حملت ركلات الترجيح اليابان إلى المباراة النهائية لكأس آسيا 2011 في كرة القدم، على حساب كوريا الجنوبية بفوزها 3-صفر، بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 2-2 في نصف النهائي أمس، في لقاء «الكلاسيكو» الماراثوني المثير الذي أقيم على ملعب نادي الغرافة في العاصمة القطرية الدوحة التي تستضيف الحدث القاري.
وسجل ريويشي مايدا (36) وهاجيمي هوساغاي (97 من ركلة جزاء) هدفي اليابان، وكي سونغ يونغ (23 من ركلة جزاء) وهوانغ جاي وون (120) هدفي كوريا الجنوبية.
ونفذت اليابان 4 ركلات ترجيحية نجحت في 3 منها عبر كييسوكي هوندا وشينغي اوكازاكي وياسويوكي كونو واهدرت واحدة عبر يوتو ناغاتومو، لكن لاعبي كوريا الجنوبية فشلوا في ترجمة الركلات الثلاث التي اهدرها كوو جا تشيول ولي يوانغ راي وهونغ جيونغ هو.
ووصل المنتخب الياباني إلى نهائي البطولة 3 مرات في تاريخه وتوج فيها بطلا عامي 1992 و2000 وفاز فيهما على السعودية و2004 على حساب الصين.
وفي المقابل، لا يزال المنتخب الكوري الجنوبي يبحث عن لقب طال انتظاره اذ انه توج بطلا في النسختين الاوليين عامي 1956 و1960
وزج كل من المدربين أفضل ما لديه من لاعبين، فبرز في تشكيلة الايطالي البرتو زاكيروني مدرب اليابان الحارس الاساسي ايجي كاواشيما وياسوهيتو ايندو وشينجي اوكازاكي وشينغي كاغاوا ويوتو ناغاتومو وكييسوكي هوندا، وكان الاعتماد في تشكيلة تشو كوانغ راي بدرجة رئيسية على الحارس جونغ سونغ ريونغ والمتألق بارك جي سونغ وكوو جا تشيول وتشا دو ري ولي تشون يونغ.
هجوم ياباني وتحفظ كوري
وكانت معالم المباراة واضحة منذ البداية اذ ان أداء الطرفين كان متشابها تماما، فالمساحات ضيقة جدا والتمريرات قصيرة في غالبيتها والانقضاض سريع على حامل الكرة لشل حركته والاختراق عبر الأطراف في معظم الأحيان، وما فرق لاعبي المنتخبين هو لون قمصانهم فقط، الأزرق للياباني والأحمر للكوري الجنوبي.
وعموما، قدم المنتخبان عرضا جيدا غلب عليه الانضباط التكتيكي والالتزام بالتعليمات جيدا وشهد تناوبا في السيطرة على المجريات والحصول على الفرص.
وبدا المنتخب الياباني ممكسا بخيوط المباراة في دقائقها الأولى فحصل على أكثر من ركلة ركنية خصوصا من الجهة اليمنى، قابله نظيره الكوري الجنوبي بتحفظ قبل ان يتوازن الأداء بعد انقضاء الدقائق العشر الأولى.
وكانت المحاولة الأولى من كرة لشينجي اوكازاكي برأسه على يمين المرمى الكوري (7)، وانقضى ربع الساعة الاول وبدأ مسلسل الفرص الخطرة على المرميين، فانبرى كي سونغ يوينغ لتنفيذ كرة من ركلة حرة في الجهة اليسرى وأرسلها لولبية ابعدها الحارس كاواشيما ببراعة لتصل إلى تشو يونغ هيونغ فاعادها برأسه باتجاه المرمى لكن ياسويوكي كونو كان في المكان المناسب وابعد الكرة عن باب المرمى في اخطر فرصة من بداية المباراة (16)، ورد اليابانيون بسرعة بكرة وصلت من الجهة اليسرى إلى شينجي اوكازاكي اكملها برأسه لكن الحارس سونغ ريونغ ارتمى عليها ثم التقطها على دفعتين (18).
«الساموراي» يتقدم
وجاء هدف السبق في المباراة بعد 5 دقائق من ركلة جزاء غير واضحة تماما احتسبها الحكم السعودي خليل الغامدي للمنتخب الكوري اثر التحام بين ياسويوكي كونو وبارك جي سونغ داخل المنطقة نفذها كي سونغ يونغ واودع الكرة بنجاح في الزاوية اليمنى للمرمى (23)، وانطلق اليابانيون بهجمة مرتدة سريعة من الجهة اليمنى ارسل منها اتسوتو يوشيدا كرة على رأس كييسوكي هوندا تابعها بين يدي الحارس مباشرة (27)،
وسمح الاندفاع الياباني لإدراك التعادل للكوريين بإيجاد مساحات أكثر في منطقة منافسيهم فشكلوا خطورة كبيرة على مرمى كاواشيما وكادوا يخرجون من الشوط الاول بنتيجة مريحة، ومن احدى المحاولات وصلت كرة من الجهة اليمنى ارتقى لها كوو جا تشيول وتابعها برأسه فوق المرمى بقليل (33).
«شمشون» يرد
ورفض المنتخب الياباني الاستسلام مبكرا وكان له رأي آخر فأعاد الأمور إلى نصابها بعد 3 دقائق حين اخترق يوتو ناغاتومو ببراعة من الجهة اليسرى ومرر كرة متقنة إلى ريويشي مايدا تابعها الاخير من بين مدافعين في المرمى، وتفوق اليابانيون في السيطرة على الكرة في الدقائق المتبقية من الشوط الأول وكانت لهم بعض المحاولات من دون اي تغيير في النتيجة.
