يبحث المنتخب الأسترالي عن مجده الآسيوي الأول في كرة القدم، عندما يخوض مساء اليوم مواجهة من العيار الثقيل أمام المنتخب الياباني، في المباراة النهائية لكأس آسيا التي تختتم فعالياتها اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، والتي استضافت الحدث اعتبارا من 7 يناير الجاري.
ويتطلع المنتخب الاسترالي إلى الظفر باللقب في مشاركته الثانية، عقب انضمام الاتحاد الاسترالي إلى الاتحاد الآسيوي، وتشارك استراليا في البطولة القارية للمرة الثانية منذ انضمامها إلى أسرة الاتحاد الآسيوي عام 2006، وكانت باكورة مشاركتها عام 2007 انتهت عند الدور ربع النهائي بالخسارة أمام اليابان بركلات الترجيح، ولذا تعد مباراة اليوم ثأرية لــ«الكنغارو».
وخاض المنتخب الاسترالي تدريباته الفنية والبدنية لمباراة اليوم تحت إشراف المدرب الألماني أولغر أوسيك، وشهدت تدريبات الفريق جاهزية جميع اللاعبين، وبات الفريق الاسترالي حاضرا بقوة في تدريبات تأهبا لمباراة اليوم، التي تعد غاية الأهمية للكرة الأسترالية.
منتخب قوي
وأثبت المنتخب الأسترالي قوة فنية وبدنية من خلال مبارياته التي خاضها في البطولة بدءا من مواجهة المنتخب الهندي والتي انتهت لصالح المنتخب الاسترالي بأربعة أهداف نظيفة، ثم التعادل مع كوريا الجنوبية بهدف لكل منهما، ثم حسم المنتخب الأسترالي بطاقة التأهل إلى الدور الثاني على حساب المنتخب البحريني بهدف نظيف.
وتقابل «الكنغارو» مع نظيره العراقي «حامل اللقب» في النسخة السابقة، ونجح الاستراليون من الثأر لأنفسهم بعد خسارتهم من العراق في بطولة 207، وتمكنوا من الظفر ببطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي بهدف في الدقائق الأخيرة من عمر الشوط الإضافي الثاني. بيد أن القوة الاسترالية تفجرت في دور نصف النهائي بالفوز على أوزبكستان بسداسية نظيفة، جعلته يدخل قاموس الأرقام القياسية في تاريخ البطولة الآسيوية، حيث بات الفوز على أوزبكستان بستة أهداف نظيفة النتيجة الأكبر في تاريخ الأدوار النهائية للبطولة القارية. ليتأهل المنتخب الاسترالي إلى المباراة النهائية لأول مرة في تاريخه.
قوة
ويضم المنتخب الاسترالي عددا من اللاعبين النجوم المؤثرين في المنتخب، اكتسبوا المهارة والقوة البدنية من خلال احترافهم الأوروبي، حيث يضم الفريق تيم كاهل وكيويل وهولمان روبي كروز ويشكلون قوة ضاربة في الفريق، الذي يعتمد أيضاً على صلابة بدنية لنيكولاس نيل والحارس المخضرم مارك شوارتزر. وبرهن المنتخب الاسترالي عن قوته في البطولة، باعتباره الأفضل هجوما مع المنتخب الياباني بتسجيل لاعبيه 13 هدفا. فيما يعد الدفاع الأسترالي أفضل الخطوط الدفاعية في البطولة، حيث لم تهتز شباك أستراليا سوى مرة واحدة وكانت أمام كوريا الجنوبية.
نيل: حظينا باحترام أكبر منذ انتقالنا إلى آسيا
أكد قائد منتخب أستراليا لوكاس نيل بأن فريقه بات يحظى باحترام أكبر منذ انتقاله إلى كنف الاتحاد الآسيوي عام 2006. واعترف مدافع غلطة سراي التركي بأن المنتخب الاسترالي لم يكن يؤخذ على محمل الجد عندما كان يواجه منتخبات مثل ساموا وفيجي في القارة الاوقيانية، لكن الأمر تغير بشكل كبير منذ انتقاله إلى الاتحاد الآسيوي وذلك بسبب رفعة المستوى في القارة الصفراء.
نحظى بالاحترام
وقال مضيفاً: لا شك بأننا نحظى باحترام اكبر في الوقت الحالي، لم يكن مدربونا في أوروبا متحمسين لإطلاق سراحنا لمواجهة ساموا أو غيرها في مباريات تنتهي بنتيجة 7 ــ 0 أو 12 ــ 0، لكننا الآن نخوض المباريات أمام مجموعة من كشافين يأتون من مختلف أصقاع الأرض لاكتشاف المواهب.
