصورة، وبأسلوب بالوتيلي، رد فعله بعد الهدف الذي سجله. فبدلا من التعبير عن فرحه بالتسجيل، بدا اللاعب الموهوب ذو الطبع المزاجي غاضبا وشرع في الصراخ تجاه مقاعد الاحتياط للمنتخب الايطالي. وبحنكة وذكاء خبير، قام ليوناردو بونوتشي بمعانقة زميله احتفالا، مغطيا فمه بيده.

وفي المؤتمر الصحافي بعد المباراة، حاول قلب دفاع يوفنتوس الايطالي تفادي الاجابة مباشرة عما كان بالوتيلي يحاول قوله: "تحدث بالانجليزية ولم أفهم ما كان يقوله. وضعت يدي على فمه لان ماريو يتصرف بدافع غريزي، وهذا ايضا جانب من قوته. تحدثنا اليه قبل المباراة وكان يدرك كيف يجدر به التصرف".

وبفضل التصرف السريع لبونوتشي، لم يمكن معرفة الى من يوجه بالوتيلي حنقه. ولا يمكن ايطاليا تحمل جدل اضافي بعد فضيحة التلاعب بالنتائج التي عرفت ب "كالتشيوكوميسي" واثرت على استعدادات المنتخب لكأس اوروبا، او التعليقات المثيرة للجدل لانطونيو كاسانو عن المثلية الجنسية.

نجم مشاغب

وكان بالوتيلي قد شارك اساسيا في المباراتين الاوليين لايطاليا، لكن الصحافة الايطالية هاجمته لفشله في التسجيل "وادائه غير الملهم". كما ان المدرب تشيزاري برانديللي انتقده لفشله في تنفيذ تعليماته. وشارك انطونيو دي ناتالي اساسيا في المباراة مع ايرلندا بدلا من بالوتيلي الذي شارك في الدقائق العشرين الاخيرة فقط.

وقوبل مهاجم مانشستر سيتي بصيحات استهجان من المشجعين الايرلنديين لدى دخوله المباراة، لكن لم يمكن معرفة ما اذا كان غاضبا منهم او من المدرب او الصحافة الايطاليين. لكن الاكيد ان ايطاليا شغلت المتابعين للبطولة، فاضافة الى التلاعب بالمباريات وتصريحات المثلية، فتح تحقيق في تعليقات عنصرية طالت بالوتيلي من المشجعين الاسبان والكرواتيين.