تبدو الأهداف مختلفة بين طرفي المباراة النهائية لكأس آسيا 2011 المقررة اليوم بين اليابان واستراليا، ذلك لان الأولى تسعى للانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الألقاب، في حين تأمل الثانية في التتويج بباكورة ألقابها القارية.
وتتساوى اليابان بعدد مرات الفوز باللقب الآسيوي مع السعودية واليابان ولكل منها 3 ألقاب، وقد رفع منتخب الساموراي اللقب عاليا أعوام 1992 و2000 و2004. اما استراليا فتشارك بالبطولة للمرة الثانية منذ انضمامها الى كنف الاتحاد الاسيوي عام 2006، وكانت خرجت من الدور ربع النهائي في مشاركتها الاولى قبل اربع سنوات وعلى يد اليابان بالذات في ربع النهائي بركلات الترجيح، ما يعني بان مباراة اليوم ستكون ثأرية بالنسبة اليها.
وسيكون الفوز بالبطولة بمثابة جواز سفر للمنتخب المتوج باللقب لكي يمثل اسيا في بطولة القارات المقررة في البرازيل عام 2013 وتعتبر تجرية مفيدة قبل كأس العالم عام 2014 في البرازيل ايضا.
يذكر ان المنتخب الياباني خاض ثلاثة نهائيات قارية ولم يخسر ايا منها.
وتدرج اداء المنتخب الياباني في البطولة، فبعد بداية متعثرة امام الاردن عندما انتزع التعادل 1-1 في الوقت بدل الضائع، ارتقى مستوى الساموراي مع تقدم ادوار البطولة، فحقق فوزا ساحقا على السعودية 5-صفر، وعلى سوريا 2-1 بعشرة لاعبين، وعلى قطر الدولة المضيفة 3-2 بعشرة لاعبين ايضا، قبل ان يتخطى جاره الكوري الجنوبي بركلات الترجيح 3-صفر في مباراة مثيرة انتهى وقتها الاصلي 1-1 والاضافي 2-2.
ويكشف مدرب المنتخب الياباني الايطالي البرتو زاكيروني بقوله لم نبدأ البطولة بشكل جيد، لاننا لم نستعد بالشكل المطلوب بعد انضمام اللاعبين من البطولات الاوروبية قبل ايام قليلة من البطولة، بيد ان الامور تحسنت بعد الوصول الى الدوحة، بعد ان بدأ اللاعبون يتأقلمون على اللعب الى جانب بعضهم البعض خصوصا بوجود لاعبين جدد انضموا الى صفوف الفريق في الاشهر الاخيرة.
وتلقى المنتخب الياباني ضربة قوية باصابة مهاجمه شينجي كاغاوا بكسر في ساقه في المباراة ضد كوريا الجنوبية حيث خضع لعملية جراحية ويرجح غيابه ايضا عن صفوف ناديه بوروسيا دورتموند متصدر الدوري الالماني حتى نهاية الموسم الحالي.
وكان كاغاوا لعب دورا اساسيا في تربع فريق المدرب يورغن كلوب على صدارة الدوري الالماني بتسجيله 7 اهداف في 18 مباراة، علما بانه انضم للفريق الاصفر والاسود هذا الموسم قادما من فريق الدرجة الثانية في بلاده سيريزو اوساكا مقابل 350 الف يورو.
لكن زاكيروني يعول على صانع الالعاب المتألق كيسوكي هوندا احد نجوم البطولة الحالية، والمهاجم شينجي اوكازاوا في مواجهة استراليا.
في المقابل اكد قائد منتخب استراليا لوكاس نيل، بان كافة افراد المنتخب حافظوا على هدوئهم على الرغم من الفوز الساحق على اوزبكستان بستة اهداف نظيفة في الدور نصف النهائي وقال في هذا الصدد «لن ننجر الى الاعتقاد باننا سندخل المباراة النهائية وكل الترشحيات تصب في مصلحتنا، النتيجة التي حققناها في نصف النهائي لا اهمية لها».
وأوضح «لا شك بان الفوز بنتيجة كبيرة رفع من معنويات اللاعبين لكن يتعين علينا ان نلعب بثقة عالية ضد اليابان».
وتابع «ندرك تماما باننا نملك اللاعبين الذين يجيدون هز الشباك عندما تسنح لهم الفرصة في ذلك، كما نملك اقوى خط دفاع في البطولة حيث لم يدخل مرمانا سوى هدف واحد، وبالتالي لا نستطيع ان ندخل اي مباراة نهائية بافضل من هذه الحال».
وسجل المنتخب الاسترالي 13 هدفا في البطولة ايضا، وفاز في اربع مباريات وتعادل في واحدة مع كوريا الجنوبية 1-1.
اما نظيره الياباني فسجل 13 هدفا ايضا لكن دخل مرماه ستة اهداف.
ويملك المنتخب الاسترالي في شخص مدربه هولغر اوسييك سلاحا قويا نظرا لخبرة الالماني في الكرة اليابانية بعد ان اشرف على تدريب اوراوا ريد دايموندز وقاده الى احراز لقب دوري ابطال اسيا عام 2007، وبالتالي يعرف تماما نقاط القوة والضعف فيها.
ويؤكد اوسييك بان اساس الفوز لدى فريقه هو صلابة الدفاع وقال لدينا هيكلية معينة، فتضييق المساحات يبدأ من المهاجمين الذي يحاولون احباط بناء الهجمات للمنتخب المنافس.
