«تخيلوا أن كل لاعب في فريقي جاء إلى المباراة بسيارته الخاصة، ولا نعرف متى تناول طعامه قبل المباراة، ولا ما إذا تناول، وهل نام في الليل أم لا، ومتى وضع رأسه على السرير؟!».
هذه هي الهواجس والهموم التي رسمها لسان حال مدرب فريق مسافي سيف سلطان في لوحة تراجيدية تعكس بعض السلبيات التي تعيشها بعض الأندية الهاوية في الدولة.
كلام سيف سلطان جاء في المؤتمر الصحافي بعيد مباراة فريقه مع العين التي خسرها بثلاثية نظيفة ضمن الدور الــ16 من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة (حفظه الله) والتي انتهت بفوز الأخير بثلاثية نظيفة.
وفي الوقت الذي حاول فيه سلطان أن يمسك العصا من الوسط، بقوله: نحترم قرارات اتحاد الكرة، وندرك جهوده من أجل التطوير، ولكن التوفيق جانبه عندما فرز فرق دوري الهواة إلى فئتين: «أ» و»ب»، فنحن لا نخوض عددا كافيا من المباريات، وبالكاد نخوض ثلاث عشرة مواجهة في الدوري، وهو عدد قليل للغاية، ولذلك ندعوهم لأن يعودوا بنا إلى نظام المجموعة الواحدة الذي يوفر لنا مباريات أكثر، ويتيح أمامنا احتكاكا ومنافسة أفضل، فنحن في الوضع الحالي: «مغمورون وغارقون في الظلام».
واشتكى سيف سلطان من عدم تفرغ لاعبيه، وعدم خوضهم للتدريبات مع بعضهم، واغلب عناصرنا متواجدون في أعمالهم في أبوظبي ودبي والشارقة على بعد مئات الكيلومترات من مقر النادي وملعب التدريب، وبنى على هذه الظروف حقيقة مرّة: «نعيش حاليا أسوأ مرحلة لنا في الموسم الجاري، ولهذا السبب ظهرنا بهذا الشكل في المباراة». واعتبر سلطان أن من الأسباب المباشرة لخسارة فريقه افتقاده لعنصرين مبرّزين في المباراة، الأمر الذي اعتبره أنه أربك حساباته، وعطّل خططه للمباراة.
ورغم كل هذه «المآسي» فإن سيف سلطان، وفي رده على سؤال لــ«البيان الرياضي» حول المصير الذي يكتنف الفريق في المرحلة المقبلة، بدا كمن يمسك بعود ثقاب في بحر مائج، وقال: «نحن حاليا في المركز الثالث، ولدينا أمل وطموح بالصعود إلى دوري «أ».
لغة أخرى
أما مدرب العين البرازيلي ألكسندر غالو، فقد تحدث من عالم آخر، ولغة أخرى، لذلك جاءت تصريحاته هادئة للغاية بهدوء المباراة التي مرّ منها فريقه مرّ السحاب دون أن يجد ما يعرقله أو يحجبه عن متابعة سيره، وقال: كانت المباراة جيدة، ولعبنا في الشوط الأول بشكل أفضل مما كنا عليه في الثاني، وأجرينا بعض التبديلات لنشاهد مستوى جميع اللاعبين. وتمكنا من صناعة فرص كثيرة وإضاعة أكثر من هدف محقق.
وأضاف: لعب مسافي بشكل قتالي على كل كرة، ولجؤوا في الشوط الثاني إلى الاعتماد على الخشونة وارتكاب الأخطاء للحد من أداء لاعبي فريقي. وشاهدنا شريطا تسجيليا للمباراتين الأخيرتين لمسافي، وتوقعنا أن يلعب بطريقة معينة، وهو ما حصل.
واعتبر غالو أن الفوز على مسافي له فوائد كثيرة من ضمنها أن بعض اللاعبين عادوا من الإصابة والغياب وأبلوا بلاء حسنا في المباراة، وكذلك تعكس روحا جيدة لدى اللاعبين، وإيحاء بأن الفريق مقبل على تحسن في المستوى والنتائج. وامتدح المدرب لاعبي فريقه، قائلا: العين يملك لاعبين شبابا جيدين للغاية، ولكن مع ذلك أحتاج إلى بعض الوقت لأتمكن من فهم أسلوب وإمكانات كل لاعب فيهم، ولكن الشيء المهم أن أسلوب العين تغير، فمن قبل كان الفريق يعتمد على التمرير الطويل والسرعة في الجري، أما الآن فقد نزلت الكرة إلى الأرض، وأخذ اللاعبون يتناقلونها بشكل أفضل.
وختم: لا شك أننا مقبلون على بطولة آسيا، وهي قوية وكبيرة، ولكنني أعد فريقي بطريقة يكون فيها جاهزا لأي مسابقة سواء محلية أو قارية، ونسير خطوة بخطوة في هذا الاتجاه، وأهم خطواتنا حاليا الاستعداد لمباراة النصر المقبلة في الدوري.
