أصبح عدد من لاعبي منتخب اليابان محط أنظار الجميع في الدوحة بعد النجاح الباهر الذي بصموا عليه في النسخة الخامسة عشرة من كأس آسيا 2011، حيث باتوا هدفا لعدسات المصورين أكثر من الأيام السابقة، وكذلك للمهتمين بشؤون الساحرة المستديرة، فضلا عن سماسرة اللاعبين المتربصين بالمواهب الصاعدة في كل بطولة من أجل تحويل وجهتهم نحو أندية معينة تختار من يتابع لها تحركات النجوم للظفر بهم في أقرب فرصة متاحة.
لكن جهود البعض من الوكلاء تصطدم بحقيقة أن أغلب نجوم الساموراي متعاقدون أصلا مع أندية أوروبية كان لها السبق في الانتباه إليهم مبكرا، حيث نجحت في التعاقد معهم منذ فترة كما حدث لنادي دورتموند الألماني الذي ظفر بخدمات فتى اليابان المدلل شينجي كاغاوا مؤخرا بمبلغ زهيد لا يتجاوز 350 ألف يورو في صفقة رابحة ستعود بالنفع على النادي الألماني، خصوصا أن أندية كبيرة تنبهت للموهبة اليابانية ووضعتها ضمن الأسماء التي ستعمل على جلبها في المقبل من الأيام.
كيسوكي هوندا بدوره أثار اهتمام عدد من الأندية الإنجليزية والإسبانية كأرسنال وليفربول وأتلتيكو مدريد بفضل أدائه الممتاز والقيادي في وسط الملعب بشكل يجعله الأقرب إلى التتويج بلقب أفضل لاعب في بطولة كأس أمم آسيا الحالية، في حين أن أسهم ماكوتو هاسيبي عميد أبناء الساموراي ولاعب فولفسبورغ الألماني زادت بفضل روحه القيادية في وسط الملعب ودوره البارز في وسط الارتكاز ليكون واحدا من الخيارات بالنسبة لكثير من الفرق الأوروبية التي تحتاج لاعبا موهوبا مثل قائد محاربي الساموراي.
ولا يقتصر الاهتمام الألماني باللاعبين اليابانيين السابقين بل يضاف إليهم المدافع الصلب أتسوتو يوشيدا الذي يعود للظهور مع فريقه في مباراة النهائي بعد غياب اضطراري عن الاصطدام السابق مع الكوري الجنوبي بسبب الإيقاف نتيجة طرده في لقاء اليابان والعنابي في ربع النهائي دون أن ننسى البديل هاجيمي هوسوغاي لاعب بايرن ليفركوزن الألماني الذي لم تتح له الفرصة في الدوحة من أجل إثبات مواهبه.
إيجي كاواشيما سلط الضوء على مركز حراسة المرمى والدور الفاعل لهذا المركز في منظومة اللعب الجماعي، خصوصا عندما تصل الأمور إلى الضربات الترجيحية؛ حيث قاد منتخب بلاده بشجاعة إلى النهائي بفضل تصديه الناجح لتسديدتين كوريتين ومنح فريقه بطاقة التأهل إلى ختام العرس وهو أمر سيثير سعادة نادي ليرس البلجيكي الذين راهنوا عليه منذ البداية واختاروه للذود عن شباكهم، والمؤكد أن أعين أخرى تابعته عن قرب ووضعته ضمن أجندتها المقبلة.
لاعب مقاتل على كل الجبهات حول الجهة اليسرى إلى ساحة معركة يصعب على من يختارها ممراً تجاوز رقابته اللصيقة رغم قامته القصيرة والمكتنزة، إنه يوتو ناغاموتو المدافع الأيسر لمنتخب الساموراي أحد أفضل المدافعين في البطولة الآسيوية الحالية والمرشح لأن يكون ضمن التشكيلة النموذجية لكأس آسيا، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط بل ترشحه العديد من الأقلام للقب أفضل مدافع أيسر في العالم في الوقت الراهن، وهو أمر ليس غريباً على المحترف في نادي تشيزينا الإيطالي والأيام المقبلة ستؤكد ذلك.
لكن الحديث لا يقتصر على المحترفين في الأندية الأوروبية سلفا وإنما يتجاوز ذلك ليصل إلى لاعبين في الدوري الياباني لفتوا إليهم الأنظار من قبل، والأكيد أن سومتهم ارتفعت بعد الكأس القارية حتى قبل أن يعرف البطل وأحد هؤلاء هو المهاجم شينجي أوكازاكي صاحب الثلاثية في مرمى المنتخب السعودي في الدور الأول الذي أبدى نادي شتوتغارت اهتماما خاصا به منذ شهور ليكرس هيام الأندية الألمانية بمواهب محاربي الساموراي في انتظار وصول الدور لعدد آخر منهم كتاكويا هوندا وجونغو فوجيموتو وغوتوكو ساكاي وتومواكي ماكينو وماساهيكو إينوها.
