كشف الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد الكرة النقاب عن قيام اللجنة بأجراء دراسة فنية عن جدوى اللاعبين الأجانب في مسابقاتنا الكروية المختلفة، ومدى إمكانية تخفيض عددهم بما يخدم المنتخبات الوطنية ويمنح الفرصة لمواهبنا الكروية بإبراز قدراتهم وإمكاناتهم بشكل جيد، إضافة إلى ترشيد الإنفاق وتخفيف الضغوط المادية والمعنوية على الأندية، في ظل الوضع الاقتصادي العالمي.
وتابع رئيس اللجنة: دراستنا جاءت وفق المستجدات الجارية على الساحة الكروية، بخروج منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم من الدور الأول ببطولة آسيا التى أقيمت مؤخرا بالدوحة، دون أن يسجل الفريق أي هدف، كما شهد المنتخب الاولمبي غياب التهديف في آخر مبارياته ببطولة الأسياد التي أقيمت مؤخرا بجوا نزو الصينية، مما يشير إلى وجود مشكلة تهديفية تستدعي التفكير في أسبابها وكيفية تلافي هذه الأسباب، بما يخدم منتخباتنا الوطنية، خاصة وان منتخباتنا تضم العديد من المواهب التي يشار اليها بالبنان، ولكن معظم هذه العناصر لا تجد فرصة اللعب بشكل كاف لاكتساب مزيد من الخبرات، لوجود اللاعبين الأجانب في صفوف أنديتنا.
وقال الشامسي إن الدراسة تهدف إلى الوقوف على سلبيات وايجابيات تجربة الاستعانة باللاعبين الأجانب، بعد فترة عمرية تجاوزت السنوات العشر، ومدى تحقيق وفرة وتخفيض بعدد هؤلاء اللاعبين بما يخدم الصالح العام سواء للمنتخبات أو الأندية، وهناك العديد من المحاور التي تشهدها الدراسة منها، جدوى العدد الحالي من اللاعبين على مسيرة المنتخبات والأندية، ومدى تطور مستوانا الكروي سواء على صعيد الأنشطة المحلية أو القارية، ومدى استفادة لاعبينا من تواجدهم بما يحقق لهم الاحتكاك القوي والخبرة اللازمة.
وأشار إلى أن الدراسة تناقش تخفيض عدد اللاعبين الأجانب بما يخدم الصالح العام، حيث يوجد محور يقترح تخفيض عدد اللاعبين الأجانب المشاركين في دوري المحترفين إلى لاعبين اثنين لكل فريق دون تحديد مراكز اللاعبين، فيما عدا مركز حراسة المرمى المتفق عليه مع بداية فترة الاستعانة بهؤلاء اللاعبين، والاكتفاء بتسجيل لاعب أجنبي واحد بفريق الرديف يسمح له بالمشاركة مع الفريق الأول في حال غياب أي من اللاعبين المسجلين بالفريق الأول، حتى تستفيد الأندية من جهد هذا اللاعب بحيث لا يشارك في المباراة سوى لاعبين فقط، وهذا اللاعب المسجل بفريق الرديف يسمح له بالقيد بقائمة الفريق الآسيوية في حال وجود مشاركة للفريق في هذه البطولة القارية، وكشف أن الدراسة تطالب بضرورة بان يكون اللاعب المسجل بفريق الرديف من غير المهاجمين لمنح الفرصة لعناصرنا الموهوبة باللعب والاحتكاك والاستفادة.
وأضاف الشامسي قائلا: الدراسة لم تكتف بنشاط المحترفين وحسب ، وإنما امتدت إلى نشاط أندية الهواة حيث تمنح أندية الهواة الحق في تسجيل لاعبين أيضا في الفريق الأول في دوري الدرجة الأولى (أ) خاصة وان معظم هذه الأندية لديها طموح المنافسة من اجل نيل شرف التأهل إلى دوري المحترفين وبالتالي فان وجود اللاعب الأجنبي ضروري لهذه الفرق لتحقيق أهدافها، فيما تطالب الدراسة بإلغاء الاستعانة باللاعبين الأجانب في مسابقة الدرجة الأولى (ب) خاصة وان عددا كبيرا من أندية هذه المسابقة تعاني من ضيق الموارد المالية، وبالتالي يتم تخفيف العبء المالي عن كاهل هذه الأندية، كما تفتح المجال لتوسيع القاعدة ومنح لاعبينا المواطنين فرصة اللعب بشكل كامل بما يخدم الصالح العام.
وعن مستقبل هذه الدراسة يقول إن هذه الدراسة فنية بالمقام الأول ، وتهدف للصالح العام وبمجرد الانتهاء منها سيتم رفعها لمجلس إدارة اتحاد الكرة من اجل مناقشتها واتخاذ اللازم بشأنها حيث إن القرار في مثل هذه الأمور يرجع لمجلس إدارة اتحاد الكرة، وان دور اللجنة هو الدراسة ورفع توصياتها.
