قد لا يرضي خوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع طموحات منتخب كوريا الجنوبية الذي كان وضع هدفاً واضحاً يتمثل بإحراز اللقب، لكن الفوز فيها على نظيره الأوزبكي اليوم سيجنبه خوض التصفيات المؤهلة إلى النسخة المقبلة من كأس آسيا لكرة القدم. لذا فان شعار المباراة وللطرفين هو الفوز او الحرمان.

وتلتقي أستراليا مع اليابان غداً في المباراة النهائية، وسيحاول منتخب كوريا الجنوبية إنهاء البطولة هذه المرة أيضاً بالمركز الثالث للتأهل مباشرة، والتركيز لاحقاً على تصفيات كأس العالم التي يتخصص فيها، حيث خاض غمار النهائيات السبع الأخيرة، كما أنه صاحب أفضل إنجاز آسيوي في المونديال حتى الآن ببلوغه نصف النهائي على أرضه عام ‬2002 قبل أن يحل رابعاً. قدم منتخب كوريا الجنوبية أفضل العروض الفنية في هذه البطولة وكان يستحق خوض المباراة النهائية على الأقل، لكن سيناريو مواجهته مع نظيره الياباني كان غريباً، إذ كان الطرف الأفضل في الوقتين الأصلي والإضافي، ثم انتزع التعادل في الثواني القاتلة ليتم الاحتكام إلى ركلات الترجيح التي فشل فيها لاعبوه في ترجمة المحاولات الثلاث الأولى، ما منح منافسيهم الفوز ‬3-‬0.

أمل المركز الثالث يراوده، حيث ظهر منتخب أوزبكستان بحلة جديدة هذه المرة فتصدر المجموعة الأولى في الدور الأول أمام نظيره القطري المضيف، بعد أن صدمه في المباراة الافتتاحية ‬2 ـ صفر، ثم تغلب على الكويت ‬2 ــ ‬1 قبل أن يتعادل مع الصين ‬2-‬2 في الجولة الأخيرة، فارضاً ذاته واحداً من المرشحين البارزين للقب.

وأنهى المنتخب الأوزبكي طموح الأردنيين بهدفين لهدف في ربع النهائي، ليحقق إنجازاً تاريخياً بتأهله إلى نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

المواجهة في دور الأربعة كانت مع منتخب أستراليا بقيادة المدرب الألماني هولغر أوسييك، لكنها دمرت كل ما تم بناؤه منذ انطلاق البطولة، بهزيمة تاريخية أيضاً بستة أهداف نظيفة نسفت الحلم الأوزبكي وأعادت الأمور إلى الوراء.

الفوز على كوريا الجنوبية لحجز بطاقة التأهل المباشر إلى النسخة المقبلة سيكون مهماً جداً للأوزبكيين الذين سيفتقدون من دون شك في المستقبل القريب جهود عدد لا بأس به من اللاعبين، كماكسيم شاتسكيخ وسيرفر جباروف، أفضل لاعب آسيوي عام ‬2008، والكسندر غينريخ وغيرهم.