واستطرد قائلا: نحظى باحترام كبير عندما نلعب في بطولة كبيرة مثل كأس آسيا حيث تواجه منتخبات قوية بصورة مستمرة. هذا الأمر يسمح لك بالمنافسة على أعلى المستويات والمشاركة في بطولة قوية وإمكانية استضافتها في بعض الأحيان. مضيفا: هذا الأمر في غاية الأهمية بالنسبة إلينا لأننا نستطيع الارتقاء بمستوانا من خلال مواجهة منتخبات قوية. وأردف قائلا: لنكن صريحين، لم نكن نجني أي فائدة من التغلب على فيجي 8 ــ 0 أو 10 ــ 0، أما الآن فالوضع مختلف تماما، علينا أن نكافح من اجل الفوز. متابعا: نحظى باحترام كبير عندما نلعب في بطولة كبيرة مثل كأس آسيا حيث تواجه منتخبات قوية بصورة مستمرة. هذا الأمر يسمح لك بالمنافسة على أعلى المستويات والمشاركة في بطولة قوية وإمكانية استضافتها في بعض الأحيان. وكشف: المستوى متقارب جدا في القارة الآسيوية وأي منتخب يستطيع إلحاق الخسارة بمنافسه. وأكد أن المشاركة في البطولات الآسيوية جعلت ترتيب المنتخب الاسترالي في التصنيف العالمي يرتقي باستمرار.
تعلمنا الدرس
واعترف بأن فريقه احتاج إلى بعض الوقت لكي يتأقلم مع متطلبات الكرة الآسيوية وبأن فريقه تعلم الدرس من المشاركة في البطولة القارية الأولى قبل أربع سنوات عندما خرج من الدور ربع النهائي على يد اليابان بركلات الترجيح وقال في هذا الصدد: احتجنا إلى بعض الوقت لمعرفة مزايا الكرة الآسيوية ومتطلباتها والآن نحن على بعد 90 أو 120 دقيقة للتويج باللقب القاري.
ويلتقي المنتخب الاسترالي مع نظيره الياباني في المباراة النهائية لكأس آسيا 2011 اليوم على ملعب خليفة الدولي في العاصمة القطرية الدوحة، وعن مواجهة المنتخب الياباني قال نيل: على المنتخب الياباني أن يحسب حساب أستراليا، أنا حزين لإصابة كاغاوا، لأننا نريد منافسة أفضل، ولكن المنتخب الياباني أثبت جدارة في البطولة، وفريقنا بدوره متحمس لمباراة اليوم، والفضل يعود في تأهلنا إلى المباراة النهائية لكافة أعضاء الفريق بمن فيهم من يعملون خلف الكواليس.
أمل
مات مكاي: اللقب خير تعويض عن خسارة مونديال 2022
قال مات مكاي لاعب وسط منتخب استراليا إن بلاده قد تعوض خسارتها لحق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 إذا هزمت اليابان وأحرزت أول ألقابها في كأس آسيا اليوم. وتأتي كرة القدم وراء كرة القدم الاسترالية والرجبي من حيث الشعبية في البلاد ومثل القرار الذي صدر الشهر الماضي والذي منح قطر حق استضافة نهائيات كأس العالم انتكاسة للعبة في استراليا خاصة أنها حصلت على صوت واحد فقط.
لكن مكاي يعتقد أن العروض التي قدمها فريقه في الدوحة من شأنها إزالة الحزن خاصة إذا نجح في الفوز على اليابان التي تتقاسم مع السعودية وكوريا الجنوبية الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب الآسيوي بثلاثة ألقاب وتسعى للفوز بلقب رابع اليوم.
وقال مكاي جناح فريق برزبين رور بعد الفوز الساحق بستة أهداف مقابل لا شيء على أوزبكستان في الدور قبل النهائي: كانت خيبة أمل كبيرة لأننا لم نحصل على حق استضافة كأس العالم 2022 وربما شعر البعض باستياء بسبب هذا. لكن الوصول للنهائي في كأس آسيا وربما الفوز باللقب سيرفع كرة القدم في استراليا مرة أخرى.
نجاح
رقم قياسي لحارس أستراليا
يخوض حارس مرمى منتخب استراليا مارك شوارتزر مباراته الدولية رقم 88 في مواجهة اليابان اليوم السبت في نهائي كأس آسيا 2011، وبذلك يتخطى الرقم القياسي الأسترالي المسجل باسم اليكس توبين الذي دافع عن ألوان منتخب بلاده من 1988 إلى 1998، بعد أن عادله (87 مباراة) في الدور نصف النهائي أمام أوزبكستان.
وكان توبين لا يزال يلعب للمنتخب الأسترالي عندما بدا شوارتزر مسيرته في صفوفه عام 1993.
