للمرة الثانية على التوالي، ترفض آسيا أن يكون المنتخب الأسترالي متوجا على عرشها، بعد أن حظي بقبول المجتمع الآسيوي الكروي لها عضو في الاتحاد الآسيوي اعتبارا من عام 2006، وللمرة الثانية، وعلى التوالي أيضا، يكون المنتخب الياباني سببا في حزن استراليا، وبكاء على ضياع مجد ظن (الاستراليون) انه بات قريبا بوصولهم إلى المباراة النهائية، إلا أن «محاربو الساموراي» كانت لهم الكلمة العليا في النهائية، والتتويج باللقب الرابع، والإنفراد بالرقم القياسي من حيث تحقيقه. وفشل المنتخب الأسترالي من الظفر باللقب الآسيوي بخسارته في المباراة النهائية أول من أمس أمام اليابان بهدف نظيف هز شباكهم في الشوط الإضافي الثاني، ليضيع الحلم من جديد، والانتظار لأربع سنوات مقبلة، على أمل أن يكون لعاملي الأرض والجمهور دافعا ليحقق «الكنغارو» لقبه الآسيوي الأول، وكما هو معلوم، فإن استراليا تشارك في البطولة للمرة الثانية منذ انضمامها إلى الاتحاد الآسيوي عام 2006، لكنها خرجت من الدور ربع النهائي قبل أربع سنوات، وأمام اليابان بركلات الترجيح.
منتخب قوي
وعلى الرغم من خسارته للقب بهزيمته في المباراة النهائية، إلا أن المنتخب الاسترالي اثبت قوة حقيقية في البطولة الآسيوية التي اختتمت مساء أول من أمس في الدوحة، وكانت البداية برباعية في شباك المنتخب الهندي، ثم التعادل بهدف مع كوريا الجنوبية، قبل أن يحسم «الكنغارو» بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بالفوز بهدف نظيف على البحرين. فيما جاء التأهل إلى دور نصف النهائي على حساب منتخب العراق «حامل اللقب» في النسخة (14) بهدف نظيف، إلا أن الأستراليين دخلوا تاريخ البطولة أمام أوزبكستان في الدور نصف النهائي محققين النتيجة الأعلى في تاريخ الأدوار الإقصائية في البطولة، بالفوز على أوزبكستان بسداسية نظيفة، ليكون التأهل إلى المباراة النهائية هو الأول للمنتخب الأسترالي في نهائيات كأس آسيا، لكن النهاية لم تكن سعيدة بالخسارة أمام اليابان.
ورقة القارات
بهذا الفوز، كسب المنتخب الياباني ورقة التأهل إلى منافسات كأس القارات التي تستضيفها البرازيل عام 2014، فيما لن تتمكن استراليا من خوض البطولة، والانتظار لحين استضافة نهائيات كأس آسيا عام 2015، على أمل الفوز باللقب والعودة للمشاركة في كأس القارات التي غاب عنها الاستراليون منذ انضمامهم كرويا إلى قارة آسيا.
اعتراف اوسيك
واعترف اوليغر اوسيك مدرب منتخب أستراليا أن فريقه كان بحاجة للمسة الحاسمة في مواجهة المرمى الياباني، مضيفا بعد خسارة فريقه للقاء: شاهدنا مباراة رائعة ومثيرة من كلا المنتخبين، حيث قدما مستوى مميزا على مدار مجريات اللقاء، ولكننا في النهاية اكتفينا بالحصول على المركز الثاني.
واستطرد قائلا: سنحت لنا العديد من الفرص للتسجيل ولكننا لم نستفد منها، ثم تعرضنا للخسارة ودفعنا الثمن في النهاية ، وبالتالي نحن نشعر بالحزن لضياع لقب البطولة من بين أيدينا، أتيحت لنا الفرص للتسجيل بعد أن لعبنا بصورة جيدة ونجحنا في توفير العديد من الكرات أمام المرمى، ولكن من الواضح أننا بحاجة للمسة الحاسمة أمام المرمى. وتابع قائلا: هدف الفوز للمنتخب الياباني في مرمانا جاء في وقت صعب، حيث كان تأثير الإرهاق واضحاً على اللاعبين وظهرت تلك الثغرة في خط دفاعنا، وتابع: أنا مصاب بالإحباط ولا أستطيع التعليق على الجوانب الفنية في المباراة، ولكن أريد التأكيد على أن لاعبي فريقي قدموا مستوى رائعا على مدار مباريات البطولة.
