أرجع اللاعب السابق للمنتخب الكويتي سعد الحوطي والمحلل الكروي حاليا، أسباب إخفاق الكرة العربية في النسخة الحالية لنهائيات كأس آسيا التي تختتم فعاليتها غدا في العاصمة القطرية الدوحة، أرجعها إلى عدم التطبيق الصحيح للأفكار والخطط العلمية والاستراتيجيات التي تضعها الاتحادات الكروية في هذه البلدان. وأضاف متحدثا لـ «البيان الرياضي» في تعليقه عن أسباب التدهور الذي حصل للمنتخبات العربية في البطولة الآسيوية بعد سنوات من المنافسة، قال: في البداية أتساءل .. ما هو هدف اللاعب؟ .. ثم يجيب: الارتفاع بمستواه الفني، وتحقيق البطولات لمنتخب بلاده وناديه، والوصول للعب في نهائيات كأس العالم. ثم يستطرد: ولكن إذا لم نتبع الأساليب الحضارية والثقافية الرياضية، وإذا لم نجد الطرق الصحيحة لإعداد لاعبينا من الصفر، سنعيش في تخبط. وكانت المنتخبات العربية اكتفت بمشاركتها عند حدود دور الثمانية، بخروج منتخبات الأردن وقطر والعراق على يد أوزبكستان واليابان وأستراليا على التوالي، في حين ودع منتخبنا الوطني ومعه كل من منتخبات السعودية وسوريا والبحرين والكويت المنافسات من الدور الأول. بل أن فشل المنتخبات العربية في البطولة وصل إلى حد عدم قدرة المنتخب السعودي على حصد نقطة واحدة كنظيره الكويتي الذي خرج (صفر) النقاط من البطولة، فيما لم يتمكن منتخبنا الوطني من تسجيل هدف في البطولة، ليكون هذا كافيا للخروج من دور المجموعات.

وسبب التراجع الجماعي للمنتخبات العربية صدمة في الشارع الكروي، فيما قابله تفوق لمنتخبات شرق القارة، ويعلق الحوطي بالقول: نصطدم بواقع مرير، وهو أن منتخبات شرق القارة أفضل من منتخباتنا العربية في الوقت الراهن، حيث تنجح في تطبيق ما تخطط له، وباتت منتخباتنا العربية تحتاج إلى شيء من الحظ يساعدها لتجاوز هذه المنتخبات.

بيد أن الحوطي ينتقد الإدارة في الاتحادات الكروية في البلدان العربية في آسيا بالقول: لدينا اللاعبون، وأصحاب الفكر الكروي الجيد، لكن يجب التطبيق الصحيح. وأضاف قائلا: اجتهدت المنتخبات العربية في البطولة الآسيوية من ناحية الروح المعنوية، ولكن الواقع أن هناك من استعد للبطولة أفضل من المنتخبات العربية، ولذا على منتخباتنا العربية أن تستعد اعتبارا من اليوم للنسخة المقبلة من البطولة.

شح في المواهب

ويرى الحوطي أن البطولة الآسيوية أعطت مؤشرا لشح في عدد اللاعبين الموهوبين في الملاعب العربية، وذلك قياسا بالفترة السابقة، ثم يردف: لذا على المنتخبات العربية أن تجتهد، وأصبحنا محتاجين إلى تطبيق أفضل للخطط الموضوعة.

العلة الكويتية

وعن أسباب التراجع في نتائج المنتخب الكويتي المتوج ببطولتي غرب آسيا وكأس الخليج بنسختها العشرين التي أقيمت مؤخرا في اليمن، فأجاب: بطولة آسيا تختلف عن دورات الخليج، فيما بطولة غرب آسيا أشبه بتجربة قبل نهائيات كأس آسيا، وأضاف إلى أن من أسباب تراجع نتائج المنتخب الكويتي الحالة النفسية للاعبين، حيث المشاركة في بطولة أكبر تسبب ضغطا نفسيا عليهم. وعن علة الكرة الكويتية من وجهة نظره، قال سعد الحوطي قائد (الأزرق) في مونديال اسبانيا ‬1982: تكمن العلة في عدم وجود نظام كرة قدم واضح للسنوات المقبلة، كما إن العمل ارتجالي لإعداد المنتخبات الوطنية الكويتية، ناهيك عن انه لا يوجد عمل في منتخبات المراحل السنية.

السبب الكويت

ويستطرد الحوطي حديثه بنبرة ممزوجة بالحزن نتيجة لتراجع منتخب الكويتي الذي كان في فترة سابقة رقما صعبا على الساحة الكروية الخليجية والآسيوية،لاسيما قاريا عندما توج باللقب عام ‬1980، والتأهل إلى مونديال ‬1982، حيث يقول: نحن من كان لنا باع طويل في كرة القدم، وبدون مبالغة أقول أن الكويت غيّرت من نظام كرة القدم في الخليج، والمفروض أن نكون سبّاقين في المنطقة كرويا، إلا أن المنتخبات التي كنا نهزمها آسيويا بالخمسة والستة لا نستطيع الفوز عليها اليوم، وبقي حالنا (محلك سر).

نهائي منطقي

نجح المنتخبان الياباني والاسترالي من فرض منطقهما على جميع المنتخبات المنافسة، وذلك بالتأهل إلى المباراة النهائية للبطولة الآسيوية، بعد أن تجاوزا كل المنتخبات المنافسة، وعن انقسام المشهد الختامي للبطولة الآسيوية بين اليابان واستراليا، قال الحوطي: أرى أنها مباراة نهائية منطقية بين منتخبي اليابان واستراليا، لاسيما وإننا على موعد مع تحد بين المنتخبين في أيهما الأجدر على أن يفرض نفسه على الآخر، هل النمط الكروي الآسيوي والمتمثل في المنتخب الياباني، أم الأسترالي الشبيه بلعبه النمط الأوروبي.

إشادة بـ «الأبيض»

أشاد سعد الحوطي بالأداء الفني الذي قدمه منتخبنا الوطني في البطولة الآسيوية، مضيفا: أرى أن المنتخب الإماراتي كان الأفضل من ناحية الأداء الفني من بين المنتخبات العربية، إلا أن التوفيق لم يحالفه في التسجيل. مضيفا: ولكن إذا استمر نمط العمل بنفس الوتيرة في المنتخب الإماراتي سيكون (للأبيض) مستقبل مشرق في كرة القدم الخليجية والعربية والآسيوية.