وقال الأخير في هذا الصدد: إنه شرف كبير لي أن أعادل رقم توبين الشخصي.
مشوار
طريق استراليا للمباراة النهائية
؟ ستلتقي استراليا واليابان في نهائي كأس آسيا باستاد خليفة الدولي في الدوحة اليوم، وفيما يلي مشوار استراليا للوصول للنهائي.
؟ الدور الأول (المجموعة الثالثة)
ــ تغلبت على الهند 4 ــ صفر في العاشر من يناير.
ــ تعادلت مع كوريا الجنوبية 1 ــ 1 في 14 يناير.
ــ تغلبت على البحرين 1 ــ صفر في 18 يناير بهدف.
(تصدرت استراليا المجموعة برصيد سبع نقاط بفارق الأهداف عن كوريا الجنوبية)
؟ دور الثمانية
تغلبت على العراق حامل اللقب 1 ــ صفر بهدف هاري ؟ الدور قبل النهائي
تغلبت على أوزبكستان 6 ــ صفر
أمنية
شوارتزر: الفوز بكأس آسيا حلمي قبل الاعتزال
يراود حارس المنتخب الاسترالي شوارتزر، حلم الفوز بكأس آسيا قبل الاعتزال، لاسيما وأن البطولة تعد الأخيرة للحارس الذي يبلغ من العمر 38 عاماً، وبالتالي لن يكون بمقدوره المشاركة في النسخة المقبلة للبطولة الآسيوية التي ستقام بعد 4 أعوام في أستراليا. ويعلق الحارس الأميز في البطولة بالقول: ما تعلمته خلال مسيرتي الكروية أن اللاعب لا يمتلك العديد من الفرص لبلوغ النهائي ولذلك يجب أن تستغل الفرص التي تسنح لك بأفضل شكل ممكن، الأمر لا يختلف إذا كنت في الحادية والعشرين أو الثامنة والثلاثين من عمرك، المهم أنك كلاعب أو كفريق، أو كبلد، تحقق أكبر استفادة ممكنة.
دولياً
«الكنغارو» الأفضل بين منتخبات آسيا
يعتبر المنتخب الأسترالي صاحب أفضل مركز في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بين دول الاتحاد الآسيوي باحتلاله المركز 26، ونجح الاستراليون من الفوز على حامل اللقب المنتخب العراقي وإنهاء مسيرته في البطولة، بالفوز عليه 1 ــ صفر في دور الثمانية، لكن التألق الأسترالي كان بارزا في دور نصف النهائي أمام منتخب أوزبكستان (6 ــ صفر).
وقدم الفريق الأسترالي أداء أفضل مما فعل قبل أربع سنوات حين خرج من دور الثمانية في مشاركته الأولى بالنهائيات الآسيوية بعد تحوله من عضوية اتحاد الاوقيانوس إلى عضوية الاتحاد الآسيوي.
أوسيك: مباراة اليوم حافلة بالتحدي والإثارة
اعتبر اولغر اوسيك مدرب منتخب أستراليا أن المواجهة مع اليابان ستكون مثيرة وحافلة بالتحديات اليوم على استاد خليفة في نهائي كأس آسيا 2011 التي تختتم فعالياتها اليوم في قطر.
وقال أوسيك في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس: لا يوجد الكثير لأقوله، ولكنني أذكركم بوعدي في المرة الماضية بأننا سنتقابل هنا اليوم (أمس) في المؤتمر الصحافي قبل المباراة النهائية، وبالتالي فقد أوفيت مع اللاعبين بهذا الوعد. وحول خبرته السابقة في العمل باليابان رد اوسيك: المنتخب الياباني قوي.
أما فيما يتعلق بغياب المهاجم شينجي كاغاوا عن صفوف اليابان في المباراة بسبب الإصابة: لا أحب التركيز على لاعب واحد في الفريق المقابل، ولكن أود أن أشير إلى أن المنتخب وهنالك جيل جديد يظهر على الساحة، ولهذا أتوقع أن تكون المباراة النهائية مثيرة وحافلة بالتحديات.الياباني يلعب بروح جماعية، ورغم أن كاغاوا لاعبا مميزا ويلعب في الدوري الألماني، إلا أنني واثق بأن مدربهم يمتلك البديل المناسب.
اليابان مختلف
وأوضح: الفريق يلعب بطريقة مختلفة عن الطريقة التي كان يلعب بها خلال نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب افريقيا، وذلك نتيجة تغير المدرب، ولكن في ذات الوقت فإن اللاعبين لديهم القدرات القوية.
