أجمع المحللون في مختلف القنوات الفضائية على أن المنتخبين الياباني والكوري الجنوبي قدما وجبة دسمة في فنون كرة القدم أحرجا بها معظم المنتخبات المشاركة في النسخة الخامسة عشرة في الدوحة، وبشكل خاص المنتخبات العربية التي لم تقو علي المنافسة أو تقديم مستوى يشفع لها إزاء الإنفاق الهائل على منتخباتها، وفي قناة أبوظبي الرياضية اتفق ضيوف برنامج «سما آسيا» على أن المباراة تعتبر الأفضل في البطولة، وتستحق أن تكون نهائيا حقيقيا نظير ما قدمه الفريقان.

وذكر المدرب الأردني جمال أبو عابد أن الجميع شاهد كرة قدم عالمية بحق وحقيقة، وأن المباراة أشبه بمباريات كأس العالم ولا تقارن بمباريات كأس آسيا الحالية لأنها مختلفة إلى حد كبير مع كل المباريات الأخرى التي لعبت في البطولة، وقال إن حسم المباراة بركلات الترجيح كان أمرا منصفا برغم صعوبة هذا الموقف نظرا إلى أن الكفة كانت متعادلة ولم يكن هناك طرف يستحق الخسارة خلال الوقتين الأصلي أو الإضافي اللذين أسفرا عن نتيجة واقعية لمستوى الفريقين وما قدماه.

واتفق معه معظم زملائه في الاستوديو بتأكيدهم إن المباراة كانت درسا مجانيا لبقية الفرق وللمنتخبات العربية بالذات، وان الفريقين أثبتا بيانا بالعمل أن كرة القدم لعبة احترافية لا مجال فيها للصدفة، فالتخطيط السليم وتنفيذ الخطط تأتي ثمرتهما بنتائج ايجابية، حتي وان حدثت خسارة، فالمنتخب الكوري رغم خسارته بركلات الترجيح وغيابه عن المباراة النهائية، إلا انه ترك بصمة ايجابية كبيرة في البطولة.

وتطرق ضيوف البرنامج لمستوى التحكيم في المباراة وفي البطولة عموما، فالصحافي الكويتي جاسم أشكناني أكد ان ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم السعودي خليل جلال لليابان في الوقت الإضافي فيها ‬3 أخطاء مركبة قابلة للتشكيك، وهي ان الاحتكاك مع اللاعب الياباني لا يرقي لاحتسابها غير ركلة غير مباشرة، إضافة إلى أن اللعبة خارج الصندوق بقليل، كما ان طريقة التنفيذ لم تكن صحيحة بعد تداخل اثنين من اللاعبين اليابانيين.

وقال عارف العواني إن مستوى التحكيم عموما في البطولة يتماشي مع تواضع مستوى المباريات، باستثناء ‬3 مباريات على أكثر تقدير، من بينها مباراة اليابان وكوريا الجنوبية الأخيرة، ومباراة منتخبنا مع العراق في الدور الأول.

وقال المدرب البحريني رياض الزوادي إن المنتخب الياباني يتميز بإيقاع لعب سريع من خلال تحوله بالكرة إلى الناحية الهجومية بشكل يزعج أقوى الدفاعات، مشيرا إلى أن سرعة الإيقاع الياباني ترجح كفته دائما في الفوز.

ابوظبي تفتح ملف المدربين

فتحت قناة أبوظبي الرياضية ملف المدربين التسعة الذين قادوا المنتخبات العربية في كأس آسيا، ومنهم مدربان للمنتخب السعودي «بيسيرو وناصر الجوهر»، وتركز النقد والهجوم بشكل واضح على مدربي المنتخبات الخليجية نظير المبالغ الكبيرة التي تدفعها الاتحادات الخليجية لهؤلاء المدربين وما يتم صرفه على فترات الإعداد وتنفيذ برامج المدربين، جاء ذلك خلال أحد محاور برنامج «سما آسيا»، ووصف ضيف البرنامج الصحافي الكويتي جاسم أشكناني بأن هناك من يضحك على سذاجة بعض الاتحادات العربية في تعاقدها مع مدربين غير مؤهلين، واصفا هذه النوعية بـ «السحاب بلا مطر».