إذا كان المدرب البرتغالي فيرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب اليوناني لكرة القدم قد عانى قبل بداية بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) من صداع خفيف ، فإنه يعاني الآن من صداع نصفي حاد ومؤلم. وقبل بداية فعاليات البطولة المقامة حاليا في بولندا وأوكرانيا ، كان على المدرب البرتغالي أن يختار اللاعب الذي يدفع به في مركز قلب الدفاع حيث جرت المفاضلة بين سوكراتيس باباستوبولوس مدافع فيردر بريمن الألماني وكرياكوس بابادوبولوس لاعب شالكه الألماني وأفرام بابادوبولوس نجم أولمبياكوس اليوناني بين مركزي قلب الدفاع.

والآن أصبحت خطط سانتوس في محنة بعد الطرد غير المستحق للمدافع سوكراتيس باباستوبولوس في المباراة الافتتاحية للبطولة أمام المنتخب البولندي وغيابه عن مباراة الفريق أمام المنتخب التشيكي بسبب الإيقاف بينما أصيب أفرام بابادوبولوس بقطع في الرباط الصليبي للركبة خلال المباراة الافتتاحية أيضا ليتأكد غيابه عن الملاعب لعدة شهور.

ووضعت الواقعتان سانتوس والمنتخب اليوناني في موقف لا يحسدان عليه حيث حرمت المدرب البرتغالي من الخطة الأولى وأصبح عليه اللجوء للخطة الثانية وهي عدم اللعب بأي منهما والاعتماد على كرياكوس بابادوبولوس فقط.

المصائب تتفاقم

وراود الأمل سانتوس ، خلال تدريبات الفريق في اليومين الماضيين ، في الاعتماد بالتشكيلة الأساسية للفريق اليوم على عشرة لاعبين على الأقل ممن أنهى بهم الفريق مباراته الأولى بالبطولة.ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث أصيب لاعب خط الوسط جورجيوس فوتاكيس في الفخذ ليلجأ سانتوس إلى الخطة الثالثة. وربما يتبادر إلى الأذهان سؤال مهم وهو (ماذا كان بإمكان المدرب الألماني أوتو ريهاجل المدير الفني السابق للفريق أن يفعل ؟) .

ولكن المؤكد أن الأفضل هو عدم توجيه هذا السؤال إلى سانتوس /57 عاما/ في ظل هذه الظروف التي يواجهها.

ولا يستطيع كثيرون تجنب المقارنة بين ريهاجل /73 عاما/ الذي قاد المنتخب اليوناني إلى لقب يورو 2004 في واحدة من أبرز المفاجآت في تاريخ كرة القدم والمدرب البرتغالي الذي يعمل بالتدريب للمرة الأولى على مستوى المنتخبات.

مقارنة ظالمة

وتبدو المقارنة ظالمة كثيرا في ظل الخبرة الهائلة التي تمتع بها ريهاجل قبل توليه مسئولية تدريب المنتخب اليوناني إضافة إلى استمراره مع الفريق لنحو عقد من الزمان.

ولم يتردد سانتوس في الإشادة بمسيرة ريهاغل مع الفريق وذلك خلال تصريحاته على هامش مشاركة الفريق في البطولة الحالية. ولكنه لم يتردد أيضا في التأكيد على أن له أسلوبه الخاص في العمل.

وقال سانتوس ، هذا لا يعني بالضرورة اللجوء للنزعة الدفاعية رغم أن شباك المنتخب اليوناني استقبلت خمسة أهداف فقط في عشر مباريات خاضها الفريق في التصفيات بينما ستكون المقارنة مع ما حدث في يورو 2004 غير مفيدة.سانتوس "لم أخلف ريهاجل في 2004 وإنما في 2010 . لدينا ثلاثة لاعبين فقط من الجيل الفائز بلقب يورو 2004 . لا يمكنني أن أتفهم العلاقة".

وأضاف "بالنسبة لي ، إنه شرف عظيم أن أدرب الفريق بعد ريهاغل. قلت من اللحظة الأولى إن حلمي كان تدريب أحد المنتخبات وأن هذا الحلم تحقق".