بعد غيابه عن التشكيلة الأساسية لفريقه في أولى مبارياته ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) لكرة القدم وإهداره فرصتين ثمينتين للفريق في نهاية اللقاء ، أصبح المهاجم الأسباني فيرناندو توريس صداعا في رأس مدربه دل بوسكي ومحور الجدل في المنتخب الأسباني الذي يسعى للدفاع عن لقبه القاري في البطولة التي تستضيفها بولندا وأوكرانيا حاليا.

وأصبح السؤال المطروح بقوة لدى كثيرين من المتابعين للفريق بل وداخل معسكر الفريق في بولندا حاليا هو (هل يحتاج توريس إلى تدعيم ثقته في نفسه أم يجب استبداله بلاعب آخر ؟) .

وتعادل المنتخب الأسباني مع نظيره الإيطالي 1/1 الأحد بعد مباراة أثارت العديد من الشكوك وعلامات الاستفهام كان معظمها عن توريس الذي نال العديد من الانتقادات بعد المباراة.

وبدأ توريس ، مهاجم تشيلسي الإنجليزي ، المباراة على مقاعد البدلاء بعدما فضل المدرب فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للفريق عدم اللعب برأس حربة صريح ودفع مكانه باللاعب سيسك فابريغاس كمهاجم رغم أنه يجيد اللعب في خط الوسط أو خلف رأس الحربة.

وكان هذا التشكيل بالطبع صدمة كبيرة لتوريس الذي توقع أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية في هذه المباراة خاصة مع عدم مشاركة زميله ديفيد فيا مهاجم برشلونة الأسباني في هذه البطولة بسبب عدم استعادة لياقته بالكامل بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لعدة شهور.

وعندما نزل توريس إلى أرض الملعب بعد أكثر من 70 دقيقة من المباراة ، توقع الجميع أن المنتخب الأسباني في طريقه لتحقيق الفوز.

ونجح توريس قبل أربع سنوات في مراوغة الحارس الألماني ينز ليمان بثقة ومهارة فائقة ليسجل الهدف الثمين ولكنه لم ينجح في ذلك أمس أمام الحارس الإيطالي جانلويجي بوفون حيث أخفق في المراوغة ولم يستطع حتى تسديد الكرة في اتجاه المرمى بعدما تدخل بوفون وأبعد الكرة من أمامه.

وقال توريس ، بحزن شديد بعد المباراة ، بوفون خرج بشكل رائع وأبعد الكرة ، لقد توقع جيدا ما يمكن أن يحدث"

ومع ضرورة الفوز التي فرضت على المنتخب الأسباني في مباراته المقبلة أمام المنتخب الأيرلندي يوم الخميس المقبل ، سيكون دل بوسكي بحاجة إلى اتخاذ قراره سريعا وإلى تحمل تبعات هذا القرار.

ولم يعد القرار خاصا بمشاركة توريس في المباراة المقبلة فقط وإنما بمشاركة اللاعب فيما تبقى من مباريات للفريق في البطولة.