مباراة متكافئة
وعن رأيه في منتخب اليابان الطرف المنافس في النهائي قال مدرب أستراليا: كانت مباراة كما توقعت متكافئة من الفريقين، وأهنئ المنتخب الياباني على الفوز في هذه المباراة، وأعتبره والمنتخب الكوري الجنوبي يضمان جيلاً جديداً من اللاعبين الشباب الذين يلعبون في أوروبا ويملكون خبرة كبيرة، وتعليقا على أداء المهاجم هاري كيويل خلال المباراة وإهداره العديد من الفرص للتسجيل فرد المدرب اوسيك: هاري سجل أهدافاً حاسمة للفريق خلال البطولة، وقرار استبداله في المباراة كان لظروف لها علاقة بالمباراة.
لوي: تنظيم «الآسيوية» فرصة لتقديم قدرات استراليا للقارة
تسلم الاتحاد الأسترالي رسميا علم بطولة كأس آسيا أمس باعتباره المستضيف للنسخة 16 المقرر أقامتها سنة 2015، أي بعد أربع سنوات من الآن، وذلك مباشرة بعد نهاية المباراة النهائية للنسخة 15 التي أسدل الستار على فعالياتها رسميا عشية تتويج المنتخب الياباني عقب فوزه على أستراليا بهدف وحيد.
وتسلم فرانك لوي رئيس الاتحاد الأسترالي لكرة القدم علم البطولة من الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم بحضور محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهي العادة المتعارف عليها في مختلف البطولات الدولية التي يتسلم المسؤولون عن النسخة المقبلة من البطولة العلم خلال مراسيم نهاية النسخة المنتهية، لتنتقل البطولة إلى أستراليا لأول مرة منذ انضمام هذا البلد إلى الاتحاد الآسيوي قبل سنوات.
وأوضح لوي أن نهائيات كأس آسيا تعتبر البطولة الأهم للمنتخبات الوطنية في آسيا، مشدداً على أنها تـــشكل فرصة رائعة من أجل تقديم أستراليا للقارة الآسيوية ولكل العالم.
وأضاف: تابعنا بطولة رائعة في قطر، حيث أكدت البطولة على تطورها كحدث رياضي ودولي كبير.. نحن نتطلع للعمل مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خلال السنوات المقبلة من أجل ضمان أن تكون نهائيات كأس آسيا 2015 الأكبر والأفضل على الإطلاق.
حزن
كيويل متأثر بإضاعته فرصة التسجيل
بدا التأثر واضحا على المهاجم الاسترالي هاري كيويل، لاسيما وأن اللاعب أضاع أكثر من فرصة على منتخب بلاده للتسجيل في المرمى الياباني، لاسيما الانفراد بالحارس كاواشيما في الشوط الثاني من اللقاء، ويعلق كيويل على خسارة «الكنغارو» للقب الآسيوي: كنا نستحق الظفر بالكأس، لاسيما وإننا لعبنا مباراة جيدة، وسيطرنا على اغلب مجريات المباراة ولكن سوء التوفيق واجهنا في أكثر من فرصة سنحت لنا، وخطف المنتخب الياباني هدف الفوز في الوقت القاتل للمباراة، وحاولنا التعويض ولكن لم يسعفنا الوقت المتبقي في إدراك التعادل والوصول باللقاء إلى الركلات الترجيحية.
احترافية
كاهيل: علينا تقبل الخسارة
قال تيم كاهيل لاعب المنتخب الاسترالي لكرة القدم: علينا تقبل الخسارة، وأن نحاول في المستقبل من جديد، بهدف الفوز بكأس آسيا، جاء ذلك عقب خسارة منتخب بلاده للمباراة النهائية لبطولة كأس آسيا أمام اليابان أول من أمس بهدف نظيف، وتابع: على الرغم من الخسارة، إلا إننا لعبنا مباراة جيدة، وسنحت لنا عديد الفرص التي كان من الممكن أن تصنع الفارق لنا، وتوصلنا لتحقيق اللقب، إلا أن كرة القدم فيها الفوز والخسارة، وكما سعدنا طوال مشاركتنا في البطولة بالانتصارات التي حققناها، وعلينا أن نتقبل الهزيمة.
