انتهز عدد من اللاعبين المخضرمين بمختلف المنتخبات فرصة المشاركة في مثل هذه البطولات الكبرى، ليعلنوا واحدا من اهم قرارات حياتهم في المستطيل الأخضر، الا وهو الاعتزال الدولي، والذي يعتبر اصعب قرار في حياة أي لاعب كرة خاصة وأي رياضي عامة، لأنه يضع حدا لمشوار كبير مع اللعبة التي أحبها وتعلق بها، حفل بالعديد من المطبات والاجهاد والانجازات والإخفاقات، وبالتالي وجد البعض أن نهائيات آسيا ‬2011، المحطة الاخيرة لهم ليودعوا اللعب مع منتخباتهم في المرحلة المقبلة، ابرزهم الكويتي وليد علي والكوري بارك جي سونغ والبحريني ابراهيم المشخص والحارس الاسترالي شوارزر، فيما عدل سبيت خاطر عن قراره بعد ان تعرض لضغوط من مختلف المحيطين به.

إعادة التفكير

في البداية قال سبيت خاطر نجم منتخبنا الوطني على قراره بالاعتزال الدولي ثم التراجع فيه بعد تعرضه لضغوطات:: رغبة الاعتزال كانت في ذهني منذ فترة ولكن امام رغبة الجهاز الفني في تواجدي مع المنتخب سواء في خليجي ‬20 باليمن او أمم آسيا في الدوحة أرجأت قراري إلى ما بعد الانتهاء من هذه المهمات الكبيرة، من اجل توفير مزيد من الدعم للأبيض ولكي اقف إلى جانب زملائي في هذه الفترة، ولكن بعد انتهاء بطولة أمم آسيا تعرضت لضغوط حتى لا تكون البطولة الحالية محطتي الدولية الاخيرة.

ويقول سبيت: سأستمر في الملاعب لمدة اربعة مواسم اخرى، لأنى لاأزال اشعر اننى قادر علي العطاء المحلي، ولكن وجود عدد من اللاعبين المتميزين بالمنتخب الاول، هو الذي دعاني إلى التفكير في الاعتزال الدولي، وحينما اتخذت هذا القرار جاء بعد تفكير عميق ولم اعتمد على العاطفة في اتخاذ هذا القرار، لأنني العب مع المنتخبات الوطنية منذ ‬17 عاماً، وقدمت كل ما املك ولكن وفي نفس الوقت فان مشاركاتي الكثيرة مع الابيض في السنوات الماضية اصابتني بالإجهاد الكبير، وهو الامر الذي اثر على ادائي في الأندية التي لعبت لها، ووجدت من الصعوبة الاستمرار في اللعب للمنتخب، وفي نفس الوقت اللعب للنادي الذي انتمي اليه، وبعد انتهاء مشاركة المنتخب في كأس آسيا أجلس مع نفسي مرة اخرى لتقييم الموقف.

مفاجأة سونغ

وقد فاجأ اللاعب الكوري الجنوبي الشهير بارك جي سونغ الشارع الكوري، بقراره الاعتزال الدولي بعد البطولة الاسيوية في الدوحة، حيث يعتبر الجمهور الكوري ان بارك نجمهم المفضل ويرون انه لايزال قادرا على العطاء لسنوات أخرى، خاصة وان عمره ‬30 عاما فقط، ولعل اظرف ما واجهه قرار بارك ان والده خرج بتصريح اعلامي في الفترة الاخيرة بصفته مشجعا لمنتخب بلاده، يناشد ابنه عدم الاعتزال، لأنه عنصر مهم للمنتخب الكوري الجنوبي، ويتمتع بلياقة عالية ومستوى متميز تجعله الابرز في الصفوف الكورية، وانه لايزال قادرا على العطاء لسنوات اخرى.

وقد طالب عدد من لاعبي المنتخب الكوري من بينهم الشاب الناشئ جي دونغ زميله المخضرم بارك سونغ بعدم الاعتزال، حتى يتعلم منه اكبر قدر من مهارات اللعبة وحسن القيادة، فيما قال بارك انه متعب جدا ومرهق من جراء اللعب المتواصل وانه في حاجة إلى الراحة نظرا للإرهاق الذي يتعرض له، وقال ان السفر الطويل من انجلترا إلى كوريا مع كل مشاركة للمنتخب، تعرضه للإجهاد والإصابة، مما اثر علي حالته الصحية، ويذكر ان بارك شارك في بطولة آسيا من عام ‬2000 في لبنان وبعدها بالصين وقال اتمنى ان تكون البطولة الحالية مسك الختام بالفوز باللقب.

