نجح فريق الشباب الملقب بــ«الجوارح» في اصطياد ضيفه فريق دبي بالفوز عليه بهدفين دون رد في اللقاء الذي أقيم مساء أمس على استاد مكتوم بن راشد ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة لدوري اتصالات للمحترفين ليرفع الأخضر رصيده إلى ‬20 نقطة ويتقدم للمركز الرابع مؤقتاً، بينما ظل «اسود العوير» على رصيدهم السابق ‬12 نقطة تضعهم في المرتبة العاشرة.

ونجح لاعبو الشباب في حسم المباراة سريعاً في شوطها الأول باستغلال أخطاء ضيفه دبي، حيث سجل البرازيلي خوليو سيزار من ركلة جزاء في الدقيقة ‬17 نتيجة عرقلته من مدافع دبي أحمد مال الله، قبل أن يعود المدافع نفسه ويحرز بالخطأ في مرماه عند الدقيقة ‬39، ليكون الهدف الثاني للجوارح بــ«نيران صديقة»، مما صعب من مهمة اسود العوير في العودة إلى المباراة.

ورغم التفوق في النتيجة والأداء لصالح الفريق الأخضر، إلا أن أكثر ما ساعده على تحقيق الفوز هو أداء دبي المتراجع وكثرة الأخطاء التي حالت دون الخروج بنتيجة أفضل من ذلك، لدرجة أن بوناميغو مدرب الشباب بعد اطمئنانه للنتيجة دفع بعدد من الوجوه الشابة على حساب اثنين من محترفيه.

وجاءت بداية المباراة هادئة من كلا الفريقين في محاولة لاستكشاف خطة الفريق المنافس وجس نبضه، وفي المقابل بدا أن دبي لا يريد المغامرة بالهجوم وفتح المساحات أمام مضيفه، وهذا ما جعل اللعب ينحصر في منطقة وسط الملعب لحوالي ‬15 دقيقة دون خطورة واضحة على المرميين.

 

سيطرة شبابية

وشيئا فشيئا يسيطر الشباب على منطقة وسط الملعب بكثرة التمريرات والتحركات المكثفة سواء من لاعبي الأطراف أو المهاجمين الأمر الذي يصنع نوعا من الخلخلة في دفاعات «الأسود» المحصنة، ومن واحدة من هذه التمريرات يستلم سيزار الكرة على حدود منطقة الجزاء ويحاول المرور من أحمد مال الله الذي يعرقله فلا يتوان حكم اللقاء علي الملا في احتسابها ركلة جزاء ينبري لها سيزار نفسه ويسددها على يمين جمال عبد الله محرزا هدف الشباب الأول (‬17).

ولم يكن لهذا الهدف تأثير كبير على أداء الفريقين، فالشباب ظل على أدائه المتوازن دفاعا وهجوما دون تغليب كفة على حساب الأخرى، ودبي حاول أن يفعل الشق الهجومي أكثر لكن افتقد الوسائل التي تكفل له تحقيق ذلك في ظل استسلام مهاجميه للرقابة وعدم قدرة لاعبي الوسط على السيطرة على منطقة المناورات.

وفي الوقت الذي كان دبي يسعى لمعادلة الكفة يعود مدافعه أحمد مال الله ويرتكب خطأ قاتلا ويحرز في مرماه من عرضية لاعب الشباب محمد أحمد من جهة اليمين يحاول مدافع الأسود تشتيتها ولكنها تسكن مرماه محرزا الهدف الثاني للجوارح (ق‬39)، ويتسبب هذا الهدف في دربكة داخل صفوف دبي وكاد الشباب يحرز هدفين آخرين عن طريق عيسى محمد وسيزار، ولكن الشوط الأول ينتهي بتقدم الجوارح بهدفين فقط.

 

دبي يحاول ولكن

وعلى العكس تماما جاءت انطلاقة الشوط الثاني ذهبية بلون قميص دبي، حيث شدد الفريق من هجومه على أمل تعديل النتيجة قبل فوات الأوان.

ويحرز سيلفا هدفا يحتسبه الحكم تسللا ولعبة أخرى يفشل نفس اللاعب في الحصول منها على ركلة جزاء، ووسط هذا النشاط كاد فيلانويفا يحرز الهدف الثالث للشباب من تصويبه من على حدود منطقة الجزاء تصطدم بالمدافعين وتخرج إلى ركنية.

ولم تستمر ثورة لاعبي دبي أكثر من ‬10 دقائق ينجح بعدها لاعبو الشباب في السيطرة عليها، والعودة من جديد لفرض سيطرتهم على مجريات اللقاء، وذلك من خلال كثرة التمريرات في وسط الملعب و«تسيير» الأداء وفق رغبة الجوارح.

وبمرور الوقت يسيطر لاعبو الشباب تماما على مجريات اللقاء ويحاصرون منطقة جزاء دبي في ظل تراجع أداء الضيوف الذين استسلموا للنتيجة مع اقتراب المباراة من نهايتها.