أكد عبدالله سعيد النابودة رئيس مجلس إدارة شركة كرة القدم بالنادي الأهلي انه سيقوم بعقد اجتماع يوم الاحد يحدد فيه مصير الايرلندي ديفيد اوليري المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم سواء بالبقاء أو الرحيل عن قيادة الفريق في المرحلة المقبلة. وشدد النابودة في اتصال هاتفي مع (الموقع الرسمي) حيث تابع مباراة فريقه والوصل من خارج البلاد، شدد على ان مجلس إدارة شركة كرة القدم يهمه في المقام الاول والاخير ارضاء القاعدة الاهلاوية العريضة وسوف يتخذ المجلس القرار المناسب الذي يصب في مصلحة الفريق. وأعرب النابودة عن سعادته بالحضور الجماهيري الكبير في مباراة مساء أول من أمس امام الوصل في ربع نهائي كأس رئيس الدولة، وتأسف على الخسارة التي تلقاها الفريق، وكان يتمنى ان يخرج الجمهور الاهلاوي سعيداً من المباراة.

وأضاف قائلاً: هذا هو حال كرة القدم يوم فائز ويوم خاسر. واشاد بالوقفة الكبيرة للجمهور الذي حضر مبكراً للملعب من أجل مؤازرة الفريق في المباراة التي أكد ان الفرسان قدموا فيها مباراة قوية.. «وكانت هناك بعض الفرص المتساوية للفريقين ولم نوفق في احراز هدف». وتابع: إن الخسارة أمام الوصل ليست نهاية المطاف بالنسبة لنا، ولدينا الكثير من العمل وسنجتهد جميعنا كمنظومة اهلاوية واحدة من ادارة ولاعبين وجمهور أكثر من قبل للوصول لمبتغانا واحلامنا التي نسعى اليها كأهلاوية، ولن تكون هذه الخسارة سبباً في توقف مسيرة الفرسان فيما يتطلعون اليه في قادم الايام وعلى المدى القريب والمستقبل الذي ننظر اليه بكل تفاؤل مع وجود كوكبة من اللاعبين المميزين في الفريق الاول.

المصلحة

من ناحيته علق محمد مطر غراب، رئيس اللجنة الفنية في النادي الأهلي على خسارة فريقه أمام الوصل والخروج من بطولة الكأس قائلاً: كنت قريباً جداً من الفريق في اليومين السابقين للمباراة، واللاعبون لم يقصروا بأداء الواجبات المطلوبة منهم، ولكن الروح القتالية غطت عيوب الوصل في التنظيم الدفاعي، وفعلاً من خلال اليومين اللذين كنت قريباً منهم، وصل اللاعبون إلى مرحلة عدم قناعة بالمدرب، وأنا أراه بهذا الشكل، ولكن هناك أمور لابد أن نراجعها مع المسؤولين في النادي، وأضاف في حديثه لبرنامج «غيم أوفر» في قناة أبوظبي الرياضية: لابد من اجتماع للشركة خلال اليومين المقبلين، ونتدارك اللاعبين، لأن الأمور تسير للخلف، فالمباراة الاولى أمام الوصل كانت أفضل، ولكن روح الوصل كانت عالية في المباراة، ولكن أتمنى ألا يكون الوصل بهذه الصورة فقط أمام الاهلي.

