ستكون بولندا مطالبة بالفوز على تشيكيا اليوم السبت في فروكلاف في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الاولى لكأس أوروبا 2012، إذا ما أرادت مواصلة المشوار على أرضها وبين جماهيرها والتأهل إلى الدور ربع النهائي لان أي نتيجة أخرى ستعني خروجها من الباب الصغير.

 وكان المنتخب البولندي استهل مشواره القاري الثاني في تاريخه بعد 2008 بشكل جيد بعد ان هيمن على الشوط الاول من مباراته مع نظيره اليوناني كما تقدم بهدف لروبرت ليفاندوفسكي وبدأ في طريقه لتحقيق فوزه القاري الاول (خسر مباراتين وتعادل في اخرى خلال الدور الاول من نسخة 2008) بعد أن اضطر منافسه لاكمال اللقاء بعشرة لاعبين، إلا ان ابطال 2004 قاتلوا بشراسة وتمكنوا من إدراك التعادل في الشوط الثاني.

وفي المباراة الثانية امام المنتخب الروسي، بدا الوضع مغايرا إذ كان شريك الضيافة في طريقه لتوديع البطولة قبل جولة على نهاية الدور الاول لان الروس تقدموا عليه قبل ان يتمكن من انقاذ الموقف وادراك التعادل بهدف رائع للقائد ياكوب بلاششيكوفسكي.

كانت الرحلة البولندية في البطولة القارية التي تستضيفها مشاركة مع اوكرانيا، متعثرة حتى الان لكن الفرصة ما زالت قائمة امام رجال المدرب فرانشيسك سمودا لابقاء شرارة الاحتفالات قائمة في هذا البلد الشيوعي السابق، وذلك من خلال الفوز على التشيك الذي يحتاجون بدورهم إلى التعادل لكي يتأهلوا شرط أن لا تفوز اليونان على روسيا في المباراة الثانية التي ستقام في وارسو في التوقيت ذاته.

هاجس الإصابات

وبدا سمودا واثقا من قدرة فريقه على الخروج فائزا من مواجهته الاولى مع التشيك في النهائيات القارية والثالثة على صعيد المشاركات الرسمية (تواجها في تصفيات مونديال 2010 حيث فازت بولندا ذهابا 2-1 وخسرت ايابا صفر-2) والسادسة بالمجمل منذ انفصال تشيكيا وسلوفاكيا (3 انتصارات لبولندا واثنان لتشيكيا)، وهو قال بهذا الصدد: "أريد ان يكون الافضل في الطريق ولا أعارض ان يتحقق ذلك في مباراتنا مع تشيكيا".

وقد يفتقد سمودا إلى بعض عناصره الاساسية بسبب الاصابة إذ يحوم الشك حول مشاركة المدافع داميان بيركي ولاعبي الوسط يوجين بولانسكي وداريوس دودكا بعد تعرضهم لاصابات مختلفة خلال مباراة روسيا الثلاثاء الماضي.

وقال مدير المنتخب البولندي الدولي السابق توماس راتسا: "تعرض بيركي لاصابة في قصبة ساقه، وبولانسكي لرضة قوية في ركبته ودودكا لاصابة عضلية في بطنه".

ولم تؤثر هذه الاصابات على معنويات المعسكر البولندي وقد عكس ذلك لاعب الوسط رافال مورافسكي بقوله: "مباراتنا ضد تشيكيا مصيرية، لعلها أهم مباراة لنا في الاعوام الاخيرة. علينا الفوز بها، ونعتزم الفوز بها. التشيكيون في متناولنا".

ومن المؤكد ان المواجهة ستكون حامية خصوصا ان المنتخب التشيكي يحتاج ايضا للفوز من أجل ضمان تأهله بغض النظر عن مباراة روسيا واليونان، لكنه قد يفتقد اثنين من أهم ركائزه على الاطلاق وهما صانع الالعاب والقائد توماس روزيسكي والحارس بتر تشيك.

ويحوم الشك حول مشاركة روزيسكي في هذه المباراة الحاسمة بسبب آلام في قدمه اليمنى، وهو قال الاربعاء في تصريح لشبكة التلفزيون التشيكي "هناك مشكلة كبيرة، أشعر بآلام شديدة خلال المشي، ولا أقوى على الوقوف بشكل طبيعي على قدمي اليمنى".

وكان روزيسكي تعرض لاصابة في وتر اخيل في الشوط الاول لمباراة تشيكيا امام اليونان (2-1) الثلاثاء واضطر إلى ترك مكانه في الشوط الثاني لدانيال كولار. واوضح روزيسكي انه يتمنى خوض المباراة الحاسمة أمام بولندا، مضيفا "إذا كان ذلك ممكنا فانا أرغب في اللعب" مشيرا إلى إنه لن يتدرب الخميس على غرار تشيك الذي يعاني من اصابة في الكتف الايسر.

واوضح طبيب المنتخب التشيكي بيتر كرييتشي ان روزيسكي لا يعاني من أي تمزق في أربطة وتر اخيل، مشيرا إلى أن حظوظ نجم ارسنال الانجليزي وحارس عرين تشلسي الانجليزي بالمشاركة امام بولندا تبلغ 75 بالمئة.

وكان تشيك تسبب الثلاثاء بالهدف اليوناني في مرمى منتخب بلاده بعدما افلت الكرة من يديه، وهو تحدث عما حصل قائلا: "الهفوة التي ارتكبتها تبدو مضحكة، لكن هذه الامور تحصل في كرة القدم. أعتقد ان ما حصل يعتبر كافيا، لن ارتكب خطأ سخيفا كهذا مجددا".