نبهت جريدة مونديال البغدادية عبر مقال لمدير تحريرها الزميل عدنان لفتة إلى خطورة النتيجة التي خرج بها منتخب العراق الأول لكرة القدم من البطولة الآسيوية الـ 15 التي اختتمت أمس في العاصمة القطرية الدوحة التي شهدت فقدان اسود الرافدين لقبهم القاري بعد الخسارة الدراماتيكية أمام الكنغارو الاسترالي بهدف قاتل ذهب في اتجاهين، الأول، تجريد المنتخب العراقي من لقبه الآسيوي، والثاني، إصابة أبناء الرافدين بخيبة امل متواصلة. ويعد الزميل عدنان لفتة من الصحافيين العراقيين البارعين في رسم المشهد الكروي عبر كلمات تلامس الواقع بريشة صحفي فنان بارع.
وجاء في مقال الزميل لفتة: غنينا لانتصارات منتخبنا الوطني وأشدنا بها متمنين ومتوعدين بان كرتنا على موعد جديد في كأس آسيا مع المجد، لاسيما ونحن نجد مسار الحظ يرافقنا في خط الوصول إلى المباراة النهائية وهو يبعد عنا ابرز منتخبات القارة (اليابان وكوريا الجنوبية) ويهدينا فرقا من درجة اقل كأستراليا وأوزبكستان!
ولكن، لاعبونا خانتهم قواهم ولياقتهم البدنية وهم يلهثون منذ بداية المباراة للحاق باستراليا التي لا تملك مخزونا لياقيا فائقا، وضعنا الخصوم تحت المطرقة اغلب زمن اللقاء باستثناء دقائق من الصحوة كادت برغم ذلك، أن تمنحنا فوزا نستحقه ليس لأننا المنتخب الأفضل في المواجهة بل لان بلدنا وجمهورنا يستحق أن يفرح، ويزهو بأولاده ممن حاولوا أن يكونوا في الموعد الذهبي مرة أخرى، لكن القدر لن يكون معنا دوما!
لن نقول إن الحكم القطري (عبدو) كان متشنجا وحادا مع لاعبينا منذ الدقيقة الأولى، بل أول 30 ثانية بمنحه بطاقة صفراء لأفضل لاعبي وسطنا نشأت أكرم كأنه بذلك أراد أن يوقف أية رغبة للاعبينا بالانطلاق واللعب بحرية، ثم واصل بطاقاته بأخطاء كثيرة أخطرها إغفاله ركلة جزاء في الوقت القاتل (الدقيقة 100) كان يمكن أن تحسم المباراة قبل رأسية هاري كيويل!
لن نقول أن مدربنا سيدكا اخطأ في إشراك سلام شاكر منذ البداية وهو الذي (لم يصل مرحلة الشفاء التام)!
ولن ندعي أن استمرار وجود يونس محمود كان غريبا وهو يعجز عن ملاحقة الكرة نتيجة إصابة ألمت به ( وجوده مهم لمنتخبنا وهو الغيور المتحمس المندفع لخدمة بلدنا)، إلا أن لكل منا طاقة يجب أن نضعها وسط اهتمامنا!
وكان على المدرب سيدكا الزج بعلاء عبد الزهرة الناشط جدا بدلا عن مصطفى كريم غير الموفق في اغلب مبارياته الدولية، مشاركة علاء أعطت زخما معنويا وتدفقا لخطوط فريقنا التي عانت من الحصار الاسترالي وتحمل الأعباء الحارس محمد كاصد الذي كان في أفضل حالاته عموم أشواط اللقاء الأربعة باستثناء لحظة تسجيل هدف الإقصاء الذي كان يمكن أن يرده الحارس المبدع بقليل من الانتباه!
وعلق العرب والمراقبون آمالا علينا كوننا آخر أوراق الأمل المتبقية للعرب في البطولة، لكننا أسهمنا في إزهاق تلك الأحلام، بل جنينا على البطولة (المركز الإعلامي بدا فارغا تماما إلا من بعض الصحفيين اليابانيين) في أعقاب خسارة العراق التي جعلت اغلب الصحفيين العرب والعراقيين يحزمون حقائب الرحيل قبل الأوان!
خيبة أخرى تنضم إلى سلسلة (خيبات الأمل) الممتدة منذ الفوز بكاس آسيا 2007 وحتى الآن!
وإزاء هذا المشهد، لابد من أن نجد حلولا ناجعة لتلك (الخيبات) قبل حدوث كوارث أخرى تدمي القلوب وتحطم صورتنا التي مازالت جميلة في عيون وقلوب العرب، صورة، لابد أن نحرص عليها كي لا تتعرض للمزيد من الخدش والتشويه!