نادي المئة

واما وليد علي لاعب الكويت الذي سجل هدف الفوز لفريقه في بطولة الخليج ليعتلي الازرق الصدارة ويفوز باللقب بعد سنوات عجاف قال: منتخب الكويت الان لا خوف عليه في ظل تواجد العديد من الوجوه الشابة الموهوبة، والتي سيكون لها مستقبل باهر في السنوات المقبلة، ولابد من افساح المجال امامهم للعب والاستمتاع بعصرهم القادم والذي سيكون شاهدا على سطوع شمس الكرة الكويتية، وتجدر الاشارة إلى أن وليد علي عمره ‬31 عاما ولعب مباراته الدولية الاولى في ابريل ‬2002 بدورة غرب اسيا، وقد دخل نادي المئة بمنافسات كأس آسيا الحالية في مباراة فريقه امام قطر.

حان وقت الرحيل

ويعتبر الحارس الاسترالي المخضرم مارك شوارزر البالغ من العمر ‬38 عاما، ان وقت رحيله عن «الكنغارو» قد حان بعد ان امضى اعواماً كثيرة يدافع فيها عن عرين منتخب بلاده، حيث كانت البداية في نادي ماركوني عام ‬90، قبل ان ينتقل للعب في المانيا حيث دافع عن عرين فريق دينامو دربسن، ثم انتقل إلى كايزر قبل ان ينتقل إلى انجلترا وتحديدا لنادي برادفورد سيتي، ثم بعد ذلك إلى ناديي ميدلزبرة وفولهام، وشارك مارك في مونديالي المانيا ‬2006 وجنوب افريقيا ‬2010، ويبلغ رصيده من المباريات ‬82 مباراة دولية.

المشخـص: حان وقت اتخاذ القرار الصعب

أكد إبراهيم المشخص مدافع منتخب البحرين إنه قرر أن تكون البطولة الآسيوية بمثابة المشاركة الأخيرة بالنسبة له على الصعيد الدولي، مقررا العزم على الاعتزال الدولي وإنهاء مسيرته مع «الأحمر» بعد سنوات من العطاء ومعايشة النجاحات والإخفاقات في وقت واحد، متمنياً ان يكون خلالها قد أبلى بلاءً حسنا خلال هذه السنوات، ونال رضا الجماهير البحرينية، مشيراً إلى أن من المطلوب إعطاء الفرصة للجيل الصاعد لكي يأخذ مكانه في الفريق بدلا منه وهذه هي سنة الحياة.

وأضاف المشخص: حان وقت اتخاذ القرار الصعب لأي لاعب، كنا نطمح فعلاً إلى الصعود إلى الدور الثاني على أقل تقدير وتحقيق النتائج الايجابية لفريقنا الا أن أموراً عديدة وقفت ضد الوصول إلى هدفنا الذي كنا نسعى اليه، أبرزها: افتقادنا للعديد من اللاعبين الأساسيين ما قبل البطولة بسبب الاصابة أمثال محمد سالمين، سيد محمد عدنان، سلمان عيسى مع بداية البطولة ولاعبين آخرين لم يكونوا معنا لأسباب عدم ضمهم إلى المنتخب. أيضا، لا يمكننا أن ننكر أن المجموعة التي وقعنا فيها مع كوريا الجنوبية وأستراليا كانت قوية للغاية وصعبة لتطور هذين المنتخبين وبروزهما بشكل كبير في السنوات الأخيرة على الصعيد القاري وحتى العالمي.

مشوار الدور الأول

وأوضح المشخص: مباراتنا الأولى مع كوريا الجنوبية كانت هي الأهم خصوصاً أنها كانت في بداية مشوارنا في البطولة، وكان من المفترض أن نخرج منها بنتيجة ايجابية ولكن سوء التوفيق والتركيز في بعض الأحيان كلفنا تسجيل هدفين لصالح الكوريين قبل أن نقلص النتيجة في الدقائق الأخيرة من اللقاء، وهنا كان من الممكن لنا جدا تعديل النتيجة في اللحظات الأخيرة ان امتدت المباراة لدقائق أكثر، ولكن ذلك لم يحدث لنا مع الأسف.

وبالنسبة لمباراة أستراليا الأخيرة قال المشخص: فريقنا حاول كثيراً في هذه المباراة وتهيأت أمامه عدد من الفرص، منها فرص أمام المرمى لم تستغل بطريقة مثالية أو بالشكل المطلوب، كذلك استقبالنا للهدف الأسترالي في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول صعب الأمور علينا للخروج بالنتيجة المطلوبة، بالإضافة إلى أن تساقط الأمطار طوال المباراة لعب دورا سلبيا أكبر ضدنا.

