بعد 14 عاماً على هدف مايكل أوين الشهير في مرمى الأرجنتين في مونديال فرنسا 1998، يحلم داني ويلبيك بأن يترك أثراً في خط مقدمة المنتخب الإنجليزي.

 

وكان أوين الذي كان في الثامنة عشرة من عمره سار بسرعة البرق متخطياً أكثر من مدافع أرجنيتني، قبل أن يسدد داخل الشباك مسجلاً أحد أجمل الأهداف في تاريخ نهائيات كؤوس العالم. وقد تسنى لويلبيك أن يتعلم أصول المهنة إلى جانب أوين بالذات، الذي دافع عن ألوان مانشستر يونايتد في الموسمين الأخيرين، قبل أن يقرر المدرب السير أليكس فيرغوسون عدم تجديد عقده.

 

وتماماً كأوين في مطلع مسيرته الدولية، فقد تمكن ويلبيك من فرض نفسه أساسياً في صفوف المنتخب الإنجليزي في الآونة الأخيرة، عشية انطلاق كأس أوروبا في المباراة ضد بلجيكا، حيث سجل هدفاً رائعاً من فوق الحارس ليقود فريقه إلى الفوز 1-صفر ودياً.

 

البطوله الأولى أمام فرنسا

وذاق ويلبيك طعم أول بطولة كبرى له الاثنين الماضي، عندما قاد خط مقدمة الأسود الثلاثة في مواجهة فرنسا في دانييتسك، والتي انتهت بالتعادل 1-1، وهو الآن مصمم على تثبيت مركزه في صفوف المنتخب. وقال ويلبيك «إنه أمر عملت له منذ طفولتي.

 

فكل لاعب يريد أن يلعب على أعلى المستويات. أما وقد بلغت هذا الأمر فأنا فخور جداً، وأريد تطوير أسلوب لعبي بقدر ما أستطيع». وأضاف «لا أريد أن أكون في التشكيلة الأساسية وخارجها، لكن الأمر لا يعود إلي بالطبع، بل إلى المدرب.

 

أنا الآن في موقع لكي أقود خط الهجوم في منتخب إنجلترا، وأنا لا أخشى تحمل هذه على الإطلاق. بالعكس أتطلع لكي أكون على مستوى التحدي». ولو اتخذت الأمور منحنى مختلفاً لربما دافع ويلبيك عن ألوان المنتخب الغاني كون والده من أصول تلك الدولة،.

 

وعلى الرغم من أن المسؤولين في الاتحاد الغاني أعربوا أكثر من مرة عن استعداداهم لضم ويلبيك إلى صفوف المنتخب الوطني، فإن الأخير المولود في مانشستر لم يفكر بالأمر إطلاقاً، .

 

وقال في هذا الصدد «أدافع عن ألوان منتخب إنجلترا منذ أن بلغت الرابعة عشرة من عمري، وبالتالي شعرت بأن ترقيتي إلى صفوف المنتخب الأول طبيعية». .

 

تأثير فيرغسون

كان فيرغوسون مدربه في مانشستر يونايتد رشحه لخوض مونديال 2010 في جنوب إفريقيا، لكن مدرب المنتخب الوطني الإيطالي فابيو كابيلو لم يستدعه إلى النهائيات. وانتظر ويلبيك حتى مارس عام 2011 ليخوض أول مباراة دولية له.

 

ولم يكن غريباً أن يكون تأثير فيرغوسون في ويلبيك كبيراً باعتراف المهاجم نفسه «لقد وثق بإمكاناتي بشكل كبير. دائماً ما وضع نفسه بتصرفي إذا كنت في حاجة إلى النصائح. لقد استفدت كثيراً منه».

 

كما أن ويلبيك استفاد كثيراً من اللعب إلى جانب واين روني وآشلي يونغ وأوين أيضاً، ويقول في هذا الصدد «أتدرب يومياً مع واين ومايكل وآشلي، وبالتالي تعلمت الكثير منهم،.

 

كما أنهم يسدون النصائح إلي دائماً، لقد تابعت في التمارين وتعملت الكثير منهم». وأشاد تحديداً بروني بقوله «دائماً ما يحفزني ويعطيني النصائح داخل الملعب وخارجه قبل المباريات وبين الشوطين، ويدلني على نقاط الضعف لدى الفريق المنافس، وكيف أستغلها. أنا سعيد لوجودي إلى جانبه».