يتعرض دوري الدرجة الأولى (ب) للهواة، لأزمة تهدد  مستقبله، بعد أن ربط ناديا مصفوت والتعاون مشاركتهما فى الموسم المقبل، بتلقي دعم مالي من اتحاد الكرة على غرار الموسم الحالي للإيفاء بالتزاماتهما المالية تجاه الفريق لقلة مواردهما، الأمر الذي أدى الى تأجيل لجنة المسابقات إصدار أجندة الموسم المقبل التي تشمل مسابقات كأس الاتحاد ودوري الهواة بشقيه، الى حين وضوح الرؤية كاملة وعرض الأمر على مجلس إدارة اتحاد الكرة لاتخاذ ما يراه مناسباً للتغلب على هذه المشكلة.

وبسؤال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي عن رأيه في قضية مصفوت والتعاون قال: ان ما حدث الموسم الماضي من دعم الناديين من قبل اتحاد الكرة يعتبر استثناء لمساعدتهما في تكوين فريقهما.

وهذه الخطوة تمت بموجب توصية من لجنة خاصة شكلها الاتحاد لمعرفة ظروف النادييين، والاتحاد غير ملزم باستمراره لقلة الإمكانات المادية للاتحاد في ظل تخفيض مخصصاته المالية وهنا يتوجب على الأندية تدبير أمرها والاعتماد على مواردها فى تسيير أمورها وأنشطتها لان الاتحاد ليس جهة معنية بصرف إعانات مادية للأندية.

وعندعرض وجهة نظر ناديي مصفوت والتعاون في هذه القضية المهمة، على محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات قال: نحن كلجنة غير مختصين بمثل هذه الأمور المادية، لأننا نركز على عملنا في الجانب الفني الذي يخص المسابقات وتنظيمها.

ولكن بدون شك مثل هذا الموقف وعدم اتضاح الرؤية أدى الى عدم استطاعتنا تحديد شكل مسابقات الموسم المقبل وبالتالي رأينا رفع الأمر الى مجلس إدارة اتحاد الكرة من اجل الاطلاع على الموقف كاملاً .

ومن ثم يتخذ القرار المناسب. وأشار الى أن القضية ليست مصفوت أو التعاون بل هي قضية كل فرق دوري الدرجة الأولى (ب) والاتحاد قام بدعم الناديين الموسم الماضي من أجل تكوين فريق أول للمرة الأولى والمشاركة بالدوري، ويبقى موضوع استمرار هذا الدعم لمرات أخرى قرار يتعلق بمجلس إدارة الاتحاد وفق ظروفه وتوجهاته.

والاتحاد طوال الفترات الماضية لم يقصر في حق اندية الهواة بعد أن قام بدعمها بشكل كبير وتطوير بنيتها التحتية، وقال: عموماً قمنا برفع الأمر الى مجلس الإدارة وننتظر رأيه حتى نقوم ببرمجة برامجنا وإرسالها للأندية مبكراً، بحيت تستعد للموسم الجديد.

تفاصيل القضية

وعن تفاصيل القضية قال أحمد سعيد علي رئيس مجلس إدارة نادي مصفوت، أن ناديه يصعب عليه المشاركة فى الدوري الموسم المقبل، نظراً لقلة الموارد المالية وأن الفريق الأول يحتاج الى صرف مالي كبير يصعب على إدارة النادي تكفله بالكامل.

وأضاف: هذه المشكلة قمنا بعرضها على اتحاد الكرة فى ختام الموسم الماضي وقام الاتحاد بدعم النادي بمليون درهم تم صرفها لنا على عشرة أقساط شهرية، وهذا المبلغ ساعدنا كثيراً على تكوين الفريق والصرف عليه واستقدام جهاز فني مواطن على مستوى جيد.

صحيح لم يف بكل أوجه الصرف لكننا قمنا بتكملة باقي الاحتياجات من ميزانية النادي على الرغم من وجود العديد من الأنشطة الاخرى التي تحتاج للدعم أيضاً، وطرح علينا الاتحاد فكرة تحمل مرتبات الجهاز الفني ولكنه رأى فى النهاية أن يدعمنا بمبلغ المليون الذي اعتمدنا عليه فى مواجهة التزاماتنا خلال الموسم الحالي .

ومن الصعب علينا التخلي عنه حاليا لأننا بكل بساطة لن نستطيع الإيفاء بالتزاماتنا تجاه فريق الكرة، وبالتالي يكون من الصعب علينا المشاركة فى الموسم المقبل.

ظروف صعبة

وكشف احمد المهبوبي رئيس مجلس إدارة نادي التعاون، النقاب عن طلب مقابلة رئيس اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي من اجل عرض القضية عليه وشرح الظروف التي يمر بها النادي مادياً والتي تحول دون الإيفاء بالعديد من الالتزامات خاصة الفريق الأول لكرة القدم الذي يحتاج الى موازنة خاصة لكثرة المصروفات التي يحتاجها.

وقال: نحن الآن ننتظر موعد المقابلة بعد عودة رئيس الاتحاد من خارج البلاد وبعدها سيكون القرار المتعلق بمشاركة النادي في دوري الدرجة الأولى (ب) من عدمه.

وأضاف: علينا عدم النظر للموضوع بنظرة ضيقة ممثلة في طلب مبلغ مالي قد نكون فى حاجة ماسة له مثل غيرنا من الأندية المشاركة معنا في الدوري ، ولكن يجب أن تكون نظرتنا أعمق واشمل.  

وهي قيام النادي بجمع شريحة كبيرة من شباب الوطن ومشاركتهم في نشاط رياضي كروي يخدمهم ومجتمعهم، وهذا التوجه المدعوم بالمشاركة بمنافسات مثل بطولة الدوري يحتاج الى تضحية بالمال لان المردود اغلى بكثير لأنه يخدم شاب الوطن. وتابع المهبوبي:

نحن نتفق أن المشاركة في منافسات الفريق الأول مفيدة بكل المقاييس للاعبينا لان اللاعب حينما يشارك في قطاع المرحل السنية بدون هدف يفقد الدافع والحافز ونحن قمنا بتجربة ذلك عدة سنوات .

ولكن مشاركة الفريق الأول تحتاج الى صرف وموارد تعجز ميزانياتنا سواء في نادي التعاون أو اغلب اندية الدوري من الإيفاء بها لذلك نحن نأمل من اتحاد الكرة مد يد المساعدة لنا ماديا حتى نؤدي رسالتنا على الوجه الأكمل.