في إيطاليا يسمونها "ايل بيسكوتو" (البسكويت) وهي اتفاق تكتيكي بين فريقين لضمان بقائهما في البطولة على حساب منافس آخر. وهناك واقعة شهيرة في هذا السياق، حدثت في عام 1982 عندما توقف المنتخبان الألماني والنمساوي عن اللعب بمجرد تسجيل المنتخب الألماني هدف الفوز 1/صفر، وهي النتيجة التي صعدت بالفريقين إلى الدور التالي من كأس العالم في أسبانيا على حساب الجزائر. واستنادا إلى الطريقة المشبوهة التي جرت بها المباراة فإن المباراة تم تصنيفها بـ"معاهدة عدم اعتداء في خيخون".

وأدت إلى إقدام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على تغيير لوائحه وبدأ في اقامة جميع مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في توقيت واحد. وبدأت إيطاليا تشعر بحساسية كبيرة ناحية "لعنة البسكويت". وفي يورو 2004 في البرتغال، كان المنتخبان السويدي والدنماركي يدركان أن نتيجة التعادل 2/2 كفيلة بصعودهما معا إلى الدور التالي مع خروج إيطاليا، وبالفعل انتهت نتيجة المباراة بينهما بالتعادل 2/2 لتخرج إيطاليا من البطولة رغم الفوز على بلغاريا 2/1.

ونفس المصير الآن قد ينتظر الفريق الإيطالي يوم الاثنين خلال الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الثالثة ليورو 2012، عندما يلتقي الماتادور الأسباني مع نظيره الكرواتي، حيث إن تعادل الفريقين بهدفين لمثليهما سيسفر عن صعودهما معا إلى دور الثمانية مع خروج الفريق الإيطالي، بصرف النظر عن نتيجة مباراته مع ايرلندا، بسبب الاحتكام إلى قاعدة الأهداف في البطولة الأوروبية.

بوفون: من الافضل سقوط الجريحين بدلا من وفاة واحد

ومع بدء العد التنازلي للجولة الأخيرة لدور المجموعات اليوم الاثنين فإن الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون عليه أن يأسف لتصريحاته الأخيرة بشأن اتفاقيات غير معلنة بين أسبانيا وكرواتيا. وقال بوفون بشأن تلك المباراة: "من الأفضل سقوط جريحين بدلا من وفاة واحد".

بحيث يستفيد فريق من النتيجة دون تدمير المنافس. وأعقبت هذه التعليقات ادعاءات جديدة حول التلاعب بنتائج المباريات في إيطاليا، المألوف بها ظاهرة "البسكويت". ووقعت واحدة من أشهر الأحداث المثيرة للجدل بالدوري الإيطالي في 2010 عندما فاز إنتر ميلان على ملعب لاتسيو بهدفين نظيفين، حيث بدا لاعبو لاتسيو مجمعين على الهزيمة من أجل حرمان منافسهم اللدود روما من الفوز باللقب على حساب ميلان.

العقم التهديفي

وكتبت صحيفة "لا غازيتا ديللو سبورت" في صفحتها الرئيسية تحت عنوان "التعادل والمشاكل" فيما وصفت صحيفة "لا ستامبا" المهاجم الشاب ماريو بالوتيللي وانطونيو كاسانو بأنهما "خارج نطاق الخدمة".

وفي الوقت الذي من الممكن أن يتم التماس العذر لكاسانو لتعافيه جزئيا فقط من عملية جراحية في القلب، فإن بالوتيللي فشل مجددا في التعامل مع الخاصية التي أصبح بموجبها نجماً عالمياً.