طرحت جريدة الوطن القطرية رؤية تحليلية عبر كاتبها محمد حلمي حول الحكم ودوره في مباريات كرة القدم بالقول: الحكم أحد الأضلاع الرئيسة في أي رياضة فهو القاضي داخل أي ملعب وعندما يجيد تخرج المباراة بشكل جيد ويكون هناك رضا لدى كل الأطراف سواء تلك المتنافسة في الملعب أو الجمهور الموجود في المدرجات.

وفي كرة القدم نفس الأمر لكن دائما ما يكون الحكم هو أول شماعة جاهزة يلقي عليها الفريق الخاسر سواء كانوا لاعبين أو مدربين أو حتى جمهورا أسباب فشلهم في أي مباراة، فما أسهل القول إن «الحكم ظلمنا» وكان السبب في خروج المباراة بهذه الطريقة، وإذا بحثت عن أخطاء الحكم تجدها في سوء تقدير لعبة أو في إنذار وغيرها من الأخطاء.

لكن في الوقت نفسه لابد ألا نغفل (الفضائح) التي يرتكبها بعض الحكام والتي تكون سببا مباشرا في تغيير نتيجة مباراة أو فوز منتخب على آخر.

وخير دليل على ذلك، الحكم الأسترالي بنجامين الذي أفسد مباراة الكويت والصين في كأس آسيا المتواصلة في قطر، حيث سار في اتجاه واحد ضد المنتخب الكويتي.

ومن هنا انطلقت شبهة فساد التحكيم في بطولة كأس آسيا وتلا ذلك اعتراض العراق على الحكم القطري عبد الرحمن عبده حيث حملوه مسؤولية الخروج من البطولة في مباراة ربع النهائي ضد المنتخب الأسترالي.

وفى رؤيتنا، نرى أن يكون التحكيم في بطولة كأس آسيا هو من في قفص الاتهام لمعرفة حقيقة المستوى الذي وصلنا إليه في القارة الآسيوية.

وأكد عبدالحميد عبدالعزيز نائب رئيس لجنة الحكام بالاتحاد البحريني لكرة القدم ومحلل انه لا توجد أي أخطاء أو تجاوزات واضحة من جانب الأطقم التحكيمية التي أدارت مباريات البطولة الآسيوية حتى الآن، باستثناء المباراة التي جمعت بين منتخبي الكويت واليابان وأدارها الحكم الاسترالي بنجامين ومباراة منتخبي سوريا واليابان والتي أدارها حكم إيراني، مشيرا إلى أن بقية المباريات كانت إدارتها بمنتهى العدالة والنزاهة وكانت على مستوى البطولة، خاصة وان الحكام الذين يشاركون في إدارة المباريات هم حكام على مستوى عال، بل ظهر عدد كبير بمستوى متميز خاصة الحكم القطري عبدالرحمن عبده والبحريني نواف شكر الله والإماراتي علي حمد.

ويرى نائب رئيس لجنة الحكام بالاتحاد البحريني، أن التحكيم عادل وناجح، وينبغي أن يكون لدى الجماهير وعي بأن التحكيم هو جزء لا يتجزأ من منظومة المباريات مع المدربين واللاعبين، فإذا كانت هناك أخطاء يقع فيها المدربون واللاعبون فيجب أيضا أن يتقبل الجميع الأخطاء التي يقع فيها الحكام أيضا!

ويرى إبراهيم الرميحي الحكم القطري السابق، أن مستوى التحكيم في البطولة كان جيدا، لكنه ليس بالمستوى العالمي، ولابد أن نلتمس العذر لحكامنا، لأن من هم أكثر تطورا في كرة القدم مثل أوروبا وأميركا الجنوبية، ارتكبوا أخطاء فادحة بشكل مبالغ فيه في مباريات كأس العالم الأخيرة في جنوب إفريقيا، وهذا يجعلنا أكثر رأفة بحكامنا وهناك منهم في البطولة من قدم مباريات رائعة مثل الحكم الأوزبكي رافشان ايرماتوف والحكم اليابانى نيتشى نيشامورا.

وهناك من ارتكب أخطاء فادحة مثل الحكم الأسترالي بنجامين الذي أرى انه ليس حكم كرة قدم، وإنما هو حكم ركبي فلا يعرف شيئا عن التحكيم ولا أعرف لماذا تم اختياره للتواجد ضمن حكام بطولة كبيرة كأمم آسيا. وأضاف الرميحي: المنظومة من الأساس مليئة بالأخطاء، فنجد أن رئيس لجنة التحكيم بالاتحاد الآسيوي يوسف السركال، وهو مع احترامي الشديد له، رجل لم يرتد زي التحكيم ولم يمسك بصفارة، فكيف له أن يعرف مشاكل الحكام ويكون على رأس لجنة التحكيم بالاتحاد القاري؟! وهذا يعني أن السركال ليس من يدير شؤون التحكيم في القارة، وإنما أشخاص آخرون، وهذا أكبر خطأ!