أوردت جريدة الراية القطرية رؤية تحليلية حول منتخب الإمارات الأول لكرة القدم نقتطف منها الآتي: واجه منتخب الإمارات لكرة القدم ومدربه السلوفيني ستريشكو كاتانيتش انتقادات كثيرة عقب الخروج من الدور الأول لكأس آسيا في الدوحة.
وعاد الأبيض إلى أبوظبي مخالفا كل التوقعات التي راهنت عليه لاستعادة حضوره القاري المفقود منذ 15 عاما.
وحل الأبيض أخيرا في المجموعة الرابعة التي ضمت إيران والعراق وكوريا الشمالية، واكتفى بنقطة واحدة وعانى من عقم هجومي واضح بعدما فشل في التسجيل في مبارياته الثلاث التي خاضها.
وجاء الخروج المبكر للأبيض ليعيد النظرة التشاؤمية لـ»الأبيض« الذي فشل منذ عام 1996 حين حل ثانيا في النسخة التي أقيمت في أبوظبي بخسارته في النهائي أمام السعودية صفر-1، في تخطي عتبة الدور الأول.
وبدأ منتخب الإمارات البطولة الحالية بشكل جيد عندما تعادل مع كوريا الشمالية صفر-صفر في مباراة كان فيها الأبيض الطرف الأفضل لكن مهاجميه تفننوا في إهدار الفرص السهلة، ثم خسر أمام العراق بهدف لمدافعه وليد عباس خطأ في مرماه في الوقت بدل الضائع، قبل أن يخسر أمام إيران صفر-3 في الشوط الثاني بعدما كان الأفضل والأقرب إلى افتتاح التسجيل في الشوط الأول.
واخذ النقاد في الإمارات على كاتانيتش اعتماده المفرط على خطط دفاعية حدت كثيرا من التألق الهجومي وبدا ذلك في الصيام عن التهديف طوال 270 دقيقة.
لكن المدرب السلوفيني دافع عن نفسه عندما اعتبر أن المشكلة الحقيقية في الدوري الإماراتي الذي يعاني من ندرة وجود المهاجم المحلي المميز في ظل كثرة المحترفين واعتماد الأندية على مهاجمين أجانب.
واعترف كاتانيتش في حديث له بعد الخروج من البطولة أن «الخسارة أمام منتخبي العراق وإيران أمر طبيعي جدا فهما يتمتعان بمستوى وتجربة أكبر ويملكان لاعبين أصحاب بنية جسدية أقوى من لاعبينا».
ورأى كاتانيتش أن «الإعداد للبطولة لم يكن مثاليا وفترة 10 أيام في المعسكر ليست كافية لتحمل الضغط البدني لمثل هذا النوع من المنافسات».
وشدد كاتانيتش على أن «مشكلة عقم التهديف تعود أسبابها إلى الأندية التي تتسابق على التعاقد مع مهاجمين أجانب، وليس المطلوب من مدرب المنتخب أن يعد ويؤهل مهاجما للتسجيل في فترة 10 أيام بل يجب أن يكون ذلك في الأندية فقط»، مضيفا «الدوري الإماراتي يتألف من 12 ناديا، لكن كم هو عدد المهاجمين المحليين الذين يلعبون في صفوفها وكم عدد الأهداف التي سجلوها».
ويوجد في الدوري الإماراتي حاليا 36 محترفا بينهم 32 مهاجما أو لاعب وسط متقدما، لذلك يندر وجود المهاجم المحلي في الأندية وهو ما ظهر جليا من خلال التشكيلة التي أعلنها كاتانيتش للمشاركة في البطولة وضمت 4 مهاجمين بينهم سعيد الكثيري الذي لعب لدقائق معدودة مع فريقه الوحدة هذا الموسم والمخضرم سعيد الكاس لاعب الوصل والبالغ من العمر 35 عاما.
ورغم الهجوم الكبير الذي تعرض له كاتانيتش والدعوة إلى إقالته، إلا أن محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم دعا إلى التروي وعدم الاستعجال في إطلاق الأحكام وهدم كل مكتسبات المرحلة الماضية.
وقال الرميثي «يجب عدم ذبح المنتخب، لاعبونا معظمهم من الشباب ونحن ضمن أصغر فرق البطولة، لا بد من الهدوء والتروي وعدم الانفعال قبل اتخاذ أي قرار، لدينا استحقاقات مقبلة ننتظرها مثل تصفيات اولمبياد لندن 2012 ومونديال 2014 في البرازيل ويجب التحضير لها بأفضل طريقة ممكنة».
واعتبر الرميثي أن «كاتانيتش مرتبط بعقد مع الاتحاد الإماراتي حتى يونيو المقبل ولن نتخذ أي قرار ضده في الوقت الحالي، هناك لجنة فنية متخصصة بهذا الشأن ستناقشه لمعرفة الايجابيات والسلبيات التي حصلت».