وبخصوص المواجهة مع اللاعبين ماكوتو هاسيبي وهاجيمي هوساوغاي رد اوسيك: هاسيبي وهوساغاي كانا من اللاعبين المهمين في الفريق عندما كنت أدرب أوراوا ريد دايموندز، وأنا سعيد للنجاح الذي حققاه مع منتخب بلادهما. وتابع: حاولت التمسك ببقاء هاسيبي في الفريق مع أوراوا ولكن العرض الذي جاءه للاحتراف في المانيا كان مهماً بالنسبة لمسيرته، وقد نجح بالفعل هناك وأثبت قدرته وإصراره على التطور من خلال المستوى الذي يقدمه وكذلك من خلال تعلم اللغة الألمانية، مضيفا: هوسوغاي يسير أيضاً على ذات الطريق من خلال العرض الذي تلقاه من نادي باير ليفركوزن. وأوضح مدرب أستراليا: هذه البطولة تعتبر مهمة جداً من أجل منح اللاعبين الشباب فرصة اللعب على المستوى الدولي، خاصة بوجود لاعبين أصحاب خبرة دولية كبيرة من هاري كيويل ولوكوس نيل.
«الكنغر» كروز.. موهبة أستراليا القادمة
أشاد اولغر اوسيك مدرب منتخب أستراليا بموهبة المهاجم الشاب في الفريق روبي كروز، ولكنه شدد في ذات الوقت على أنه لا يزال أمامه العمل الكثير من أجل القيام به. وكان اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً سجل 10 أهداف في 15 مباراة مع نادي ملبورن فيكتوري في الدوري الأسترالي، ليحصل على مقعده في تشكيلة المنتخب الأسترالي بدلاً من جوش كينيدي الذي تعرض للإصابة. وكانت المشاركة الأولى لكروز مع أستراليا خلال البطولة في مباراة الدور قبل النهائي أمام أوزبكستان وذلك في الدقيقة 50 بدلاً من هاري كيويل. وقال اوسيك: منحته الفرصة للعب في قلب الهجوم في هذه المباراة لأنه بذل جهد كبير في التدريبات.. كان جاداً في كل التدريبات وكان يقوم بعمل رائع، وكان ملتزماً واعتقدت أنه حان الوقت لمنحه الفرصة من أجل إظهار قدراته. وأضاف: لا يمكن أن نعرف إن كان قادراً على التميز في مثل هذه المباراة الكبيرة، وهو ليس بطلاً بعد.. أهدر بعض الفرص ولكنه سجل ووفر بعض الفرص لزملائه، يجب أن يتعلم المزيد وسنواصل العمل على تطوير قدراته. يشار إلى أن كروز يعتبر واحداً من أربعة لاعبين في تشكيلة منتخب أستراليا غير محترفين خارج البلاد إلى جانب مات ماكاي وجايسون كولينا وجايد نورث. وقال كروز من جهته: لم أتوقع المشاركة في هذا الوقت المبكر من المباراة، وقد كان أمرا رائعا أن يمنحني اولغر اوسيك، ولحسن الحظ قمت برد الجميل له. ومن جانبه قال زميله قال تيم كاهيل نجم إيفرتون الإنجليزي والمنتخب الأسترالي: لدى كروز موهبة هز الشباك ولديه القدرة على اتخاذ الوضع الصحيح الذي يساعده في تسجيل الأهداف. ومن الرائع لكرة القدم الأسترالية أن تمتلك لاعبا مثله. وأعرب كاهيل عن دهشته من قدرة اللاعب الشاب على التعامل مع الضغوط في مباراة مثل لقاء أوزبكستان. وأضاف كاهيل: لعب كروز مباراة واحدة. ولكننا نريد التأكيد على تركيزه في التدريبات وأنه يلعب جيدا. وبعدها سنرى ما يحدث لأنه يمتلك القدرة على أن يكون لاعبا رائعا.. يمتلك كروز الإمكانيات والموهبة التي تمكنه من الاحتراف خارج أستراليا. كما حرص هاري كيويل، مهاجم ليفربول الإنجليزي سابقا ونجم غلطة سراي والمنتخب الأسترالي، على الإشادة بالمهاجم الشاب قائلا: من الصعب أن يفرض لاعب شاب نفسه على تشكيل الفريق في ظل وجود العديد من اللاعبين أصحاب الخبرة، ولكن روبي فرض نفسه بقوة. سنحت له بعض الفرص وأهدر القليل منها ولكنه حافظ على تماسكه وصنع هدفين كما حالفه التوفيق ليسجل هدفا في المباراة. ولكن ورغم كل هذه الإشادة التي نالها اللاعب، لم يتردد أوسيك في توجيه بعض التحذير إليه قائلا: إنه ما زال مجرد لاعب يتمتع بالموهبة. ليس أكثر من ذلك، وعلينا التأكد من حفاظه على تطوير مستواه.
