قطع المنتخب الياباني لكرة القدم شوطاً كبيراً نحو استعادة لقبه الآسيوي بتأهله إلى المباراة النهائية لبطولة كأس آسيا ‬2011 المقامة حالياً في قطر، بتغلبه على المنتخب الكوري الجنوبي ‬3/صفر بركلات الترجيح، بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي ‬2/‬2 في «الكلاسيكو» بالدور نصف النهائي، الذي أقيم أول من أمس على ملعب نادي الغرافة، وسيلتقي «محاربو الساموراي» في النهائي يوم بعد غد السبت على استاد خليفة الدولي، مع «الكنغارو» الاسترالي الذي بدوره سحق اوزبكستان بنصف درزن من الأهداف، مع استعمال الرأفة، بينما «شمشون» الكوري لم يعد أمامه سوى النظر إلى انتزاع الميدالية البرونزية واحتلال المركز الثالث على حساب المنتخب الأوزبكي الذي يواجهه غداً الجمعة على ملعب نادي السد، ليكون ذلك عوضاً عن ضياع حلم الفوز باللقب، خاصة وأن الاتحاد الآسيوي كان قد أعلن في وقت سابق أن أصحاب المركز الثلاثة الأولى في آسيا ‬2011 يتأهلون مباشرة إلى النسخة ‬16 التي ستقام في استراليا ‬2015.

ويذكر أن المنتخب الياباني وصل إلى نهائي البطولة ‬3 مرات في تاريخه وتوج فيها بطلاً أعوام ‬1992 و‬2000 وفاز فيهما على السعودية و‬2004 على حساب الصين، وأصبح يحلم باستعادة اللقب والفوز به للمرة الرابعة وتحقيق رقم قياسي جديد.

وكانت معالم المباراة واضحة منذ البداية، إذ إن أداء الطرفين كان متشابهاً تماماً، فالمساحات ضيقة جداً والتمريرات قصيرة في غالبيتها والانقضاض سريع على حامل الكرة لشل حركته والاختراق عبر الأطراف في معظم الأحيان، وما فرق بين لاعبي المنتخبين هو لون قمصانهم فقط، الأزرق للياباني والأحمر للكوري الجنوبي، عموماً، قدم المنتخبان عرضاً جيداً غلب عليه الانضباط التكتيكي والالتزام بالتعليمات جيداً، وشهد تناوباً في السيطرة على المجريات والحصول على الفرص وبحق كان لقاءً متميزاً يعتبر الأفضل في البطولة حتى الآن ويعتبر بمثابة نهائي مبكر.

مباراة صعبة

وفي المؤتمر الصحافي ظهر المدرب الإيطالي زاكيروني المدير الفني للمنتخب الياباني في حالة معنوية عالية، وبدت على ملامحه علامات الرضا والسعادة بعد نجاح فريق في تجاوز المنافس الكوري والتأهل إلى المباراة النهائية، والاقتراب من إحراز الكأس القارية، وبدأ حديثه لرجال الإعلام قائلاً: المباراة كانت صعبة جداً ونحن أنهيناها بنتيجة جيدة وبشكل عام نحن لعبنا الشوط الأول بشكل رائع جداً وخاصة من الأطراف التي شن منها فريقي معظم الهجمات في هذا الشوط، وأما في الشوط الثاني فقد سجل الفريق الكوري الجنوبي أفضلية واضحة وصنع بعض الفرص التهديفية على مرمانا من خلال تنويع اللعب، ولكننا لم نكن مكتوفي الأيدي أيضاً والحقيقة أنني أحب أن أستغل هذه الفرصة لتقديم خالص الشكر للفريق الكوري القوي، والذي كان منافساً شرساً لنا طوال مجريات هذا اللقاء.

الإعداد لأستراليا

وعندما علم مدرب اليابان بتقدم أستراليا على أوزبكستان بهدفين نظيفين في الشوط الأول قال: إنه لا فرق عنده بين أستراليا أو أوزبكستان، مشيراً إلى أنه يبدأ من صباح اليوم رحلة الإعداد للمباراة النهائية خاصة وأن الانطباعات المسبقة قد لا تكون مؤثرة بدليل أنني توقعت تأثر كوريا في هذه المباراة بالجهود الكبيرة التي بذلها هذا الفريق في مباراته أمام إيران، ولكن هذا لم يحدث حيث ظلوا متميزين حتى الدقيقة الأخيرة من زمن اللقاء، ورغم أنني لا أحب التعليق على قرارات الحكام، إلا أنني أعتقد أن ضربتي الجزاء اللتين احتسبهما الحكم كانتا صحيحتين.

وأضاف: فرق آسيا بشكل عام متطورة جداً ونحن من أفضل الفرق في آسيا، ولكن الأداء وحده قد لا يكفي لتحقيق النتائج المرجوة، وبشكل عام نحن نركز جهودنا الكبيرة في تحقيق أمل التأهل إلى نهائيات كأس العالم المقبلة في البرازيل عام ‬2014، وأحب أن أؤكد أيضاً أننا واجهنا صعوبات كبيرة في فترة الإعداد خاصة وأن معظم لاعبينا يشاركون في دوريات خارج اليابان.

تغييرات ضرورية

وبالنسبة للتغييرات التي أجراها في الشوط الثاني من زمن المباراة، قال زاكيروني: فريقي كان متعباً جداً في الفترات الأخيرة من زمن المباراة، ووضح ذلك أمام الجميع خاصة وأن المساحات الخالية بدأت تظهر بشكل واضح في وسط ملعبنا وبات واضحاً أن الفريق الكوري الجنوبي يركز كثيراً على استغلال هذه المساحات للوصول إلى مرمانا وخطف الفوز وبالتالي كانت التغييرات ضرورية في الشوط الثاني، ولم تكن هناك أي خيارات أمامي لانتظار الوقت الإضافي فقد كنت حريصاً على علاج الخلل في صفوف فريقي أولاً وهذا هو الأهم.

التركيز في الركلات الحاسمة

وعن التعليمات التي ذكرها للاعبيه قبل ركلات الترجيح، قال ألبرتو زاكيروني: قلت للاعبين المطلوب منكم أن تركزوا كثيراً وطلبت منهم الهدوء في هذا التوقيت تحديداً، لأن ركلات الترجيح تحتاج دائماً للتحلي بأعلى درجات التركيز، كما أنني أحب أن أؤكد أنني لم أفكر على الإطلاق في تغيير الحارس من أجل ركلات الترجيح، لأن ثقتي في حارس مرمى المنتخب الياباني كانت كبيرة جداً وأنا قلت له ذلك قبل المباراة، وهو أثبت بالفعل أنه على قدر هذه المسؤولية بعد أن نجح في قيادة الفريق إلى المباراة النهائية.