أكد الدكتور نور الدين بوفلقة، مساعد براغا المدير الفني للجزيرة، بأن تطبيق نظام الاحتراف في الجزيرة أسوة بما هو متبع في نادي مانشستر ستي والتزام اللاعبين وراء تحقيق الإنجاز وأن هناك ثلاثة أسباب رئيسية في تحقيق الإنجاز الذي ناله العنكبوت الجزراوي، بالفوز بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، ولقب النسخة الثالثة لدوري اتصالات للمحترفين وهي تعد بمثابة كلمة السر في تحقيق الإنجازات، وأول تلك الأسباب، استقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق في ختام الموسم الماضي عقب فوزه بلقب كأس اتصالات، حيث خاطب سموه اللاعبين وطالبهم بأن يكون الاستقبال القادم للاعبين وهم يحملون لقب بطولة أكبر، والسبب الثاني هو التصريح الذي أدلى به سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس الشرف الجزراوي في بداية الموسم بأن الجزيرة سيفوز باللقب هذا الموسم.

أما السبب الثالث فكان الزيارة التي قام بها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس النادي للفريق، في بداية الموسم، وأثناء لقائه مع براغا مدرب الفريق طلب منه حضور اللاعبين في الصباح وإجراء تدريب لهم كما هو متبع في نادي مانشستر سيتي، ترتب على ذلك التزام اللاعبين بنظام تدريبي مكثف كما هو الحال بالنسبة للاعبين المحترفين ساعد ذلك على تنمية الروح الاحترافية لدى اللاعبين ودفعهم إلى الالتزام بمواعيد التدريب والنظام الغذائي وعدم السهر كثيراً، ما ساعدهم ذلك على الحفاظ على صحتهم ولياقتهم، ونتيجة لذلك تعاهد جميع اللاعبين على أن يكونوا عند حسن الظن بهم وأن يقدموا موسماً استثنائياً وبالفعل كانوا عند حسن الظن بهم ونجحوا في الفوز بلقبي الكأس والدوري.

وواصل الدكتور بوفلقة ومن الناحية الفنية كانت هناك أسباب مهمة من أبرزها أنه في بداية الموسم عندما كان اللاعبون الأجانب صائمون عن التهديف نجح اللاعبون المواطنون في تعويض ذلك الإخفاق وتمكنوا من التسجيل، وفي الدور الثاني وفي الأمتار الأخيرة بعد ارتفاع مستوى الأجانب استعادوا خطورتهم ونجحوا في التسجيل، أيضاً ساعد على تحقيق الإنجاز أن الجزيرة استفاد من تباين مستوى الفرق المنافسة وعدم ثبات مستواها.

واختتم مساعد مدرب الجزيرة، مؤكداً أن الأهداف من بداية الموسم للفريق كانت واضحة، حيث كان التركيز على بطولتي الكأس والدوري، حتى لا تتشتت جهود اللاعبين في أكثر من جبهة، وكان نتيجة ذلك تحقيق الإنجاز وتحقيق الأهداف التي تم وضعها.

العنكبوت يحرز اللقب 37 تزامناً مع ذكرى تأسيسه الـ 37

 

من المصادفات الطريفة أن العنكبوت الجزراوي الذي تأسس في التاسع من مارس عام 1974 أي منذ 37 عاماً، ينجح في تحقيق الفوز بلقب البطولة رقم 37 للدوري، والفوز بهذا اللقب لم يأت بسهولة، إنما تحقق بعد كفاح طويل ومشوار دام لسنوات طويلة وتحقق بعد أن وضع الجزيرة الدوري والكأس في أولوياته، فكانت «الثالثة ثابتة» كما يقال، وتباين خلال تلك السنوات أداء العنكبوت الجزراوي ما بين الصعود والهبوط، ولكن في السنوات الأخيرة بدأت ملامح البطولة بعدما تولى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان المهمة رئيساً للنادي، وبدأ على الفور التجهيز والإعداد لبناء فريق قوي ليكون قادراً على المنافسة على الألقاب، حيث تم التعاقد مع مدرب عالمي هو البرازيلي أبل براغا، وفي نفس الوقت بدأ دعم الفريق بلاعبين مواطنين مميزين إلى جانب لاعبين أجانب تباينت مستوياتهم في البداية ولكن ارتفاع مستوى المواطنين عوض ذلك.

وفي أول موسم لدوري المحترفين دخل الجزيرة كفريق منافس على اللقب من خلال عروضه المميزة وأسلوب لعبه الهجومي ويكاد يكون قاب قوسين أو أدنى من معانقة اللقب، ولكنه في الأمتار الأخيرة يتخلي عنه ليكتفي بالمركز الثالث، وفي الموسم الثاني لدوري المحترفين يواصل الفريق عروضه القوية ويكاد مرة أخرى يقترب من منصة التتويج، ولكنه أيضاً يتخلى عن اللقب في اللحظات الأخيرة ويكتفي بلقب كأس اتصالات للمحترفين.

ومع بداية هذا الموسم كان الإصرار والتصميم على أن تكون الثالثة ثابتة، وتم تحديد الأولويات في الأهداف، حيث كان لقب الدوري والكأس هدفين رئيسيين، وبالفعل كانت الثالثة ثابتة حيث نجح في الفوز بلقب البطولتين.

 

أرقام قياسية

وتم تتويج الفريق الجزراوي بلقب بطولة الدوري بجدارة بفارق 12 نقطة عن بني ياس الذي يحتل المركز الثاني حالياً، وخلال مشواره حتى الآن حقق أرقاماً قياسية جديدة، حيث لعب 18 مباراة فاز في 14 مباراة وتعادل في 4 مباريات فقط من دون خسارة، وسجل 50 هدفاً كأقوى هجوم، ولم يدخل مرماه سوى 16 هدفاً كأقوى دفاع.