وعن القرار الذي سيتخذه مجلس إدارة الشركة، قال غراب: أنا في القرار الذي يصب في مصلحة الفريق، والمصلحة في التخلي عن المدرب. مستطرداً: نحن نتكلم عن روح، وزرع الدافع سهل، ولكن يتطلب وقتا أطول من ناحية التدريب، وهم بذلوا أقصى جهودهم، ونحن كإدارة بذلنا أقصى جهودنا في هذا الاتجاه. واحمد خليل لم أره منذ وقت بهذا التركيز، وخلق أكثر من فرصة تسجيل للآخرين، وصار صانع لعب أكثر منه كهداف، واليوم (أول من أمس) شكله كان مختلفاً في المباراة. وعن أقصى طموحات الأهلي، قال: كان الطموح الاستمرار في مسابقة الكأس، ولكن الآن لا نريد أن نبكي على اللبن المسكوب، ولابد من خطوات جادة، وأن يسير الفريق بشكل جيد في بطولة الأندية الخليجية، وأن يحصل الفريق على مركز متقدم في دوري المحترفين. وتابع: كلنا نتحمل المسؤولية، ومباراة الوصل جزء من موسم، وأوليري صحيح لديه أخطاء، ولكن اللاعبون مطالبون بتركيز أعلى من هذا، وأيضاً يتحملون جزءاً من المسؤولية، ونحن كذلك في رسم الاستراتيجية الخاصة بالفريق، وإذا كانت هناك أخطاء علينا الاعتراف بها وتحمل مسؤوليتنا في هذا الاتجاه. وخلص غراب بتوجيه الشكر لجمهور الاهلي «الذي كان موازياً لجمهور الوصل الاكثر بين أندية دبي».

أوليري يسبح عكس تيار الإدارة

لف الحزن الجماهير الأهلاوية غداة خروج الفريق الأول من بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، عقب الخسارة في دور الثمانية أمام الوصل بهدف دون رد، ولبس الاهلاوية ثوب الحزن ليس فقط على الخسارة، وإنما لعدم رضاهم عن المستوى الفني الذي رافقه نتائج هزيلة للفريق، وذلك على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها إدارة النادي الأهلي بقيادة رئيس مجلس الإدارة عبدالله النابودة في انتداب لاعبين يسدون الثغرات الفنية التي كان يتعذر بها المدرب في منافسات الدور الأول، فكان الأهلي الأنشط بين نظرائه في فترة الانتقالات الشتوية.

غير أن الإدارة الفنية للفريق من قبل ديفيد أوليري، يمكن القول انها سبحت في تيار معاكس لتيار العمل الإداري في النادي، فكان نتيجته أن الفريق «محلك سر»، بمعنى أن الأهلي خسر من الوصل للمرة الثانية على التوالي، وفي غضون ‬5 أيام، حيث جمدت الخسارة في الدوري رصيد الفريق عند ‬21 نقطة، والحفاظ على المركز الثالث سببه خسارة الوحدة، فيما اقترب الوصل بفوزه من المركز الثالث، مبتعداً عن الأهلي بفارق نقطة.

وفي بطولة الكأس، والتي كان الفوز باللقب هدفاً استراتيجياً أساسياً، ومن الأهداف الثلاثة التي وضعتها الإدارة أمام المدرب، وإلى جانبها التأهل إلى دوري أبطال آسيا، والمنافسة على لقب بطولة الأندية الخليجية، إلا أن الأهلي بخسارته أمام الوصل، فقد هدفاً استراتيجياً أساسياً للإدارة الأهلاوية.

