أكد عيسى إسحاق نائب مدير إدارة التسويق والاتصال باللجنة المنظمة المحلية لكأس آسيا أن المسؤولين عن اللجنة المحلية وضعوا في اعتبارهم قبل انطلاق البطولة أن تكون هي الأفضل في تاريخ البطولات التي أقيمت حتى وقتنا هذا، وهو بالفعل ما تحقق بشهادة محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي وجميع مسؤولي الاتحاد القاري ورؤساء وفود الدول المشاركة والبعثات الإعلامية والجماهير التي وفدت من خارج قطر لمتابعة النهائيات.

وقال إسحاق: نحن من جانبنا نشعر بالسعادة والفخر الشديدين، لأننا حققنا ما وعدنا به في اللجنة المحلية برئاسة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد الكرة ورئيس اللجنة المنظمة المحلية، وسعود عبدالعزيز المهندي الرئيس التنفيذي وباقي أعضاء اللجنة والذين لم يبخلوا بأي جهد من أجل إنجاح هذا العرس الكروي. وأضاف: لم نتلق في المركز الإعلامي أي شكاوى حتى الآن فيما يتعلق بتوفير كافة السبل والإجراءات الخاصة بالنقل الإعلامي لجميع الوسائل سواء مرئية أو مقروءة باستثناء مشكلة وحيدة كانت في أول يومين بالبطولة، وهي خاصة باستخراج تصاريح التغطية الإعلامية وبالطبع تسبب فيها الإقبال غير المتوقع من جانب الإعلام؛ نظرا لأن طلبات الاعتماد جاءت عقب إغلاق نافذة الاعتماد في الاتحاد الآسيوي والذي تحدد في ‬9 نوفمبر الماضي وهذا الإقبال أسعدنا بالتأكيد وعملنا على تذليل كافة تلك العقبات.

إقبال جماهيري متميز

وقال إسحاق: بناء على الأرقام والإحصاءات التي تم نشرها حتى انتهاء مباريات الدور الأول من البطولة فقد نجحنا في بيع ٪‬76 من التذاكر وهو ما يقدر بـ‬452 ألف تذكرة، وبالمقارنة بالبطولة السابقة والتي أقيمت في ‬4 دول يتأكد للجميع أننا الأفضل من ناحية الحضور الجماهيري، حيث حققت البطولة الماضية نسبة ٪‬32 لبيع تذاكر البطولة. وتابع: لم يساورنا القلق لحظة واحدة في الإقبال الجماهيري على المباريات لثقتنا الكاملة في جماهيرنا والجماهير الخليجية وأبناء الجاليات المقيمة بقطر، وهو أمر سبق وأن صرح به سعود المهندي في أكثر من مناسبة، ويكفي أن الإقبال ما زال موجودا رغم خروج المنتخب القطري من البطولة في دور الثمانية؛ حيث تم بيع أكثر من ‬27 ألف تذكرة لمباراة أوزبكستان وأستراليا و‬12 ألف تذكرة لمباراة كوريا واليابان اللتين أقيمتا أمس في دور نصف النهائي، وهناك توقعات بتزايد الأعداد في مباراتي تحديد المركزين الثالث والرابع والمباراة النهائية.

وأشار نائب مدير إدارة الاتصال والتسويق إلى أن خروج المنتخب القطري من دور الثمانية أصابنا كقطريين بخيبة أمل شديدة؛ لأننا كنا نتمنى أن يسير الفريق بالتوازي مع النجاح الذي حققناه كمنظمين للبطولة.

وأن يكلل هذا الأمر بالوقوف على منصات التتويج، إلا أننا في النهاية خرجنا بشرف لأن التوفيق لم يحالفنا، وأعتقد من وجهة نظري الشخصية أن الأمور الفنية متروكة لأصحاب الاختصاص في هذا المجال وأن الفريق كان على قدر المسؤولية في جميع مبارياته باستثناء المباراة الافتتاحية والتي كان فيها بعيدا عن مستواه بسبب ظروف الضغط الواقع على اللاعبين. وأوضح قائلا: إن المنتخبات الأربعة التي صعدت لدور قبل النهائي تستحق بالفعل الصعود لهذا الدور ولو لم تستحق لما كانت تأهلت بالفعل، وإن كنت أرى أن المنتخب الأسترالي هو الأقل فنيا من اليابان وكوريا الجنوبية وأوزبكستان، والأخير بصفة خاصة أثار إعجابي الشديد؛ لأنه فريق منظم وجماعي الأداء إضافة إلى المهارات الفنية التي تمتلكها مجموعة كبيرة من لاعبيه. وكنا في البداية نعتقد أن المجموعة الرابعة هي الأقوى لما ضمته من منتخبات قوية منها البحرين وكوريا الجنوبية وأستراليا بغض النظر عن تواجد المنتخب الهندي المتواضع المستوى، إلا أننا فوجئنا بالشكل المتراجع للمنتخب الأسترالي الأمر الذي منحه فرصة التأهل مع المنتخب الكوري الجنوبي.

خارج نطاق الخدمة

واعتبر إسحاق أن النتائج التي حققتها المنتخبات العربية في البطولة أمر متوقع في ظل خيبة الأمل التي تلاحقها في أية بطولة كبرى، وإن كانت هناك بعض الاستثناءات مثل نهائي البطولة الماضية بين العراق والسعودية، إلا أن مشكلتنا أننا لا نستطيع الحفاظ على مستوانا لفترات طويلة ودائما ما نحقق البطولات في ظروف استثنائية دون أن نتوقعها وبدون أي تخطيط.

واختتم آل إسحاق تصريحاته بالقول: إن أداء المنتخبات العربية كلها بلا استثناء لم ترض طموحات جماهيرها، وهذا الإخفاق له أسبابه، منها: عدم الإعداد البدني والنفسي للاعبين؛ لأن هناك أموراً كثيرة يحتاج لها اللاعب للوصول إلى مستوى نظيره في شرق آسيا وفي أوروبا، ويجب علينا أن نبدأ من الآن في التخطيط لما هو قادم من خلال الاهتمام بالنشء عن طريق إنشاء مدارس وأكاديميات داخل الأندية وخارجها حتى نستطيع أن نهيئهم ليصبحوا لاعبين محترفين؛ لأن كرة القدم حاليا لم تعد هواية وإنما احتراف واستثمار، كما يجب أن نتعامل مع اللاعب بشكل منفصل عن حياته الاجتماعية.

حيث إنه من الواجب دراسة ظروف معيشته ومحاولة تهيئة الأجواء له حتى يصبح تركيزه كله في الكرة فقط بعيدا عن أية مشاكل اجتماعية، والقضية في النهاية ليست مدربا جيدا أو سيئا ولكنْ أسلوب ومنهج لا يتغير بتغير الأشخاص.