لم يكن فوز منتخبنا الأولمبي لكرة القدم على نظيره السيريلانكي بسبعة أهداف مقابل هدف، في أولى مباريات المرحلة الأولى من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى أولمبياد لندن ‬2012، هو المكسب الوحيد لابيض الأمل في هذه المباراة، بل حصد الفريق (‬7) مكاسب أخرى لا تقل أهمية عن سباعية الأهداف والنقاط الثلاث، مما يزيد من ثقة الشارع الكروي به، وقبل أن نسترسل في كشف النقاط فقد استأنف الفريق مرانه أمس رافعا شعار لا وقت للراحة، واليوم يخوض مرانه الرئيس لمباراة الإياب يوم غد على الملعب نفسه، ومن المتوقع أن يجري المدرب عدة تغيرات على تشكيلة اللعب من اجل منح الفرصة لتجهيز عناصر أخرى للمرحلة المقبلة سواء للأولمبي أو الاول.

اما عن المكاسب التي حققها الفريق، فكانت الأولى متمثلة في: عودة الفريق للمشاركة الرسمية بالمباريات بعد فترة غياب استمرت قرابة الشهور الثلاثة، من آخر مشاركة في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في جوانزو الصينية، وتجاوز الفريق لمطب غياب عدد كبير من لاعبيه عن بداية الإعداد لظروف مشاركتهم مع أنديتهم في بطولات خارجية وسعي الجهاز الفني بقيادة المدرب الكبير مهدي علي إلى تجهيز لاعبيه في وقت قياسي وتهيئتهم بشكل جيد للمباراة.

 

أول مشاركة للحوسني

الثاني هو مشاركة الحارس عادل الحوسني لأول مرة في مباراة رسمية للفريق، ومن الطبيعي ان تكون لديه رهبة البداية وأخطاء بسيطة، يمكن تجاوزها بالمران خلال الساعات المقبلة تحت إشراف مدربه المتميز حسن إسماعيل، ولكن مشاركته مكسب بكل المقاييس لأنها تعد حارس جديد للمنتخب الذي يتعرض لإصابة حراسه بشكل ملفت للنظر.

الثالث والذي يعتبر من المكاسب المهمة لكرة الإمارات وليس الأولمبي فقط، وهو نجاح الجهاز الفني بإعداد وتجهيز عدد من اللاعبين الذين لا يشاركون مع أنديتهم ببطولة دوري المحترفين، مما افقدهم حساسية المباريات وكان لابد من تجهيزهم بدنيا وفنيا خلال الأيام القليلة التي منحت للفريق للأعداد، وهذا جانب خفي عن الأنظار ولكنه واقع لابد من الكشف عنه، حيث لا يزال عدد كبير من لاعبينا الموهوبين يدفعون ثمن مشاركة اللاعبين الأجانب في دورينا ومنهم بالطبع عناصر الأولمبي.

الرابع يكمن في الروح القتالية العالية التي يظهر بها اللاعبون دائما، والجديد هذه المرة أن الفريق لقي منافسا متواضعا المستوى قد يجهل ابسط القواعد الرئيسية للعبة، وتعودنا في مثل هذه الحالات سواء من منتخبات أو أندية، أن يحدث استرخاء من اللاعبين، ولكن لاعبي الأولمبي لم يسترخوا أو يتهاونوا طوال زمن المباراة، صحيح أهدروا فرصا عديدة ولكنه عدم توفيق وليس استهتارا وعزيمة اللاعبين العالية والإصرار على تحقيق الفوز كان هو السمة المميزة لأدائهم طوال المباراة.

 

علاج العقم

الخامس.. هو التأكيد أن مهاجمي الإمارات بخير وان العقم التهديفي الذي يعاني منه المنتخب الأول يعود إلى طريقة اللعب وغياب صانع الألعاب المميز القائد، فقد نجح المدرب مهدي علي في تهيئة المهاجم الخطير احمد خليل بشكل جيد معنويا وفنيا لذلك أدى وسجل هدفين، وبعد أن شعر المدرب بالاطمئنان للنتيجة منحه الفرصة للراحة والتقاط أنفاسه، كما نجح المدرب في عودة واحد من أحسن مهاجمي الدولة لمستواه وهو احمد علي الذي لا يجد مكانا للعب بشكل أساسي سواء مع ناديه الأسبق الوحدة أو بني ياس حاليا، مما افقده حساسية المباريات، ولكن مهدي أعاده بشكل سريع ليستفيد من قدراته وإمكاناته، ووفر المدرب لهما المناخ المناسب للتألق، من صانع العاب لطريقة لعب جيدة تحسن التعامل مع التكتل الدفاعي للمنافس.

السادس.. استعادة اللاعب راشد عيسى لمستواه العالي بعد فترة الإصابة التي تعرض لها في كأس آسيا عام ‬2008 ويعتبر هذا اللاعب من العناصر المتميزة بالفريق، ولا شك أن عودته تعتبر مكسبا للأبيض في الفترة المقبلة لأنه لاعب متميز ويعرف الطريق جيدا للشباك، كما أن الاعتماد على لاعب بموهبة عمر عبدالرحمن يعتبر قراراً صائباً من المدرب ونجح اللاعب في دوره تماما وكان مايسترو الفريق بكل ما تعنيه الكلمة.