الخسارة من الوصل والخروج من بطولة الكأس، سببت صدمة لجماهير الأهلي التي تجمعت عقب انتهاء المباراة خارج الملعب تبدي استياءها من وجود أوليري على رأس الإدارة الفنية للفريق، بل أن أحدهم صاح بصوت عال «نريد فارياس، أو أي مدرب آخر بس خلصونا من أوليري». وتوالت ردود أفعال جماهير الأهلي عبر منتدى الموقع الرسمي للأهلي، حيث صبت جام غضبها على أوليري، من خلال التعليقات التي أوردوها على الموقع، اقتطفنا عينة من هذه الردود، فيقول العضو «أهلاوي فعال»: تعبنا من كلام أوليري أو الحديث عنه، مللنا من التصريحات التي يطلقها السيد اوليري، ارجوك يا اوليري ارحل، إن لم ترحل! ارجوك يا النابوده اسمعنا خبر اقالته. بينما عقب العضو «الجوكر الاهلاوي» بالقول: ان شاء الله نسمع بخبر اقالته بأسرع وقت ممكن. وقال عضو آخر معلقاً على الخروج من الكأس «ارحل يا اوليري ارحل لا نريدك». وجاء في تعليق العضو «أهلاوي حيل»: عندما مدرب يستغني عن سالم خميس وعبدالله مال الله وبانسي ومن قبله تم الاستغناء عن باري هل هو مدرب يستطيع ان يبني فريقاً لمدة ثلاث سنوات؟ وليس عنده النظره المستقبليه. يا سيد اوليري اعتقد ستة اشهر ليست بكافية لتعرف طبيعة اللاعب الاماراتي. يا سيد اوليري اعتقد اكثر عن عشرين مباراة في مختلف البطولات مازلت تجهل طبيعة الفرق الاماراتية. يا سيد اوليري الذين استغنيت عنهم اليسوا بلاعبين جيدين فكيف اخترت الذي هو اقل عنهم مستوى. ياسد اوليري مازلت مقتنعا ومتمسكا بثلاث سنوات. يا سيد اوليري الذي نعرفه انه الذي يتحدث كثيرا لايفعل الى القليل. كما انتقد اللاعبين أيضاً بقوله: عندما يكون اللاعبون في الملعب بشكل عام ليس عندهم الطموح ولا الروح القتالية للفوز أو تعديل النتيجة بعد هدف الوصل أليس هذا يحزن القلب.

تنظيم

«الفراغ» يحصر جماهير الأهلي والوصل

على الرغم من الاقبال الجماهيري «المقنع» لمباراة قوية طرفاها الوصل والأهلي، محصوراً بفراغ لم يظهر جمالية الحضور الجماهيري للقاء، لاسيما وأنه يعكس صورة عكسية تظهر ضعف الاقبال الجماهيري على اللقاء، وهو ما يعكس واقع المباراة، حيث كان الفصل بين جمهور الناديين كبيراً بإفراغ المنطقة المتوسطة المقابلة للمقصورة الرئيسية بنادي الشباب. وبسؤال راشد الزعابي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة عن السبب في هذا الفراغ الكبير في متوسط مدرجات الدرجة الثانية، أجاب: الأمر يخص الأمن، ونحن كاتحاد كرة قدم جهة منظمة للمباراة، مضيفاً: أنا شخصياً لاحظت الأمر، وسنرفع ملاحظتنا للجهات المسؤولة لتفادي مثل هذا الأمر مستقبلاً، حيث من الممكن تقليص الفراغ لدواع أمنية لحماية جماهير الفريقين، كما حصل في مباراة الأهلي والوصل.

وتابع: الأمر يختص الشرطة، وسنقوم مستقبلاً بالتنسيق مع جهاز الشرطة في كل الملاعب. فيما أشاد الزعابي بالمباراة وخروجها بالصورة الإيجابية التي كانت عليها، مضيفاً: الأمور كانت جداً طيبة بين الفريقين، والالتزام كان حاضراً لاسيما بعد التصريحات التي سبقت المباراة، وتوقعنا حينها أن تكون الأعصاب مشدودة في اللقاء، لكن الأمور جاءت بصورة إيجابية.

تبرير

شاه: إصرار الوصل

كان الأكبرش

علل أحمد شاه إداري الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، أن سبب خسارة فريقه تتمثل في أن الوصل كان أكثر إصراراً وعزيمة من نظيره الأهلي، وأضاف: نلاعب فريقاً في مباراة ثانية في ‬5 أيام، ولعب مباراة اليوم (أول من أمس) وهو منتصر في المباراة الأولى، مما أعطاه لاعبيه دوافع نفسية أفضل من فريقنا، كما أن الغيابات أثرت على فريقنا، ومباراة في الكأس إما الفوز فيها أو الخروج من البطولة.

وتابع قائلاً: علينا الآن أن نعمل على تحسين وضع الفريق على جدول الترتيب في بطولة الدوري، وتركيزنا أكبر في بطولة الأندية الخليجية.