مع انتهاء نصف مباريات الدور الأول لبطولة كأس الأمم الأوروبية للكرة، ما زالت الفرصة سانحة أمام جميع المنتخبات الستة عشر المشاركة في البطولة لحجز مقاعدها في الدور الثاني (دور الثمانية) كما تواجه جميع هذه المنتخبات بلا استثناء خطر الخروج مبكرا من البطولة.

ولم يحدث من قبل ، منذ زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة إلى 16 أن ظل الأمل باقيا لدى جميع فرق المجموعتين الأولى والثانية في التأهل لدور الثمانية حتى الجولة الثالثة من مباريات الدور الأول.

ولكن هذا الوضع بالضبط هو السائد حاليا حيث تمتلك جميع المنتخبات الثمانية في المجموعتين الأولى والثانية فرصة التأهل لدور الثمانية وهو ما يجعل الحسابات في غاية التعقيد ويدخل البطولة مبكرا فيما يطلق عليه "حسبة برما".

وبعد انتهاء مباراتي الجولة الثانية في المجموعة الأولى يوم الثلاثاء بتعادل المنتخب البولندي مع نظيره الروسي 1/1 وفوز التشيك على اليونان 2/1 ، تمتلك جميع المنتخبات الأربعة في هذه المجموعة فرصة التأهل لدور الثمانية في حالة تحقيقه الفوز في الجولة الثالثة التي تقام غدا السبت.

كما يمتلك المنتخب الروسي فرصة التأهل في حالة التعادل مع نظيره اليوناني كما يستطيع التأهل في حالة الخسارة ولكنه سيعتمد بذلك على نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة بين منتخبي بولندا والتشيك.

خطوة هائلة للمنتخب الألماني وفي المجموعة الثانية ، تقدم المنتخب الألماني خطوة هائلة نحو دور الثمانية بفوزه على المنتخب الهولندي 2/1 مساء اول من أمس الأربعاء حيث رفع الفريق رصيده إلى ست نقاط في صدارة المجموعة.

وصعد المنتخب البرتغالي إلى المركز الثاني في المجموعة برصيد ثلاث نقاط وبفارق الأهداف أمام نظيره الدنماركي بعد فوز المنتخب البرتغالي 3/2 على الدنمارك أمس أيضا. ولم يحسم المنتخب الألماني تأهله رسميا في ظل إمكانية هزيمته أمام الدنمارك وفوز البرتغال على هولندا.

وهو ما سيعقد الحسابات في المجموعة حيث تتساوى منتخبات ألمانيا والبرتغال والدنمارك آنذاك في رصيد النقاط (ست نقاط لكل منهم) والنقاط التي حصل عليها كل منهم في مواجهته مع الفريقين الآخرين المتساويين معه في الرصيد وهو ما يدفع بالحسم إلى فارق الأهداف لكل فريق في المباريات بين الفرق الثلاثة المتساوية.

فرصة الطواحين الهولندية قائمة ورغم نيله الهزيمة الثانية على التوالي ، حيث خسر مباراته الأولى أمام الدنمارك صفر/1 ، ما زالت آمال المنتخب الهولندي قائمة في التأهل لدور الثمانية بشرط تحقيق الفوز على البرتغال وهزيمة الدنمارك أمام ألمانيا على أن يلعب فارق الأهداف في المواجهات بين البرتغال والدنمارك وهولندا دوره في حسم بطاقة التأهل.

حيث يحتاج المنتخب الهولندي للفوز بفارق هدفين على الأقل. وقد تمتد الحسابات المعقدة إلى المجموعة الثالثة في ضوء مباراتي إيطاليا مع كرواتيا وأسبانيا مع أيرلندا امس الخميس. وقبل أربع سنوات ، ضمن المنتخب البرتغالي تأهله لدور الثمانية قبل مباراته الأخيرة في المجموعة الأولى.

كما خرج المنتخب السويسري صاحب الأرض قبل مباراته الأخيرة بالدور الأول ليورو 2008 في سويسرا والنمسا. وفي المجموعة الثانية بالدور الأول ليورو 2008 ، خرج منتخبا النمسا (البلد المضيف الآخر) وبولندا مبكرا لصالح تأهل ألمانيا وكرواتيا إلى دور الثمانية.

وفي يورو 2004 بالبرتغال ، لم تكن المباراة الثالثة في المجموعة ذات قيمة بالنسبة للمنتخب الروسي الذي خرج بالفعل من البطولة قبل مواجهة المنتخب اليوناني الذي أكمل دوره بعد ذلك بنجاح ليتوج باللقب في واحدة من كبرى المفاجآت في تاريخ اللعبة.