وحل اوسييك مكان المدرب الهولندي تيم فيربييك الذي استقال من منصبه بعد نهائيات مونديال جنوب افريقيا، وهو اعتمد في هذه البطولة على 19 لاعبا يحترفون خارج استراليا، 12 منهم خاضوا غمار نهائيات مونديال جنوب افريقيا الصيف الماضي.
واكد مهاجم المنتخب الاسترالي تيم كاهيل بان زملاءه يتطلعون الى خوض المباراة النهائية وقال الجميع متحمسون لخوض النهائي، انها اهم جائزة متاحة امام استراليا في تاريخها، وهي اخر فرصة للجيل الذي تخطى الثلاثين من عمره لكي يحصد اللقب.
اما حارس مرمى استراليا المخضرم مارك شفارتسر (40 عاما) الذي سينفرد بالرقم القياسي في عدد المباريات الدولية لبلاده فيعتبر بان فريقه تعلم الدرس من البطولة السابقة واصبح اكثر جهوزية لاحراز اللقب القاري وقال في هذا الصدد لقد اصبحنا على دراية اكبر بالكرة الاسيوية ومنتخباتها من خلال مشاركاتنا بالتصفيات الاسيوية والعالمية في السنوات الثلاث الاخيرة، وقد خضنا البطولة الحالية ونحن نعرف الكثير عن المنتخبات المنافسة لنا خلافا لما كانت عليه الحال قبل اربع سنوات عندما خضنا البطولة وكانت مجهولة بالنسبة الينا.
وسيخوض شفارتسر مباراته الدولية رقم 88 لينفرد بالرقم القياسي الذي كان يتقاسمه مع اليكس توبين الذي دافع عن الوان منتخب بلاده من 1988 الى 1998.
تاريخ
سجل زاخر لليابان في البطولة الآسيوية
تملك اليابان سجلا زاخرا في مشاركاتها في كأس اسيا لكرة القدم، ويكفي انها تتقاسم الرقم القياسي بثلاثة القاب مع السعودية وايران.
بدأت المشاركة اليابانية في البطولة في النسخة الرابعة عام 1968 في ايران، فخاضت تصفيات المجموعة الثالثة وحلت ثانية ولم تكن عودة اليابان الى نهائيات النسخة التاسعة في قطر عام 1988 موفقة، حيث احتلت المركز الخامس الاخير استضافت اليابان الدورة العاشرة عام 1992، فاحتلت المركز الثاني في مجموعتها ضمن الدور الاول برصيد 5 نقاط وبفارق الاهداف خلف الامارات بعد تعادلها معها سلبا، ومع كوريا الضمالية 1-1، وفوزها على ايران 1-صفر، وتأهلت الى نصف النهائي حيث فازت على الصين 3-2، ثم على السعودية 1-صفر في المباراة النهائية واحرزت لقبها الاسيوي الاول. وفي حملة الدفاع عن لقبها في الدورة الحادية عشرة عام 1996 في الامارات، تصدرت اليابان بقوة المجموعة الثالثة بالنقاط كاملة (9 من 9) وفقدت اليابان اللقب بخسارتها امام الكويت صفر-2 في الدور ربع النهائي. وفي لبنان عام 2000، توجت اليابان بلقبها الثاني اثر تغلبها في المباراة النهائية على السعودية 1-صفر، ثم احتفظت بلقبها في الصين عام 2004 بفوزها على منتخب الدولة المضيفة في النهائي 3-1، ثم خرجت من الدور ربع النهائي في النسخة الماضية عام 2007 بخسارتها امام استراليا بركلات الترجيح عقب تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي 1-1.
تألق
أول نهائي لأستراليا في ثاني مشاركة
تشارك استراليا للمرة الثانية فقط في بطولة كأس اسيا لسبب بسيط بانها انضمت الى كنف الاتحاد القاري عام 2006.
وخاضت استراليا غمار النسخة الماضية عام 2007 لكنها خيبت الامال كونها خرجت من الدور ربع النهائي على يد اليابان بالذات بعد ان كانت ابرز المنتخبات المرشحة لاحراز اللقب.
ودخل ألاالمنتخب ألاالاسترالي ألاالبطولة ألاالقارية الأخيرة كأحد ألاأقوى ألاالمرشحين ألاللقب ألاقياسا ألاعلىألاادائه ألافي ألانهائيات ألاكأس ألاالعالم ألا6002 في المانيا حين ألابلغ ألاالدور ألاالثاني ألاقبل ألاان ألايخسر ألابصعوبة ألاامام ألاايطاليا ألاصفر-1 ألاالتي ألاعادت ألاوتوجت ألابطلة ألالاحقا، ألافضلا ألاعن ألااحتراف ألامعظم ألالاعبيه ألافيألاالدوريألا الانجليزي.
وافلت المنتخب الاسترالي من الخروج مبكرا من الدور الاول عندما تعادل في مباراته الأولى امام عمان 1-1 قبل ان يسقط بشكل كبير ومفاجئ امام العراق 1-3، ثم خرج من عنق الزجاجة بفوزه على تايلاند 4-صفر.
لكن مشواره توقف في ربع النهائي بخسارته امام اليابان بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي 1-1.