السابع.. وضوح إصرار اللاعبين على تخطي الدور الأول من أول مباراة، والسعي إلى تقديم أقصى جهد لتجاوز المرحلة الثانية رغم غموض موقفها، حيث ستجرى القرعة يوم ‬31 الجاري ووجود رغبة قوية لدى اللاعبين للوصول لأول مرة إلى أولمبياد لندن وهذه الروح تحسب للاعبين وعلى الجميع دعمهم لتحقيق هذا الهدف النبيل.

لا يجب أن يؤخذ كلامنا أن الأداء كان مثاليا بدرجة امتياز، ونعترف بأن هناك أخطاء دفاعية وعدم إجادة في إنهاء بعض الهجمات، ولكنها أخطاء ممكن تجاوزها بالمران ولا ننسى أن الفريق لم يتدرب كاملا إلا مرتين فقط قبل المباراة، مما يعني عدم الجاهزية الكاملة وان ما تحقق يعتبر إنجازا رغم تواضع مستوى المنافس.

 

وصول

طاقم تحكيم تايلاندي لمباراة الإياب

 

وصل صباح أمس عن طريق مطار أبوظبي الدولي طاقم التحكيم التايلاندي الذي أسندت له لجنة الحكام الآسيوية إدارة مباراة منتخبنا الوطني الأولى أمام سيريلانكا مساء يوم غد ويتكون الطاقم من تشايا الين للساحة.

ويعاونه مواطناه تاويب انكاو، وبريتشا كنجرام ورابع راثان ناسا، فما يراقب الحكام الهندي انتوني جون، ويراقب المباراة الكمبودي تولامي، ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الفني للمباراة صباح يوم غد للاتفاق على التنظيمات الإدارية الخاصة بالمباراة وتحديد قمصان الفريقين.

 

 

 

فرحة

أحمد خليل: سعداء بالفوز والنتيجة

 

عبر احمد خليل مهاجم منتخبنا عن سعادته بتحقيق الأبيض للفوز وحصد النقاط الثلاث وإحراز عدد كبير من الأهداف وقال نهدي هذا الفوز إلى جماهيرنا التي حرصت على الحضور لملعب بني ياس وتشجيع اللاعبين حتى ولو كان عددهم قليلا، ولكن أردنا أن نسعد من حضر للملعب ومن شاهد المباراة تلفزيونيا ونقول لهم إن لاعبي الفريق على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم وأنهم جديرون بالفوز ليس من أجل ضعف الفريق المنافس ولكن رغبة اللاعبين للفوز كبيرة، وان حلم التأهل إلى أولمبياد لندن يراودنا جميعا لذلك تعاملنا مع المباراة بجدية وان شاء الله سيكون الأداء في المباراة المقبلة أفضل.

تقدير

مهدي علي: راض عن الأداء وعزيمة اللاعبين على الفوز

 

هنأ مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني الأولمبي قيادات اتحاد الكرة والجماهير على الفوز الكبير الذي حققه المنتخب على سيريلانكا في الدور الأول للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى أولمبياد لندن، وقال إن الفوز جاء لرغبة اللاعبين لإسعاد الجماهير والى تخطي هذه المرحلة بنتيجة طيبة، مشيدا بعزيمة اللاعبين، وقال مدرب منتخبنا إن الفوز لم يأت لتواضع الفريق المنافس وحسب وإنما للرغبة في تحقيق الفوز بعد أن عملنا طوال الفترة الأخيرة على تجهيز اللاعبين بشكل جيد مع تنوع اللعب والفكر خلال زمن المباراة، على الرغم من ان أرضية اللعب لم تساعدنا على تحقيق نتيجة اكبر.

وقال مهدي علي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة ان الفوز لن ينسينا بعض الأخطاء التي حدثت خلال زمن المباراة، وعلينا السعي إلى تدارك هذه الأخطاء قبل المباراة المقبلة غدا، التي سنحاول خلالها منح الفرصة أمام عدد من عناصر الفريق التي لم تشارك في الأولى للعب والاحتكاك للتجهيز سواء للمنتخب الأول أو الأولمبي، وأشار مهدي ان مثل هذه المباريات تكون أصعب من المباريات الكبرى، لأن المنافس يعتمد علي غلق منطقته والتركيز علي الجانب الدفاعي، مما يصعب من مهمة الفريق الآخر، وهنا تأتينا الفرصة لتعليم لاعبينا كيفية التعامل مع مثل هذه المباريات.

وأكد مدرب منتخبنا الأولمبي ان التجربة الأولى جاءت جيدة في التحضير الفعال للاعبين وزيادة التجانس والتفاهم فيما بينهم، قبل خوض غمار المرحلة الثانية من التصفيات التي لم تتضح صورتها للان، ولا مع أي فريق سنلعب وهل ستكون المباريات في أجواء باردة أم حارة.

ولكن علينا التجهيز والانتظار عما تفرزه القرعة.