كشف محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن الاتحاد القاري يفكر بمنح المنتخبات الحاصلة على المراكز الثلاثة الأولى في النسخة المقبلة لبطولة كأس آسيا المقرر إقامتها عام ‬2015 في استراليا، جوائز مالية تصل إلى ‬10 ملايين دولار. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في استاد خليفة، في العاصمة القطرية الدوحة، على هامش اليوم الختامي لنهائيات كأس آسيا. وأشار بن همام إلى أن العوائد المالية كانت محدودة في الفترة الماضية للاتحاد، ضاربا المثل في بطولة دوري أبطال آسيا للأندية، والتي كانت ميزانيتها ‬200 ألف دولار حتى عام ‬2002، ثم أصبحت تكلف الاتحاد الآسيوي ‬27 مليون دولار، بعد تطبيق النظام الجديد لمعايير الاحتراف للبطولة. متوقعا أن تزيد العوائد المالية للاتحاد مستقبلا.

وبسؤال بن همام عن إمكانية أن يتغير موعد إقامة كأس آسيا وأن تصبح كل سنتين، أجاب: كنا في السابق نقيم البطولة في الأعوام الزوجية، إلا أننا وبكل صراحة إذا ما ضربنا مثلا في عام ‬2012، ستكون هناك نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وكذلك أولمبياد لندن، وبالتالي لن يكون قرارا صائبا إقامة البطولة الآسيوية، لأن تركيز المشاهدين سينصب على هاتين البطولتين. فيما في المستقبل بالنسبة لنا، سنعمل على تحديد موعدين للبطولة لإقامتها، وذلك إما في شهر يناير أو يونيو من كل سنة تقام فيها البطولة.

مواصفات الرئيس

وكان بن همام أعلن مسبقا أن دورته الرئاسية الثالثة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، هي الأخيرة له منذ أن تولى دفة قيادة الاتحاد القاري منذ عام ‬2002، وعن مواصفات الرئيس المقبل للاتحاد، أجاب: هذه آخر دورة رئاسة لي، وتنتهي عام ‬2015، وآسيا فيها ‬3,7 مليارات نسمة، وفيها الكثير من الكفاءات، ومن هو قادر على رئاسة الاتحاد الآسيوي، ولكن من يتولى رئاسة الاتحاد الآسيوي، يجب أن يتمتع بصفة العطاء ولا يجب أن يفكر بالمزايا المالية والسياسية، وأن يعطي الكرة الآسيوية الكثير.

وأثنى رئيس الاتحاد الآسيوي على الاحترافية التي طوّرت من كرة القدم في شرق آسيا، ودفعتها للتفوق على «الغرب»، وهو ما ترجم عمليا في كأس آسيا التي اختتمت منافساتها يوم أمس، ويعلق بن همام قائلا: منذ أن توليت رئاسة الاتحاد الآسيوي عام ‬2002، تطورت الكرة اليابانية كثيرا، ولذا أخذناها (اليابان) نموذجا يحتذى به، مضيفا: كرة القدم في شرق آسيا تتمتع بمزايا الاحتراف، ولاعبوها ناضجون كرويا، بعكس لاعبي غرب القارة، حيث تصيبهم الخسارة بالذعر، ولذا يجب أن يكون الاحتراف حاضرا لديهم.

بيد أن بن همام أشاد بالأداء الفني لعدد من منتخبات غرب آسيا كقطر والأردن والعراق وسوريا. في حين أكد أن الخروج المبكر للمنتخبات العربية من منافسات البطولة لم يؤثر على الحضور الجماهيري للمباريات.

وقال بن همام «أرجو من الإعلام أن يؤمن بقدرة قطر على تنظيم مونديال ‬2022»، مستطردا في إجابته عن سؤال يتعلق بقدرة قطر وحدها على تنظيم كأس العالم، فيقول: قطر ستنظم كأس العالم بشكل رائع، والبعض كان لديهم ثقة قليلة في قدرات قطر، ولكن عندما يرون روعة تنظيم البطولة الآسيوية، والبنية التحتية في قطر، يدركون قدرتها على استضافة المونديال، فالناس هنا يحبون كرة القدم، ونأمل أن تفي قطر بوعودها. ويضيف: قدمت قطر ملف استضافة المونديال، ومن العدل أن تنظم قطر كل المباريات، ولا توجد دولة عرضت المشاركة في تنظيم المونديال. فيما أكد رئيس الاتحاد الآسيوي أن الأثر سيكون كبيرا ورائعا نتيجة استضافة قطر مونديال ‬2022، ليس على قطر فحسب، بل والمنطقة برمتها.

وعلى الرغم من تجنب بن همام الحديث في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وطلبه بعدم الخوض في الموضوع لأنه يود الحديث عن الكرة الآسيوية وكأس آسيا، إلا أن رئيس الاتحاد الآسيوي تطرق في إجاباته إلى الموضوع دون أن يحسم (الجدل) حول إمكانية ترشحه لخوض سباق انتخابات رئاسة (فيفا) من عدمه، فقال: الطريق الصحيح لـ(فيفا) إعادة تنظيم نفسه، ويجب أن تتغير فترة تحديد رئاسة الاتحاد الدولي، وأن تكون صلاحيات الرئيس واضحة، وإذا كانت مدة الرئاسة طويلة فيصبح الهدف حماية «الكرسي» فقط، بدلا من تطوير العمل. وبسؤاله إن كان يتطلع لرئاسة (فيفا) إبان استضافة قطر لمونديال ‬2022، قال: حاليا لا أفكر بهذه المناصب، وعندها سأكون بعمر الـ ‬73 سنة، فإجابتي كلا.

شرح صورة