لا يعتبر قائد منتخب الدنمارك كريستيان بولسن اساسيا في صفوف فريقه المشارك في نهائيات كأس اوروبا 2012، لكنه يستغل هذه الحالة النادرة وهو يتصرف كأنه موجود على ارض المستطيل الاخضر حيث يقوم بتوجيه النصح وشد ازر زملائه من مقاعد اللاعبين الاحتياطيين باعتباره أحد عقلاء وحكماء أهل الكرة في الدنمارك.
وبولسن الذي يشارك في رابع بطولة كبيرة وسبق ان دافع عن ألوان شالكه ، واشبيلية ، وليفربول، هو احد اللاعبين الهامين عندما يتعلق الامر بتقوية ذهنية الفريق ولذلك اوكل اليه المدرب موستن اولسن حمل شارة القائد على الرغم من انه لا يشارك اساسيا.
يتفوق عليه حاليا في شغل مركز في خط الوسط كل من ويليام كفيست ونيكي زيمينغ، لكن لا احد ينافسه على تولي شارة القيادة وهو يعتبر بان مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار بقوله "انها حالة غريبة. بالطبع كنت افضل ان العب اساسيا لكني تأقلمت مع هذا الامر. لدينا مجموعة من خمسة او ستة لاعبين في الفريق يعتبرون بمثابة نقابة لاعبين يتحملون مسؤولية اكثر من الآخرين. عندما لا العب يحمل دانيال اغر شارة القائد. مصلحة الفريق فوق كل اعتبار حتى ولو كان هذا الامر على حساب مصلحتي الشخصية".
اما خارج الملعب، فيقوم بولسن الذي خاض 91 مباراة دولية ويلعب حاليا في صفوف ايفيان الفرنسي، بعمل كبير ويقول في هذا الصدد "احاول قدر المستطاع ان اجعل الاجواء جيدة بين مختلف افراد الفريق. بالطبع هذا ليس السيناريو الذي كنت اتوق اليه، لكننا نملك لاعبين شباناً ابلوا بلاء حسنا ونملك نوعية عالية في صفوف الفريق".
واضاف "نحاول القيام بتعديلات كثيرة خلال حصص التمرين لكننا ندرك تماما من يستحق ان يكون في التشكيلة الاساسية".
ويبدو وجود بولسن الهادئ خلافا لادائه على ارض الملعب هاما جدا خصوصا بعد اصابة الحارس المخضرم توماس سورنسن في ظهره وغيابه عن البطولة القارية. ويقول لاعب الوسط مفيست عن غياب الحارس "كان توماس عنصرا اساسيا في المنتخب لسنوات عدة. انه هادئ ومستواه مستقر. كما كان يلعب دورا بارزا خارج الملعب حيث يسهم في تنظيم النشاطات الاجتماعية". إشادة
أشاد نيكلاس بندتنر بزميله بولسن وثمن الدور التأطيري الذي يقوم به فقال: "لا يشعر توماس باي تردد لابداء آرائه بكل صراحة. انه يملك خبرة كبيرة وخاض العديد من المباريات الدولية في صفوف المنتخب".
وعن حظوظ فريقه الفائز باللقب عام 1992 وسط دهشة الجميع يقول بندتنر "يجب ان نثق بامكانياتنا وقدرتنا على احراز اللقب، والا فالافضل عندما خوض المباريات".
واضاف "تعود بالذاكرة الى الوراء وتفكر بالامر مليا وتقول في اذا نجحنا مرة لم لا ننجح مرة ثانية، بالطبع كان الامر مختلفا عام 1992 لان البطولة كانت تضم ثمانية منتخبات".
