يبدو أن إخفاق المنتخبات العربية وخصوصاً الخليجية في كأس أمم آسيا المقامة حالياً في قطر فتح باب المناقشات للكثير من القضايا والمشكلات والملفات الكروية التي تواجه الكرة الخليجية ومنها الاحتراف، إذ فتح برنامج «المجلس» على قناة «الدوري والكأس» القطرية الليلة قبل الماضية ملف معوقات احتراف اللاعب الخليجي والسعودي تحديداً.. وذلك بمشاركة عدد من المحللين في البرنامج بالإضافة إلى مشاركة عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي حافظ المدلج ورئيس لجنة الاحتراف بالاتحاد القطري علي النعيمي.
وكان أبرز ما تم طرحه خلال الحلقة على لسان المدلج الذي تناول المعوقات بصورة شاملة أبرز خلالها 6 معوقات اعتبرها الأهم وذلك على النحو الآتي:
الأولى: اللاعب وثقافته والتي تمنعه من الذهاب إلى الاحتراف الخارجي، إذ انه يرغب في الجلوس في الرياض بـ 100 ألف ريال ولا يذهب هناك بـ 300 ألف ريال لأنه سيفقد «الأنا» وحب الشهرة والاهتمام والسهرات والجلسات الخاصة، فاللاعب السعودي عندما يذهب للأسواق في بعض الأحيان يحصل على احتياجاته مجاناً وكذلك رغبة الجماهير في السعودية التصوير مع هذا اللاعب ولكن لو ذهب اللاعب لخارج المملكة سيفقد جميع هذه الميزات وتبقى هذه ثقافة لأن الجماهير في الدول الأوروبية إذا علمت بأنك خليجي أو عربي لا توليك الاهتمام.
الثانية: تأتي في الإعلام الذي يفضل بقاء اللاعب لخدمة ناديه بدلاً من الذهاب والاحتراف خارجياً وهو يؤثر بذلك على الرأي العام والمسؤولين وحتى اللاعب نفسه.
الثالثة: الجماهير ومن هؤلاء زملاء لي في الجامعة يتصلون عليّ ويذكرون بأن ياسر القحطاني لا نريده أن يحترف والمهم يلعب
المباراة المقبلة أمام الوحدة في الدوري السعودي وهذا تفكير محدود وثقافة جماهير أيضاً وتعيق الاحتراف.
الرابعة: الإدارة، فهناك إدارة تريد أن يحترف لاعبها كما حدث مع ياسر القحطاني قبل عدة سنوات عندما ذهب مع نائب رئيس نادي الهلال في تجربته في مانشستر سيتي الإنجليزي ولكن كان هناك عضو شرف كبير شخصيته أقوى من رئيس النادي ويرفض احتراف اللاعب وعندما التقيت العضو المذكور في إحدى المناسبات باركت له احتراف ياسر فقال لي: «هذا مستحيل وياسر لن يحترف» وهذا فكر أيضاً يمنع احتراف اللاعب.
الخامسة: وكلاء اللاعبين «السماسرة» لا يعرفون كيف يسوقون للاعبين خارجياً.
السادسة: أضيفها وهي من حارس المنتخب العماني المحترف في بولتون الإنجليزي علي الحبسي عندما ذكر أن العائلة لها سبب في عدم الاحتراف، إذ لابد أن يعيش اللاعب في جو أسري يساعده على قبول فكرة الاحتراف والسفر إلى الخارج.