وبدأ المنتخب الياباني الشوط الثاني مهاجما كما انهى الاول لكن نظيره الكوري الجنوبي انتزع المبادرة في معظم فتراته وحصل على فرص عدة من دون ان يتمكن من التسجيل، واطلق صاحب الهدف الكوري كي سونغ يونغ كرة قوية من نحو 30 مترا عالية عن المرمى (53)، ثم التقط الحارس الياباني كرة أخرى من ركلة حرة لسونغ نفسه بعد دقيقة، وسدد كوو جا تشيول واحدة عالية عن المرمى (57)، وتواصلت المحاولات الكورية فسار بارك جي سونغ بالكرة من الجهة اليسرى متخطيا أكثر من لاعب قبل ان يحضرها إلى تشيول الذي تابعها في الشباك الجانبية (60).
ونشطت الجهة اليمنى لدى الكوريين التي شغلها تشا دو ري فشكلت مصدر خطورة على المرمى الياباني وكادت إحدى الانطلاقات تثمر هدفا حين مرر كرة ارتقى لها بارك جي سونغ وتابعت طريقها فوق المرمى (70)، وكاد لي يونغ راي يخطف هدفا كوريا ثانيا حين ارسل كرة رائعة اثر ركلة حرة على مشارف المنطقة لكنها لامست القائم الأيسر (72).
ومن الفرص اليابانية القليلة في هذا الشوط، تلقى اوكازاكي كرة فاستدار وسددها بيسراه بين يدي الحارس سونغ ريونغ (76)، اتبعها بكرة رأسية عالية عن المرمى اثر تمريرة من كييسوكي هوندا بعد دقيقتين، ومرت الدقائق المتبقية بأمان على المرمى الياباني الذي تعرض إلى ضغط متواصل.
إثارة الوقت الإضافي
ثم كاد الوقت الإضافي الأول يثمر هدفا كوريا حين مرر سون هيونغ مين كرة من الجهة اليسرى إلى تشيول تابعها بلمسة واحدة مرت قريبة جدا من القائم الايسر (96).
وارتدت الكرة في هجمة يابانية انتهت باحتساب حكم المباراة ركلة جزاء مثيرة للجدل اثر تنافس المدافع هوانغ جاي وون والمهاجم اوكازاكي على الكرة على خط المنطقة، فنفذها هوندا مرسلا الكرة بيسراه في منتصف المرمى وجدت قدمي الحارس لتتهيأ امام البديل هاجيمي هوساغاي الذي وضعها في سقف الشباك (97)، وضغط الكوريون لإنقاذ الموقف فكانت لهم محاولات عدة ابرزها كرة لسونغ هيونغ مين مرت قريبة جدا من القائم الايسر (108).
وبينما كانت المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة وتكاد تعلن تأهل اليابان إلى النهائي، استفاد هوانغ جاي وون من معمعة داخل المنطقة وسدد الكرة في الشباك مدركا التعادل 2-2.
ولم يستفد الكوريون من الفرصة الذهبية التي سنحت لهم عبر ركلات الترجيح واهدروا المحاولات الثلاث.
إنجاز
اليابان تقترب من الرقم القياسي
أصبح المنتخب الياباني على بعد خطوة واحدة من الفوز باللقب الآسيوي الرابع، لينفرد بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب، والذي يقتسمه حالياً مع منتخبي إيران والسعودية برصيد ثلاثة ألقاب لكل منهم، وذلك بعد نجاح «الساموراي» الياباني في بلوغ المباراة النهائية لبطولة كأس آسيا الخامسة عشرة المقامة حاليا في قطر، بعد تجاوزه «النمر» الكوري الجنوبي بركلات الترجيح في لقاء الدور نصف النهائي الماراثوني الذي أقيم أمس، وقطعت اليابان شوطا كبيرا نحو استعادة اللقب القاري الذي سبق لها الفوز به أعوام 1996 و2000 و2004.
نجاح
سونغ سعيد بدخوله المئوية في لقاء «الكلاسيكو»
خاض قائد منتخب كوريا الجنوبية ونجم مانشستر يونايتد الانجليزي بارك جي سونغ مباراته الدولية رقم 100 عندما واجه فريقه نظيره الياباني في لقاء «الكلاسيكو» أمس في الدور قبل النهائي، وأعرب بارك عن سعادته وفخره للدفاع عن ألوان منتخب بلاده لهذه الفترة الطويلة بقوله: إنه أمر رائع أن أخوض المباراة رقم 100 مع المنتخب الوطني في بطولة رئيسية مثل نهائيات كأس آسيا.
ويعتبر بارك أحد رموز كرة القدم في كوريا الجنوبية وأبرز سفرائها في العالم من خلال ارتدائه القميص الأحمر الشهير لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، وهو لاعب وسط لا يتعب ولا يكل والدينامو الخفي في تشكيلة السير أليكس فيرغسون والجندي المجهول في صفوف «محاربي التايغوك».
واقتحم بارك الساحة العالمية من الباب الواسع، عندما شارك وهو بعمر الحادية والعشرين في قيادة بلاده إلى المجد واحتلال المركز الرابع في كأس العالم 2002 الذي أقيم على أرضه، وسجل هدف التأهل الى الدور الثاني أمام البرتغال في الدقيقة 70، كما لعب دوراً رئيساً في ألمانيا 2006 عندما سجل هدف التعادل في مباراة فرنسا واختير أفضل لاعب في المباراة، وساهم أيضا بتحقيق الانجاز في جنوب أفريقيا ببلوغ فريقه الدور الثاني للمرة الأولى بعيداً عن قواعده.
