شدد بيار كخيا رئيس الشركة الرياضية العالمية صاحبة حقوق تسويق نشاطات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في حوار مطول مع جريدة الوطن القطرية أجراه الزميل جليل العبودي، على انه لولا الرعاية لما استطاع الاتحاد الآسيوي أن يقوم وينهض ببطولاته، مشيرا إلى أن الرعاية لها دور في ميزانية الاتحاد التي من خلالها يرسم ملامح التطوير التي يسير عليها وقطع فيها أشواطا كبيرة.
وأكد كخيا أن محمد بن همام وضع سياسة ثابتة بالاتحاد الآسيوي تفرض على من يأتي بعده ألا يتراجع للخلف، لاسيما من حيث النقلة النوعية التي حدثت بالكرة الآسيوية، مشيرا إلى أن ما قدمته قطر في البطولة الحالية سيجعل عمل الدولة المنظمة أستراليا ليس سهلا في النهائيات القادمة.
وأضاف كخيا: لولا التمويل لما استطاع الاتحاد الآسيوي أن ينظم بطولاته، ففي عام 1992 كان هناك بطولة أو بطولتان سنويا، وبالتالي عدد مبارياتهما محدودة، وأكبر بطولة 16 مباراة واليوم بطولة الأندية الآسيوية 117 مباراة ومن يقم بتنظيم 117 مباراة بحاجة إلى تمويل، وكان أيام زمان الأندية المشاركة تدفع تكاليف سفرها وإقامة فرقها وفرق غيرها والحكام والمراقبين والضيوف واليوم الاتحاد الآسيوي يقوم بكل ذلك، واليوم كل فريق يلعب مباراة في دوري أبطال آسيا يقبض 30 ألف دولار على المباراة الواحدة بدل تنقلات وإقامة الحكام والمراقبين على الاتحاد الآسيوي وليس على الدورة المشاركة، وهذا لم يتحقق لو لم تكن هناك أموال الرعاية والنقل التلفزيوني وهي التي أوصلت هذه الإمكانات للاتحاد الآسيوي، وللعلم أنه فقط دوري أبطال آسيا يكلف 20 مليون دولار سنويا، وهذه أرقام كبيرة من أين سيأتي بها الاتحاد الآسيوي لو لم يكن هناك تسويق لبطولاته.
وشدد كخيا على أن التوجه التسويقي قبل رئاسة محمد بن همام للاتحاد الآسيوي لم يكن بهذا الحجم بقوله: نجد ما تحقق بقيمة البطولات التي ننفذها ومثلما قلت سابقا إن بطولة الأندية كانت فيها 16 مباراة واليوم 117 مباراة، وكانت البطولة تحصل لمدة معينة لخمسة عشر يوميا واليوم بطولة الأندية تصل إلى سبعة أشهر في السنة وهذا يفتح مجالا لرفع مستوى التسويق الرياضي ورفع الإمكانات المالية ورفع مداخل الاتحاد الآسيوي، وإذا كان الاتحاد الآسيوي يحصل على 10 ملايين دولار كان حينها رقما ضخما واليوم نحن في عصر جديد وعالم جديد وتطور جديد نأمل في أن نصل بنتيجة أفضل وبوجود ابن همام على رأس الاتحاد الآسيوي طورنا بشكل هائل من خلال رؤيته وتفكيره ويقوم على اختزال الزمن والسرعة.
ونوه كخيا إلى أن الاتحاد الآسيوي يقوم بتطوير البطولات وعلى كل المستويات، وإداريا لا يوجد شبه بين ما كان عليه الاتحاد الآسيوي عام 1998 وما هو عليه اليوم، كما لا يوجد تشابه بينما كان عليه الاتحاد الآسيوي تنظيميا وما هو عليه الآن.
وفيما إذا كان يخشى على هذا التطور أن يتقلص أو ينعدم إذا ما غادر ابن همام موقع المسؤولية، رد كخيا بالقول: لا شك في أن هذا الأمر يعود إلى الشخص القادم الذي يتولى المسؤولية، لكن ما عمله محمد بن همام سيكون ثابتا، وبطبيعة الحال أخشى ترك ابن همام منصبه الآسيوي، لأن الفكر التطويري بعد محمد بن همام ممكن أن يختفي، بعدما وضع سياسة ثابتة تفرض على من يأتي من بعده ألا يتراجع إلى الخــــلف.
