خلافاً للمدرب اوليغ بلوخين او المهاجم اندري شفتشنكو، يعتبر فاليري لوبانوفسكي الذي توفي عام 2002 دون ان يحرز الكرة الذهبية، الأب الروحي لكرة القدم الاوكرانية وصانع امجاد دينامو كييف احد افضل الفرق في تاريخ البلاد في سنوات الثمانينات.
وضع له تمثال من البرونز عند مدخل ملعب دينامو في حديقة في العاصمة الاوكرانية. لا يمر أي احد أمامه خلال أيام الأسبوع. لكن الامر مختلف كليا على بعد امتار وتحديدا الملعب الاولمبي الذي سيستضيف مباريات كأس اوروبا او شارع خريشتشاك، حيث وضع تمثال يجسد لوبانوفسكي جالسا على مقاعد البدلاء، مائلا شيئا ما إلى الأمام، وهو بصدد متابعة مباراة على الارجح. الرجل، الذي عرف بعدم الابتسام أبدا، ظل صامتا دائما على مقاعد الاحتياط.
يعود اليه الفضل في "الكرة الشاملة في أوكرانيا" والذي جلعه احد المدربين الذين ارتبط اسمهم بتألق الفرق التي اشرفوا على تدريبها. فكما اشتهر برشلونة الاسباني مع (جوزيب) غوارديولا و(الهولندي يوهان) كرويف أو ميلان الايطالي مع (اريغو) ساكي، فإن اسم لوبانوفسكي ارتبط بدينامو كييف.
واستند لوبانوفسكي في عمله إلى تكوين اللاعبين الناشئين واللعب الجماعي، وكان يقول "إن أهم شيء في كرة القدم الحديثة، هو ما يقوم به اللاعب عندما لا تكون بحوزته الكرة، وليس العكس".
وكان لوبانوفسكي يسعى الى ان يجعل من كرة القدم علما صحيحا قدر الإمكان، حيث كان يجمع الكثير من المعلومات عن اللياقة البدنية أو القدرات التكتيكية للاعبين ويقترح عليهم تدريبات فردية. كما انه كان احد أول المدربين الذين استخدموا جهاز كمبيوتر في عملهم.
وبحسب بعض الشهادات، لم يكن لوبانوفسكي يرحم لاعبيه في التدريبات التي كانت قاسية وحتى في ارضية الملعب، حيث كان يرغب في ان يكون كل شيء تحت السيطرة. الحرية الوحيدة التي كان يسمح بها هي الموهبة والإلهام.