الدفاع بريء

وعما إذا كان خط الدفاع الحلقة الأضعف في صفوف «الأحمر» في مبارياته الثلاث بدليل استقباله خمسة أهداف في ثلاث مباريات قال المشخص: لا أعتقد ذلك، خصوصا أن المدافعين هم من بين أكثر اللاعبين خبرة في المنتخب، أما بالنسبة للأهداف الخمسة التي تلقيناها في ثلاث مباريات فهي من الممكن أن يتعرض لها أي فريق آخر، وصحيح أن هناك بعض الأخطاء المكلفة التي أدت إلى اهتزاز شباكنا، ولكن هذه الأخطاء لا يمكن تحميلها على المدافعين فقط، بل يجب تحميلها على عناصر الفريق ككل.

غيابات مؤثرة

وبالنسبة لغياب بعض اللاعبين وهل ما إذا كان ذلك بمثابة النقطة السلبية على المنتخب البحريني، قال: بالطبع الغيابات لعبت دورا أساسيا في عدم خروجنا بنتائج إيجابية، ابتداء من خسارتنا لبعض اللاعبين المهمين ما قبل البطولة، وفي أثنائها أيضاً أُصيب حسين بابا وعباس عياد وأخيراً غياب فوزي عايش عن مباراتنا الأخيرة أمام منتخب أستراليا، خصوصا أن هذه الأسماء وغيرها لديها ثقلها على المنتخب بالدرجة الأولى، فيما تحدث عن فوائد مشاركة الأحمر في كأٍس آسيا قائلاً: أكبر المكاسب كانت في ضم بعض العناصر الشابة التي أثبتت كفاءتها ونضجها الكروي بل إنها أثبتت أنها قادرة على اللعب بالتشكيلة الأساسية لأي مباراة كانت، وهو الأمر الايجابي الأكثر في مشاركاتنا هذه، أيضا هذه العناصر الشابة والصغيرة في السن كسبت برأيي خبرات أكبر باللعب أمام فرق كبيرة أمثال كوريا الجنوبية وأستراليا.

تألق

يوسف احمد «العربي الوحيد» في قائمة «الفيفا»

اختار موقع الـ «فيفا» ‬6 نجوم أثبتوا وجودهم على خارطة كرة القدم، في نهائيات آسيا بقطر، بينهم عربي واحد هو القطري يوسف أحمد، وكان استدعاء أحمد للمنتخب القطري، بمثابة مفاجأة للمتابعين، حيث كشفت مشاركته في البطولة، عن جوهرة مكنونة، وفاجأ ابن الـ‬22 ذو البنية الجسدية المتواضعة الجميع أمام الصين بتسجيل اثنين من أجمل أهداف البطولة، إضافة إلى أنه شكل خطراً محدقاً على شباك الكويت واليابان.

وضمت القائمة كلا من الكوري الجنوبي يون بيت جا رام، الأسترالي مات ماكاي، الأوزبكي عادل أحمدوف، والإيراني كريم أنصاري، والياباني شينغي كاجاوا.

مدح

إشادة استرالية بالمنشآت والبنى التحتية الرياضية القطرية

أشاد نجما المنتخب الاسترالي لوكاس نيل ومارك شفارتس بالتنظيم القطري لنهائيات كأس آسيا ‬2011 والتسهيلات التي وضعت بتصرف جميع المنتخبات المشاركة مانحين بذلك الدولة المضيفة دعما كبيرا بعد خيارها المثير لاستضافة نهائيات كأس العالم ‬2022.

وكانت استراليا إحدى الدول التي نافست قطر للحصول على شرف استضافة مونديال ‬2022 لكنها خرجت من الدور الأول، واذا كان لوكاس نيل قائد استراليا أصيب بخيبة جراء عدم حصول بلاده على شرف تنظيم كاس العالم بعد ‬11 عاما، فإنه وبعد مضي ثلاثة أسابيع على وجوده في الدوحة حيث يخوض فريقه نهائيات كأس آسيا أعرب عن إعجابه بما شاهده حتى الآن من منشآت رياضية وبنى تحتية وقال في هذا الصدد:

التسهيلات المتوفرة لهذه البطولة من الدرجة الأولى والتنظيم يجري بسلاسة، وانا واثق من انهم سينظمون كأسا عالمية رائعة بعد ‬11 عاما.

وأضاف: سنحت لي الفرصة لكي التقي ببعض المسؤولين في ملف التنظيم وقد أطلعوني على أحلامهم والمشاريع التي ينوون تحقيقها، واذا نجحوا في تحقيق نصف ما أطلعوني عليه، فان الأمر سيكون مدهشا.

وتابع: لديهم البنى التحتية، والموارد المادية، يستطيعون القيام بما يريدون وأنا واثق من ان السكان هنا شغوفون بكرة القدم.