يخوض المنتخب الياباني مرانه الرئيس اليوم استعدادا للقاء استراليا في المباراة النهائية، حيث ينصب التركيز على خطة المباراة والاستعداد الجدي لختام العرس الآسيوي ، وسيطمئن المدرب زاكيروني علي جاهزية كل اللاعبين في إطار الاهتمام بالمجموعة كاملة وتحضير البدلاء في حالة غياب محتمل لأحد الأساسيين بسبب الإصابة أو الإرهاق، خصوصا أن بعض اللاعبين اعترفوا بأن التعب نال منهم نتيجة الجهد البدني المتواصل الذي بذلوه في البطولة حتى الآن.
وواصل منتخب السامواري تدريباته أمس بملعب الأهلي الذي دأب على خوض تدريباته اليومية فيه منذ وصوله إلى الدوحة، حيث اغلق زاكيروني الحصة التدريبية بعد ربع ساعة يفسح فيها المجال للإعلاميين لمتابعة الجزء الأول منها والتصوير قبل غلق الملعب لتطبيق خطته الموعودة لمباراة النهائي ووضع الأسلوب الأمثل لتجاوز الكنغارو الأسترالي العنيد، فضلا عن دراسة أوجه القوة والضعف في لقاء نصف النهائي أمام المنتخب الكوري الجنوبي لتجاوزها غدا.
ساد تخوف من قبل الجميع حول الحالة الصحية لماكوتو هاسيبي عميد المنتخب الياباني الذي غادر أرضية الملعب الثلاثاء قبل نهاية الشوط الإضافي الثاني بثلاث دقائق، فاسحاً المجال أمام زميله تاكويا هوندا، حيث أحس ببعض الألم في فخذه وقرر مغادرة الملعب خشية تفاقم الإصابة، لكن اللاعب نفسه بدد المخاوف التي استبدت بالجميع، وأكد أنه جاهز للتدريب بشكل عادي والمشاركة في المباراة المقبلة، مؤكداً أن الألم الذي أحس به كان ظرفيا وليس نتيجة إصابة قد تستدعي الراحة أو العلاج، وحرص على طمأنة الجميع في الملعب حينما شارك في التدريب الصباحي رفقة زملائه وتبادل معهم لعب الكرة والتمرين الخفيف لاستعادة الطراوة البدنية. هاسيبي قال للصحافيين إنه عاش لحظات عصيبة من دكة الاحتياط خلال تنفيذ الضربات الترجيحية في نهاية المواجهة، وكان يصلي من أجل الفوز الذي تحقق في النهاية بفضل جهود الحارس كاواشيما الذي صد ضربتي جزاء وقاد منتخب بلاده إلى النهائي الرابع في تاريخ مشاركته في البطولة القارية.
تفاؤل
كعادتهم منذ وصولهم إلى الدوحة بدت علامات الارتياح والتفاؤل على قسمات لاعبي اليابان في الحصة التدريبية بعد تجاوز عقبة كوريا الجنوبية، حيث كانت ملامح الرضا واضحة على وجوه اللاعبين وجميع أفراد الجهاز الفني والإداري، كما ظهر ذلك جليا من خلال التصريحات الصادرة عقب التدريب، وركز الجميع على أن خسارة النهائي ليست نهاية العالم أو منتهى الإحباط بالنسبة لهم، فأمامهم عمل كثير من أجل القيام به في المستقبل، خصوصاً تصفيات كأس العالم 2014 المقرر انطلاقتها في سبتمبر المقبل، لكن ذلك لا يعني بشكل من الأشكال أنهم أنزلوا أيديهم من الآن، بل على العكس فهو يدركون أن الفرصة مواتية لإضافة لقب قاري رابع إلى رصيدهم في الدوحة ما دام أن الرياح سارت كما تشتهيها سفنهم من البداية، لذلك فهم لن يتنازلوا بسهولة عن طموح مشروع للتتويج القاري ما دامت كل الفرص أمامهم لتحقيق ذلك. وشكلت الكرة الكورية واحدة من العقبات التي كان يتخوف منها اليابانيون، اعتبارا لكون المواجهة بين الكرتين تتصف دوما بالندية والقوة.
